هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لامَ فـــي أُمِّ مالِـــكٍ عاذِلاكــا
وَلَعَمــرُ الإِلــهِ مــا أَنصـَفاكا
وَكِلا عاذِلَيـــكَ أَصـــبَحَ مِمّـــا
بِــكَ خِلـواً هَـواهُ غَيـرُ هَواكـا
عَــذَلا فـي الهَـوى وَلَـو جَرَّبـاهُ
أَســعَدا إِذ بَكَيــتَ أَو عَـذَراكا
كُلَّمـا قُلـتُ بَعضَ ذا اللَومِ قالا
إِنَّ جَهلاً بَعــدَ المَشــيبِ صـِباكا
بَـثَّ فـي الرَأسِ حَرثَةَ الشَيبُ لَمّا
حـــانَ إِبّــانُ حَرثِــهِ فَعَلاكــا
فَاِسـلُ عَـن أُمِّ مالِـكٍ وَاِنهَ قَلباً
طالَمـــا فــي طِلابِــهِ عَنّاكــا
أَصـبَحَ الـدَهرُ بَعـدَ عَشـرٍ وَعَشـرٍ
وَثلاثيـــنَ حِجَّــةً قَــد رَماكــا
مـا تَـرى البَـرقَ نَحوَ قُرّانَ إِلّا
هــاجَ شـَوقاً عَلَيـكَ فَاِسـتَبكاكا
قَــد نَأَتـكَ الَّـتي هَـويتَ وَشـَطَّت
بَعــدَ قُـربٍ نَـواهُمُ مِـن نَواكـا
وَغَـــدَت فيهِــمُ أَوانِــس بيــضٌ
كَعَـواطي الظِبـاءِ تَعطـو الأَراكا
كُنــتَ تَرعــى عَهــودَهُنَّ وَتَعصـي
فــي هَــواهُنَّ كُــلَّ لاحٍ لَحاكــا
إِذ تُلاقــي مِـنَ الصـَبابَةِ بَرحـاً
وَتُجيـبُ الهَـوى إِذا مـا دَعاكـا
عَـدِّ عَـن ذِكرِهِـنَّ وَاِذكُـر هُمامـاً
بِقُــوى حَبلِــهِ عَقَــدتَ قُواكــا
أَيـنَ لا أَيـنَ مِثـلُ زائِدَةَ الخَـي
راتِ إِلّا أَبــوهُ لا أَيــنَ ذاكــا
بِــاِبنِ مَعــنٍ يُفَــكُّ كُـلُّ أَسـيرٍ
مُسـلَمٍ لا يَـبيتُ يَرجـو الفِكاكـا
وَبِـهِ يُقعَـصُ الرّئيـسُ لَـدى المَو
تِ إِذا اَصـطَكَّتِ العَوالي اَصطِكاكا
مَطَــرِيٌّ أَغَــرُّ تَلقــاهُ بِــالعُر
فِ قَـــؤولاً وَلِلخَنـــا تَرّاكـــا
مَـن يَـرُم جـارَهُ يَكُـن مِثلُ مارا
مَ بِكَفَّيــهِ أَن يَنــالَ السـِماكا
لَـم تَـزَل عِندَ مَوطِن يا اِبنَ مَعنٍ
عَــن مَقــامٍ تَقــومُهُ قَــدَماكا
إِنَّ مَعنـاً يَحمـي الثُغـورَ وَيُعطي
مـالَهُ فـي العُلا تَقـومُهُ قَدَماكا
لا يَضـــُرُّ اِمـــرِأً إِذانــا وُدّاً
مِنــكَ إِلّا يَنــالَهُ مِــن سـِواكا
مـا عَـدا المُجتَدي أَباكَ وَما مِن
راغِــبٍ يَنتَــديهِ إِلّا اِجتَــداكا
وَدَّ كُـلُّ اِمرِىـءٍ مِـنَ الناسِ لَوكا
نَ أَبــوهُ لَـدى الفَخـارٍ أَباكـا
قَد وَفى البَأسُ وَالنَدى لَكَ بِالعَق
دِ كَمـا قَـد وَفَيـتَ إِذ حالَفاكـا
وَأَجابـــاكَ إِذ دَعَـــوتَ بِلَبَّــي
كَ كَمــا قَـد أَجَبـتَ إِذ دَعَواكـا
فَهُمـا دونَ مَـن لَـهُ تُخلِـصُ الـوُ
دَّ وَتَرعـــى إِخـــاءَهُ أَخَواكــا
لَسـتَ مـا عِشـتَ وَالوَفـاءُ سـَناءٌ
لَهُمــا مُخفِــراً وَلَـن يُخفِراكـا
رَفِعَـت فـي ذُرا المَعـالي قَديماً
فَــوقَ أِيــدي المُلــوكِ يَـداكا
وَسـَما الفَـرعُ مِنـكَ في خَيرِ أَصلٍ
مِــن نِـزارٍ فَطـابَ مِنـهُ ثَراكـا
فَبمَعــنٍ تَســمو وَزائِدَةِ الخَــي
رِ وَعَبــدِ الإِلــهِ كُــلٌّ نَماكــا
زَيـنُ مـا قَـدَّموا وَلَم تُلفَ صَعباً
فــي ســَلاليمِ مَجـدِهِم مُرتَقاكـا
أُعصــِمَت مِنكُــمُ نِــزارٌ بِحَبــلٍ
لَـم يُريـدوا بِغَيـرِهِ اِستِمسـاكا
وَرَأَبتُـــم صـــُدوعَها بِحُلـــومٍ
راجِحــاتٍ دَفَعـنَ عَنهـا الهَلاكـا
فَأَشــارَت مَعــاً إِلَيكُـم وَقـالَت
إِنَّمــا يَــرأَبُ الصـُدوعَ أُولاكـا
يَئِسَ النـاسُ أَن يَنـالوا قَـديماً
فـي المَعـالي لِسـَعيِكُم إِدراكـا
إِنَّ مَعنــاً كَمــا كَســاهُ أَبـوهُ
عِــزَّةَ السـابِقِ الجَـوادِ كَسـاكا
كَــم بِــهِ عارِفـاً يَخالُـكَ إِيّـا
هُ وَطَـــوراً يَخـــالُهُ إِيّاكـــا
بِـكَ مِـن فَضـلِ بَأسـِهِ يُعرَفُ البَأ
سُ كَمـــا مِــن نَــداهُ نَــداكا
كُــلُّ مَــن قَـد رَآهُ يَعـرِفُ مِنـهُ
نَسـَمَ الخَيـرِ فيـكَ حيـنَ يَراكـا
ســَبَقَ النــاسَ إِذ جَــرى وَصـَلَّي
تَ كَمـا مِـن أَبيـهِ جـاءَ كَـذاكا
دانِيــاً مِـن مَـدى أَبيـهِ مَـداهُ
مِثـلَ مـا مِـن مَداهُ أَمسى مَداكا
مـا جَدا النيلِ نيلِ مِصرَ إِذا ما
طَـــمَّ آذِيُّـــهُ كَبَعــضِ جَــداكا
زادَ نُعمـى أَبـي الوَليـدِ تَماماً
فَضـلُ مـا كـانَ مِـن جَدي نُعماكا
سـُخطُكَ الحَتـفُ حيـنَ تَسخَطُ وَالغُن
مُ إِذا مـا رَضـيتَ يَومـاً رَضـاكا
كُـلُّ ذي طاعَـةٍ مِـنَ النـاسِ يَرجو
كَ كَمــا كُــلُّ مُجــرِمٍ يَخشــاكا
مروان بن سليمان بن يحيى ابن أبي حفصة أبو الهيذام ويقال أبوالسمط شاعر من اهل اليمامة من كبار شعراء العرب، قدمه ابن خلكان على كل شعراء عصره، وفي كتاب المذاكرة للإربلي: ( كان أبو عمرو الشيباني يقول: ختم الشعر بمروان. ودون شعر القدماء، فلما انتهى إلى شعر بشار لم يكتبه، واستخار عليه شعر مروان) وفي تاريخ بغداد: أن الكسائي كان يقول: (إنما الشعر سقاء تمخض فدفعت الزبدة إلى مروان بن أبي حفصة)..وزوجته آمنة بنت الوليد شاعرة أيضا. (انظر ديوانها في الموسوعة)ولا يزال ديوانه في عداد الدواوين المفقودة، وقد جمع منها الأستاذ حسين عطوان (573) بيتا، وأوصلها الأستاذ قحطان رشيد التميمي إلى (584). وانظر ترجمته في (وفيات الأعيان) لابن خلكان، وفيها: (كان جده أبو حفصة مولى مروان بن الحكم بن أبي العاصي الموي، فأعتقه يوم الدار، لأنه أبلى يومئذ، فجعل عتقه جزاءه، وقيل إن أبا حفصة كان يهودياً طبيباً أسلم على يد مروان بن الحكم ويزعم أهل المدينة أنه كان من موالي اسموأل بن عادياء اليهودي المشهور بالوفاء) وأشهر شعره قصيدته اللامية في مدح معن بن زائدة، وهي زهاء (60) بيتا، كما يقول ابن خلكان. والمنشور منها في الموسوعة (11) بيتا، وأشهر بيت فيها قوله: (بنو مطر يوم اللقاء كأنهم .. أسود لها في غيل خفان أشبل).. قال الشريف المرتضى في أماليه (ج1 ص518): ذاكرني قوم من أهل الأدب بأشعار المحدثين وطبقاتهم وانتهوا إلى مروان بن يحيى بن أبي حفصة، فأفرط بعضهم في وصفه وتقريظه، وآخرون في ذمه وتهجينه والإزراء على شعره وطريقته، واستخبروا عما أعتقده فيه فقلت لهم: كان مروان متساوي الكلام، متشابه الألفاظ، غير متصرف في المعاني ولا غواص عليها ولا مدقق لها، فلذلك قلت النظائر في شعره، ومدائحه مكررة الألفاظ والمعاني، وهو غزير الشعر قليل المعنى، إلا أنه مع ذلك شاعر له تجويد وحذْق، وهو أشعر من كثير من أهل زمانه وطبقته، وأشعر شعراء أهله، ويجب أن يكون دون مسلم بن الوليد في تنقيح الألفاظ وتدقيق المعاني ووقوع التشبيهات، ودون بشار بن برد في الأبيات النادرة السائرة، فكأنه طبقة بينهما، وليس بمقصر دونهما شديدا، ولا منحط عنهما بعيدا. وكان إسحاق بن إبراهيم الموصلي يقدمه على بشار ومسلم، وكذلك أبو عمرو الشيباني، وكان الأصمعي يقول: مروان مولّد، وليس له علم باللغة. واختلاف الناس في اختيار الشعر بحسب اختلافهم في التنبيه على معانيه، وبحسب ما يشترطونه من مذاهبه وطرائقه. فسئلت عند ذلك أن أذكر مختار ما وقع إلي من شعره، وأنبه على سرقاته ونظائر شعره، وأن أملي ذلك في خلال المجالس وأثنائها). انظر النجار (1/ 310) و(نشر الشعر/ 145). وقد ترجم ابن الجراح لولدي مروان فقال: أبو الجنوب وأبو السمط ابنا مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة، شاعران رشيدان مجيدان ..إلخ. وهذا يدل على أن (أبا السمط) كنية ولده. ولكن ابن النديم جعل أبا السمط ابن أبي الجنوب فقال: (أبو السمط، مروان بن أبي الجنوب بن مروان شاعر، شعره مائة وخمسين ورقة) انظر أخبار أسرته في صفحة ديوان أخيه إدريسوقد نقل البيهقي صاحب quotالمحاسن والمساوئquot سيرة مروان وأخباره عن أخيه إدريسوهي من نوادر الأخبار تقع في زهاء عشر صفحات اولها: (فحدثنا إدريس بن سليمان بن يحيى بن يزيد بن أبي حفصة قال: كان سبب اتصال مروانبخلفاء بني العباس أن جارية يمانية أهديت إلى أبي جعفر المنصور فأنشدته شعراً لمروان)قال ابن خلكان: حكى ابن سيف عن أبي خليفة عن ابن سلام قال: لما أنشدمروان بن أبي حفصة المهدي قصيدته التي يقول فيها:ثم قال ابن خلكان بعدما أورد قطعة من القصيدة: (هذا لعمري عز الدولة السحر الحلال المنقح لفظاً ومعنى، وحقه أن يفضل على شعراء عصره وغيرهم، وله في مدائح معن المذكور ومرائيه كل معنى بديع، وسيأتي شيء من ذلك في أخبار معن إن شاء الله تعالى).وحكى ابن المعتز أيضاً عن شراحيل بن معن بن زائدة أنه قال: عرضت في طريق مكةليحيى بن خالد البرمكي، وهو في قبة، وعديله القاضي أبو يوسف الحنفي وهما يريدانالحج، قال شراحيل: فإني لأسير تحت القبة إذ عرض له رجل من بني أسد في شارةحسنة، فأنشده شعراً، فقال له يحيى بن خالد في بيت منها: ألم أنهك عن مثل هذا البيتأيها الرجل؟ ثم قال: يا أخا بني أسد، إذا قلت الشعر فقل كقول الذي يقول، وأنشده الأبيات اللامية المقدم ذكرها، فقال له القاضي أبو يوسف، وقد أعجبته الأبيات جداً: منقائل هذه البيات يا أبا الفضل؟ فقال يحيى: يقولها مروان بن أبي حفصة يمدح بها أبا هذاالفتى الذي تحت القبة، قال شراحيل: فرمقني أبو يوسف بعينيه وأنا راكب على فرس ليعتيق وقال لي: من أنت يا فتى حياك الله تعالي وقربك قلت: أنا شراحبيل بن معن بنزائدة الشيباني، قال شراحبيل: فوالله ما أتت علي ساعة قط كانت أقر لعيني من تلكالساعة ارتياحاً وسروراً.