هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا فِـي الْأَوَّلِ الْمَاضـِي اعْتِبَارُ
لِــذِي عَقْـلٍ أَخِـي فَهْـمٍ بَصـِيرِ
تَخَيَّــرَ لِلْــوَزَارَةِ مَـنْ رَعَـاهُ
بِإِشــْفَاقٍ وَنُصــْحٍ فِـي الْأُمُـورِ
وَحِصـــْنٍ ســـَرَّهُ فِعَلاً مَهِيبــاً
يُجَـازِي الْقُـلَّ بِالْحَجْمِ الْكَثِيرِ
مِــنَ الْإِحْسـَانِ وَالْإِكْـرَامِ فِعْلاً
يُـزَانُ بِـهِ إِلَـى يَـوْمِ النُّشُورِ
وَأَنْفَـقَ مَـا أَفَـادَ بِحُسـْنِ هَدْيٍ
وَتَقْـــدِيرٍ بِلَا ســـَرَفٍ مُبِيــرِ
وَأَجْمَـلُ فِـي الرَّعِيَّةِ مِنْهُ رَأْياً
كَفَــاهُ عِلْـمَ أَخْبَـارِ الْخَبِيـرِ
يُلَاحِـظُ مَـنْ دَنَـا بِثَبَـاتِ ذِهْـنٍ
فَيَعْلَـمُ بِالضـَّمِيرِ هَوَى الضَّمِيرِ
وَوَاتَـاهُ الزَّمَـانُ فَعَـاشَ دَهْراً
مَنِيعاً فِي السُّهُولِ وَفِي الْوُعُور
وَلَــمْ يَمْنَعْــهُ تَـدْبِيرٌ وَحَـزْمٌ
مِـنَ الْمَـوْتِ الْمُنَغِّـصِ لِلسـُّرُورِ
وَمَـا يَبْقَـى عَلَـى الْأَيَّـامِ بَاقٍ
سـِوَى ذِي الْعِـزَّةِ الرَّبِّ الْقَدِيرِ
عَدِيٌّ بْنُ زَيْدٍ العِبادِيُّ، يرجعُ نسبهُ إلى قَبِيلَةِ تَمِيمٍ، وكان أَجْدادُهُ مِمَّنْ سَكَنُوا الحَيْرَةَ وَسُمُّوْاً بِالعِبادِ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ وَضَعَهُ ابْنُ سَلامٍ فِي الطَّبَقَةِ الرّابِعَةِ مِنْ طَبَقاتِ فُحُولِ الشُّعَراءِ، وغَلَبَ عَلَى شِعْرِهِ وَصْفُ الخَمْرِ وَالحِكْمَةِ وَالتَأَمُّلِ فِي المَصِيرِ، نَشَأَ فِي أُسْرَةٍ ذاتِ مَكانَةٍ فِي الحيرة ثمّ في بَلاطِ كِسْرَى، وَقَدْ تَعَلَّمَ الكِتابَةَ بِالعَرَبِيَّةِ وَالفارِسِيَّةِ فَاتَّخَذَهُ كِسْرَى تَرْجُماناً بَيْنَهُ وَبَيْنَ العَرَبِ، وَكانَ أَوَّلُ كاتِبٍ بِالعَرَبِيَّةِ فِي دِيوانِ كِسْرَى، حَبَسَهُ النُّعْمانُ بْنُ المُنْذِرِ بَعْدَ أَنْ وَشَى بِهِ مُقَرَّبُونَ مِنْهُ، وَماتَ فِي سِجْنِهِ حَوالَيْ سَنَةِ 35ق.هـ/590م.