هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا أَيُّهَــا الْمُثْــرِي الْمُزَجَّـى
أَلَــمْ تَسـْمَعْ بِخَطْـبِ الْأَوَّلِينَـا
دَعَـا بِالْبَقَّـةَ الْأُمَـرَاءَ يَوْمـاً
جَذِيَمـةُ عَصـْرَ يَنْجُـوهُمْ ثُبِينَـا
فَلَمْ يَرَ غَيْرَ مَا ائْتَمَرُوا سِوَاهُ
وَشـَدَّ لِرَحْلِـهِ السـَّفَرَ الْوَضِينَا
فَطَـاوَعَ أَمْرَهُـمْ وَعَصـَى قَصـِيراً
وَكَـانَ يَقُـولُ لَوْ تَبَعَ الْيَقِينَا
لِخُطْبَتِـهِ الَّتِـي غَـدَرَتْ وَخَـانَتْ
وَهُــنَّ ذَوَاتُ غَائِلَــةٍ لُحِينَــا
وَدَســَّتْ فِــي صـَحِيفَتِهَا إِلَيْـهِ
لِيَمْلِــكَ بِضــْعَهَا وَلِأَنْ تَـدِينَا
فَـأَرْدَتْهُ وَرَغْـبُ النَّفْـسِ يُـرْدِي
وَيُبْـدِي لِلْفَتَى الْحَيْنَ الْمُبِينَا
وَخَبَّـرَتِ الْعَصـَا الْأَنْبَـاءَ عَنْـهُ
وَلَـمْ أَرَ مِثْـلَ فَارِسـِهَا هَجِينَا
فَفَاجَأَهَـا وَقَـدْ جَمَعَـتْ جُمُوعـاً
عَلَــى أَبْـوَابِ حِصـْنٍ مُصـْلِتِينَا
وَقَـــدَّمَتِ الْأَدِيــمَ لِرَاهِشــَيْهِ
وَأَلْفَـى قَوْلَهَـا كَـذِباً وَمَيْنَـا
وَمِـنْ حَـذَرِ الْمُلَاوِمِ وَالْمَخَـازِي
وَهُـنَّ الْمُنْـدِيَاتُ لِمَـنْ مُنِينَـا
أَطَــفَّ لِأَنْفِــهِ الْمُوسـَى قَصـِيرٌ
لِيَجْــدَعَهُ وَكَــانَ بِـهِ ضـَنِينَا
فَـــأَهْوَاهُ لِمَــارِنِه فَأَضــْحَى
طِلَابَ الْــوِتْرِ مَجْـدُوعاً مَشـِينَا
وَصـَادَفَتْ امْـرَأً لَـمْ تَخْـشَ مِنْهُ
غَــوَائِلَهُ وَمَـا أَمِنَـتْ أَمِينَـا
فَلَمَّـا ارْتَـدَّ مِنْـهُ ارْتَدَّ صُلْباً
يَجُـرُّ الْمَـالَ وَالصَّدْرَ الضَّغِينَا
أَتَتْهَـا الْعِيسُ تَحِمْلُ مَا دَهَاهَا
وَقِنْـعٌ فِـي الْمُسُوحِ الدَّارِعِينَا
وَدَسَّ لَهَـا عَلَـى الْأَنْقَـاءِ عَمْراً
بِشــِكَّتِهِ وَمَــا خَشـِيَتْ كَمِينَـا
فَجَلَّلَهَــا قَـدِيمَ الْأَثْـرِ عَضـْباً
يَصـِلُّ بِـهِ الْحَـوَاجِبَ وَالْجَبِينَا
فَأَضـْحَتْ مِـنْ خَزَائِنِهَـا كَأَنْ لَمْ
تَكُــنْ زَبَّــاءُ حَامِلَـةً جَنِينَـا
وَأَبْرَزَهَـا الْحَـوَادِثُ وَالْمَنَايَا
وَأَيُّ مُعَمِّــــرٍ لَا يَبْتَلِينَــــا
إِذَا أَمْهَلْــنَ ذَا جَــدٍّ عَظِيــمٍ
عَطَفْـنَ لَـهُ وَلَـوْ فِـي طَيِّ حِينَا
أَلَـمْ تَـرَ أنَّ رَيْبَ الدَّهْرِ يَعْلُو
أَخَا النَّجَدَاتِ وَالْحِصْنَ الْحَصِينَا
وَلَـمْ أَجِـدِ الْفَتَـى يَلْهُو بَشَيْءٍ
وَلَـوْ أَثْـرَى وَلَوْ وَلَدَ الْبَنِينَا
عَدِيٌّ بْنُ زَيْدٍ العِبادِيُّ، يرجعُ نسبهُ إلى قَبِيلَةِ تَمِيمٍ، وكان أَجْدادُهُ مِمَّنْ سَكَنُوا الحَيْرَةَ وَسُمُّوْاً بِالعِبادِ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ وَضَعَهُ ابْنُ سَلامٍ فِي الطَّبَقَةِ الرّابِعَةِ مِنْ طَبَقاتِ فُحُولِ الشُّعَراءِ، وغَلَبَ عَلَى شِعْرِهِ وَصْفُ الخَمْرِ وَالحِكْمَةِ وَالتَأَمُّلِ فِي المَصِيرِ، نَشَأَ فِي أُسْرَةٍ ذاتِ مَكانَةٍ فِي الحيرة ثمّ في بَلاطِ كِسْرَى، وَقَدْ تَعَلَّمَ الكِتابَةَ بِالعَرَبِيَّةِ وَالفارِسِيَّةِ فَاتَّخَذَهُ كِسْرَى تَرْجُماناً بَيْنَهُ وَبَيْنَ العَرَبِ، وَكانَ أَوَّلُ كاتِبٍ بِالعَرَبِيَّةِ فِي دِيوانِ كِسْرَى، حَبَسَهُ النُّعْمانُ بْنُ المُنْذِرِ بَعْدَ أَنْ وَشَى بِهِ مُقَرَّبُونَ مِنْهُ، وَماتَ فِي سِجْنِهِ حَوالَيْ سَنَةِ 35ق.هـ/590م.