هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اســْمِعْ حَـدِيثاً كَمَـا يَوْمـاً تُحَـدِّثُهُ
عَـنْ ظَهْـرِ غَيْـبٍ إِذَا مَـا سَائِلٌ سَأَلَا
أَنْ كَيْـفَ أَبْـدَى إلَـهُ الْخَلْـقِ نِعْمَتَهُ
فِينَـــا وَعَرَّفَنَـــا آيَــاتِهِ الْأُوَلَا
كَــانَتْ رِيَاحــاً وَمَـاءً ذَا عُرَانِيَـةٍ
وَظُلْمَــةً لَــمْ يَـدَعْ فَتْقـاً وَلَا خَلَلَا
فَـأَمَرَ الظُّلْمَـةَ السـَّوْدَاءَ فَانْكَشـَفَتْ
وَعَـزَلَ الْمَـاءَ عَمَّـا كَـانَ قَـدْ شَغَلَا
وَبَســَطَ الْأَرْضَ بَســْطاً ثُــمَّ قَــدَّرَهَا
تَحْـتَ السـَّمَاءِ سـَوَاءَ مِثْـلَ مَا فَعَلَا
وَجَعَــلَ الشـَّمْسَ مِصـْراً لَا خَفَـاءَ بِـهِ
بَيْـنَ النَّهَـارِ وَبَيْنَ اللَّيْلِ قَدْ فَصَلا
قَضـــَى لِســـِتَّةِ أَيَّـــامٍ خَلِيقَتَــهُ
وَكَــانَ آخِرَهَــا أَنْ صــَوَّرَ الـرَّجُلا
دَعَــاهُ آدَمَ صــَوْتاً فَاســْتَجَابَ لَـهُ
بِنَفْحَـةِ الرُّوحِ فِي الْجِّسْمِ الَّذِي جبِلا
ثُمَّــتَ أَوْرَثَــهُ الْفِــرْدَوْسَ يَعْمُرُهَـا
وَزَوْجُــهُ صــُنْعَةً مِــنْ ضــِلْعِهِ جَعَلا
لَــمْ يَنْهَـهُ رَبُّـهُ عَـنْ غَيْـرِ وَاحِـدَةٍ
مِــنْ شــَجَرٍ طَيِّــبٍ أَنْ شـَمَّ أَوْ أكَلا
فَكَـانَتِ الْحَيَّـةُ الرَّقْشـَاءُ إِذْ خُلِقَـتْ
كَمَـا تَـرَى نَاقَةً فِي الْخَلْقِ أَوْ جَمَلا
فَعَمَــدا لِلَّتِــي عَـنْ أَكْلِهَـا نُهِيَـا
بِـأَمْرِ حَـوَّاءَ لَـمْ تَأْخُـذْ لَهُ الدَّغَلا
كِلاَهُمَــا خَــاطَ إِذْ بُــزَّا لُبُوسـَهُمَا
مِـنْ وَرَقِ التِّيـنِ ثَوْباً لَمْ يَكُنْ غُزِلَا
َفَلَاطَهَــا اللــهُ إِذْ أَغْـوَتْ خَلِيفَتَـهُ
طُـولَ اللَّيَـالِي وَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا أَجَلا
تَمْشِي عَلَى بَطْنِهَا فِي الدَّهْرِ مَا عَمَرَتْ
وَالتُّــرْبُ تَـأْكُلُهُ حُزْنـاً وَإِنْ سـَهُلَا
فَأَتْعَبَــا أَبَوَانَــا فِــي حَيَاتِهِمَـا
وَأَوْجَـدَا الْجُـوعَ وَالْأَوْصـَابَ وَالْعِلَلا
وَأُوتِيَــا الْمُلْـكَ وَالْأِنْجِيـلَ نَقْـرَؤُهُ
نَشـــْفِي بِحِكْمَتِـــهِ أَحْلَامَنَــا عِلَلا
مِــنْ غَيْـرِ مَـا حَاجَـةٍ إِلَّا لِيَجْعَلَنَـا
فَــوْقَ الْبَرِيَّـةِ أَرْبَابـاً كَمَـا فَعَلا
عَدِيٌّ بْنُ زَيْدٍ العِبادِيُّ، يرجعُ نسبهُ إلى قَبِيلَةِ تَمِيمٍ، وكان أَجْدادُهُ مِمَّنْ سَكَنُوا الحَيْرَةَ وَسُمُّوْاً بِالعِبادِ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ وَضَعَهُ ابْنُ سَلامٍ فِي الطَّبَقَةِ الرّابِعَةِ مِنْ طَبَقاتِ فُحُولِ الشُّعَراءِ، وغَلَبَ عَلَى شِعْرِهِ وَصْفُ الخَمْرِ وَالحِكْمَةِ وَالتَأَمُّلِ فِي المَصِيرِ، نَشَأَ فِي أُسْرَةٍ ذاتِ مَكانَةٍ فِي الحيرة ثمّ في بَلاطِ كِسْرَى، وَقَدْ تَعَلَّمَ الكِتابَةَ بِالعَرَبِيَّةِ وَالفارِسِيَّةِ فَاتَّخَذَهُ كِسْرَى تَرْجُماناً بَيْنَهُ وَبَيْنَ العَرَبِ، وَكانَ أَوَّلُ كاتِبٍ بِالعَرَبِيَّةِ فِي دِيوانِ كِسْرَى، حَبَسَهُ النُّعْمانُ بْنُ المُنْذِرِ بَعْدَ أَنْ وَشَى بِهِ مُقَرَّبُونَ مِنْهُ، وَماتَ فِي سِجْنِهِ حَوالَيْ سَنَةِ 35ق.هـ/590م.