هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَعْــرِفُ رَسـْمَ الـدَّارِ مِـنْ أُمِّ مَعْبِـدِ
نَعَــمْ فَرَمَـاكَ الشـَّوْقُ بَعْـدَ التَّجَلُّـدِ
ظَلَلْــتُ بِهَـا أُسـْقَى الْغَـرَامَ كَأَنَّمَـا
ســَقَتْنِي النَّـدَامَى شـَرْبَةً لَـمْ تُصـَرَّدِ
فَيَــا لَــكَ مِـنْ شـَوْقٍ وَطَـائِفِ عَبْـرَةٍ
كَسـَتْ جَيْـبَ سـِرْبَالِي إلَـى غَيْرِ مُسْعِدِي
وَعَاذِلَـــةٍ هَبَّـــتْ بِلَيْــلٍ تَلُــومُنِي
فَلَمَّـا غَلَتْ فِي اللَّوْمِ قُلْتُ لَهَا اقْصِدِي
أَعَــاذِلُ إنَّ اللَّـوَمَ فِـي غَيْـرِ كُنْهِـهِ
عَلَــيَّ ثِنــىً مِــنْ غَيِّــكِ الْمُتَــرَدِّدِ
أَعَــاذِلُ قَــدْ أَطْنَبْــتِ غَيْـرَ مُصـِيبَةٍ
فـإِنْ كُنْـتِ فِـي غَـيٍّ فَنَفْسـَكِ فَارْشـُدِي
أَعَـاذِلُ إِنَّ الْجَهْـلَ مِـنْ ذِلَّـةِ الْفَتَـى
وَإِنَّ الْمَنَايَـــا لِلرِّجَـــالِ بِمَرْصــَدِ
أَعَـاذِلُ مَـا أَدْنَـى الرَّشَادَ مِنَ الْفَتَى
وَأَبْعَـــدَهُ مِنْـــهُ إِذَا لَــمْ يُســَدَّدِ
أَعَـاذِلُ مَـنْ تُكْتَـبْ لَـهُ النَّارُ يَلْقَهَا
كِفَاحـاً وَمَـنْ يُكْتَـبْ لَـهُ الْفَوْزُ يَسْعَدِ
أَعَـاذِلُ قَـدْ لَاقَيْـتُ مَـا يَـزَعُ الْفَتَـى
وَطَـابَقْتُ فِـي الْحِجْلَيْـنِ مَشـْيَ الْمُقَيَّدِ
أَعَـــاذِلُ مَــا يُــدْرِيكَ إِلَّا تَظَنُّنــاً
إِلَى سَاعَةٍ فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ
ذَرِينِـي فَمَـا لِـي مَـا تَقَـدَّمَ مِنْ رَدىً
وَمَــا أَشـْتَهِي مِنْـهُ وَمَـا خَـفَّ عُـوَّدِي
وَحُمَّـــتْ لِمِيقَـــاتٍ إِلَـــيَّ مَنَيَّتِــي
وَغُــودِرْتُ إِنْ وُســِّدْتُ أَوْ لَــمْ أُوَسـَّدِ
فِلِلْـوَارِثِ الْبَـاقِي مِنَ الْمَالِ فَاتْرُكِي
عِتَــابِي فَــإِنِّي مُصــْلِحٌ غَيْـرُ مُفْسـِدِ
أَعَـاذِلُ مَـنْ لَا يُصـِلْحِ النَّفْـسَ خَالِيـاً
عَــنِ الْحَـيِّ لَا يَرْشـُدْ لِقَـوْلِ الْمُفَنِّـدِ
كَفَــى زَاجِــراً لِلْمَـرْءِ أَيَّـامُ دَهْـرِهِ
تَــرُوحُ لَــهُ بِالْوَاعِظَــاتِ وَتَغْتَــدِي
بُلِيــتُ وَأَبْلَيْــتُ الرِّجَــالَ وَأَصـْبَحَتْ
ســِنُونَ طِـوَالٌ قَـدْ أَتَـتْ دُونَ مَوْلِـدِي
فَمَــا أَنَـا بِـدْعٌ مِـنْ أُنَـاسِ حَـوَادِثٍ
رِجَـالٌ أَتَـتْ مِـنْ بَعْـدِ بُؤْسـَى بِأَسـْعُدِ
فَنَفْسـَكَ فَاحْفَظْهَـا مِـنَ الْغَـيِّ وَالْخَنَى
مَتَـى تُغْوِهَـا يَغْـوَ الَّـذِي بِـكَ يَقْتَدِي
وَإِنْ كَــانَتِ النَّعْمَــاءُ عِنْـدَكَ لِامْـرِئٍ
فَمِثْلاً بِهَــا فَــاجْزِ الْمُطَـالِبَ وَازْدَدِ
إِذَا أَنْــتَ لَــمْ تَنْفَـعْ بِـوِدِّكَ أَهْلَـهُ
وَلَــمْ تُنْـكِ بِالْبُؤْسـَى عَـدُوَّكَ فَابْعِـدِ
إِذَا مَـا امْـرُؤٌ لَـمْ يَـرْجُ مِنْكَ هَوَادَةً
فَلَا تَرْجُهَــا مِنْــهُ وَلَا حِفْــظَ مَشــْهَدِ
إِذَا أَنْــتَ فَـاكَهْتَ الرِّجَـالَ فَلَا تَلَـعْ
وَقُــلْ مِثْلَمَــا قَــالُوا وَلَا تَتَزَنَّــدِ
إِذَا أَنْــتَ طَـالَبْتَ الرِّجَـالَ نَـوَالَهُمْ
فَعِـــفَّ وَلَا تَـــأْتِي بِجَهْــدٍ فَتُنْكَــدِ
وَإِيَّــاكَ مِــنْ فَــرْطِ الْمَـزَاحِ فَـإِنَّهُ
جَــدِيرٌ بَتَســْفِيهِ الْحَلِيــمِ الْمُسـَدَّدِ
ســَتُدْرِكُ مِــنْ ذِي الْفُحْـشِ حَقَّـكَ كَلَّـهُ
بِحِلْمِــكَ فِــي رِفْــقٍ وَلَمّــا تَشــَدَّدِ
وَســَائِسِ أَمْــرٍ لَــمْ يَسُســْهُ أَبٌ لَـهُ
وَرَائِمِ أَســْبَابِ الَّــذِي لَــمْ يُعَــوَّدِ
وَوَارِثِ مَجْـــدٍ لَــمْ يَنَلْــهُ وَمَاجِــدٍ
أَصــَابَ بِمَجْــدٍ طَــارِفٍ غَيْــرِ مُتْلَـدِ
وَرَاجِــي أُمُــورٍ جَمَّــةٍ لَـنْ يَنَالَهَـا
سَتُشـــْعِبُهُ عَنْهَـــا شــَعُوبٌ لِمُلْحَــدِ
وَلَا تُقْصـِرَنْ عَـنْ سـِعْيِ مَـا قَـدْ وَرِثْتَهُ
وَمَـا اسـْطَعْتَ مِـنْ خَيْـرٍ لَنَفْسِكَ فَازْدَدِ
وَعَــدِّ ســِوَاهُ الْقُـوْلَ وَاعْلَـمْ بِـأَنَّهُ
مَتَـى مَا يُبِنْ فِي الْيَوْمِ يَصْرِمْكَ فِي غَدِ
عَـنِ الْمَـرْءِ لَا تَسـْأَلْ وَسـَلْ عَنْ قَرِينِهِ
فَكُـــلُّ قَرِيــنٍ بِالْمُقَــارَنِ يَقْتَــدِي
فَــإِنْ كَــانَ ذَا شـَرٍّ فَجَـانِبْهُ سـُرْعَةً
وَإِنْ كَــانَ ذَا خَيْـرٍ فَقَـارِنْهُ تَهْتَـدِي
وَظُلْــمُ ذَوِي الْقُرْبَــى أَشــَدُ مَضَاضـَةً
عَلَـى الْمَـرْءِ مِنْ وَقْعِ الْحُسَامِ الْمُهَنَّدِ
إِذَا مَــا رَأَيْـتَ الشـَّرَّ يَبْعَـثُ أَهْلَـهُ
وَقَــامَ جُنَــاةُ الشـَّرَّ لِلشـَّرَّ فَاقْعُـدِ
إِذَا كُنْـتَ فِـي قَـوْمٍ فَصـَاحِبْ خَيَـارَهُمْ
وَلَا تَصـْحَبِ الْأَرْدَى فَتْـرَدَى مَـعَ الـرَّدِي
وَبِالْعَـدْلِ فَـانْطِقْ إِنْ نَطَقْـتَ وَلَا تَلُـمْ
وَذَا الـذَّمِّ فَاذْمُمْهُ وَذَا الْحَمْدِ فَاحْمَدِ
وَلَا تُلْـــحِ إِلَّا مَـــنْ أَلَامَ وَلَا تَلُـــمْ
وَبِالْبَـذْلِ مِـنْ شـَكْوَى صـَدِيقِكَ فَامْـدُدِ
عَســَى ســَائِلٌ فِـي حَاجَـةٍ إِنْ مَنَعْتَـهُ
مِـنَ الْيَـوْمِ سـُؤْلاً أَنْ يَسـُوءَكَ فِـي غَدِ
وَلِلْخَلْــقِ إِذْلَالٌ لِمَــنْ كَــانَ بَـاخِلاً
ضــَنِيناً وَمَــنْ يَبْخَــلْ يُـذَلَّ وَيُزْهَـدِ
وَلِلْبَخْلَـةِ الْأُولَـى لِمَـنْ كَـانَ بَـاخِلاً
أَعِــفُّ وَمَــنْ يَبْخَــلْ يُلَــمْ وَيُلَهَّــدِ
وَأَبْــدَتْ لِــيَ الْأَيَّـامُ وَالـدَّهْرُ أَنَّـهُ
فَــأَرَّخْتُ مَــنْ لَا يُصـْلِحِ الْأَمْـرَ يُفْسـِدِ
وَلَاقَيْــتُ لَــذَّاتِ الْفَتَــى وَأَصــَابَنِي
قَــوَارِعُ مَــنْ يَصــْبِرْ عَلَيْهَـا يُخَلَّـدِ
إِذَا مَــا تَكَرَّهْــتَ الْخَلِيقَــةَ لِامْـرِئٍ
فَلَا تَغْشــَهَا وَاجْلِــدْ سـِوَاهَا بِمَجْلَـدِ
وَمَـنْ لَـمْ يَكُـنْ ذَا نَاصـِرٍ عِنْـدَ حَقِّـهِ
يُغَلَّــبْ عَلَيْــهِ ذُو النَّصــِيرِ وَيُضـْهَدِ
وَفِـي كَثْـرَةِ الْأَيْـدِي عَـنِ الظُّلْمِ زَاجِرٌ
إِذَا حَضــَرَتْ أَيْــدِي الرِّجَـالِ بِمَشـْهَدِ
وَلَلْأَمْــرُ ذُو الْمَيْســُورِ خَيْــرٌ مَغَبَّـةً
مِــنَ الْأَمْـرِ ذِي الْمَعْسـُورَةِ الْمُتَـرَدِّدِ
سَأَكْســِبُ مَجْــداً أَوْ تَقُــومَ قِيَـامَتِي
عَلَـــيَّ بِلِيـــلٍ نَادِبَــاتِي وَعُــوَّدِي
يَنُجْــنَ عَلَــى مَيْــتٍ وَيُعْلِــنَّ رَنَّــةً
تُــؤَرِّقُ عَيْنَــيْ كُــلِّ بَــاكٍ وَمُســْعَدِ
عَدِيٌّ بْنُ زَيْدٍ العِبادِيُّ، يرجعُ نسبهُ إلى قَبِيلَةِ تَمِيمٍ، وكان أَجْدادُهُ مِمَّنْ سَكَنُوا الحَيْرَةَ وَسُمُّوْاً بِالعِبادِ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ وَضَعَهُ ابْنُ سَلامٍ فِي الطَّبَقَةِ الرّابِعَةِ مِنْ طَبَقاتِ فُحُولِ الشُّعَراءِ، وغَلَبَ عَلَى شِعْرِهِ وَصْفُ الخَمْرِ وَالحِكْمَةِ وَالتَأَمُّلِ فِي المَصِيرِ، نَشَأَ فِي أُسْرَةٍ ذاتِ مَكانَةٍ فِي الحيرة ثمّ في بَلاطِ كِسْرَى، وَقَدْ تَعَلَّمَ الكِتابَةَ بِالعَرَبِيَّةِ وَالفارِسِيَّةِ فَاتَّخَذَهُ كِسْرَى تَرْجُماناً بَيْنَهُ وَبَيْنَ العَرَبِ، وَكانَ أَوَّلُ كاتِبٍ بِالعَرَبِيَّةِ فِي دِيوانِ كِسْرَى، حَبَسَهُ النُّعْمانُ بْنُ المُنْذِرِ بَعْدَ أَنْ وَشَى بِهِ مُقَرَّبُونَ مِنْهُ، وَماتَ فِي سِجْنِهِ حَوالَيْ سَنَةِ 35ق.هـ/590م.