هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيَـدري الرَبـعُ أَيَّ دَمٍ أَراقا
وَأَيَّ قُلـوبِ هَـذا الرَكبِ شاقا
لَنــا وَلِأَهلِــهِ أَبَـداً قُلـوبٌ
تَلاقـى فـي جُسـومٍ مـا تَلاقـى
وَمـا عَفَـتِ الرِيـاحُ لَهُ مَحَلّاً
عَفـاهُ مَـن حَـدا بِهِـمِ وَساقا
فَلَيـتَ هَـوى الأَحِبَّةِ كانَ عَدلاً
فَحَمَّـلَ كُـلَّ قَلـبٍ مـا أَطاقـا
نَظَـرتُ إِلَيهِـمُ وَالعَيـنُ شَكرى
فَصـارَت كُلُّهـا لِلـدَمعِ ماقـا
وَقَد أَخَذَ التَمامُ البَدرُ فيهِم
وَأَعطـاني مِنَ السَقَمِ المُحاقا
وَبَيـنَ الفَـرعِ وَالقَدَمَينِ نورٌ
يَقـودُ بِلا أَزِمَّتِهـا النِياقـا
وَطَـرفٌ إِن سـَقى العُشّاقَ كَأساً
بِهـا نَقـصٌ سـَقانيها دِهاقـا
وَخَصــرٌ تَثبُـتُ الأَبصـارُ فيـهِ
كَـأَنَّ عَلَيـهِ مِـن حَـدَقِ نِطاقا
سـَلي عَـن سيرَتي فَرَسي وَسَيفي
وَرُمحـي وَالهَمَلَّعَـةِ الـدِفاقا
تَرَكنـا مِن وَراءِ العيسِ نَجداً
وَنَكَّبنـا السـَماوَةَ وَالعِراقا
فَمـا زالَـت تَرى وَاللَيلُ داجٍ
لِسـَيفِ الدَولَةِ المَلِكِ اِئتِلافا
أَدِلَّتُهـا رِيـاحُ المِسـكِ مِنـهُ
إِذا فَتَحَـت مَناخِرَها اِنتِشاقا
أَباحَـكِ أَيُّهـا الوَحشُ الأَعادي
فَلِـم تَتَعَرَّضـينَ لَـهُ الرِفاقا
وَلَـو تَبَّعـتِ مـا طَرَحَـت قَناهُ
لَكَفَّـكِ عَـن رَذايانـا وَعاقـا
وَلَـو سـِرنا إِلَيـهِ فـي طَريقٍ
مِنَ النيرانِ لَم نَخَفِ اِحتِراقا
إِمــامٌ للِائمَّــةِ مِــن قُرَيـشٍ
إِلـى مَـن يَتَّقـونَ لَـهُ شِقاقا
يَكـونُ لَهُم إِذا غَضِبوا حُساماً
وَلِلهَيجـاءِ حيـنَ تَقـومُ ساقا
فَلا تَســتَنكِرَنَّ لَـهُ اِبتِسـاماً
إِذا فَهِـقَ المَكَـرُّ دَماً وَضاقا
فَقَد ضَمِنَت لَهُ المُهَجَ العَوالي
وَحَمَّـلَ هَمَّـهُ الخَيـلَ العِتاقا
إِذا أُنعِلـنَ فـي آثـارِ قَـومٍ
وَإِن بَعُـدوا جَعَلنَهُـمُ طِراقـا
وَإِن نَقَـعَ الصـَريخُ إِلى مَكانٍ
نَصــَبنَ لَــهُ مُؤَلَّلَـةً دِقاقـا
فَكـانَ الطَعـنُ بَينَهُما جَواباً
وَكـانَ اللَبـثُ بَينَهُما فُواقا
مُلاقِيَــةً نَواصـيها المَنايـا
مُعَــوَّدَةً فَوارِسـُها العِناقـا
تَـبيتُ رِمـاحُهُ فَـوقَ الهَوادي
وَقَـد ضَرَبَ العَجاجُ لَها رِواقا
تَميـلُ كَـأَنَّ في الأَبطالِ خَمراً
عُلِلنَ بِها اِصطِباحاً وَاِغتِباقا
تَعَجَّبَـتِ المُـدامُ وَقَـد حَساها
فَلَـم يَسـكَر وَجادَ فَما أَفاقا
أَقـامَ الشِعرُ يَنتَظِرُ العَطايا
فَلَمّـا فـاقَتِ الأَمطـارَ فاقـا
وَزَنّـا قيمَـةَ الـدَهماءِ مِنـهُ
وَوَفَّينـا القِيانَ بِهِ الصَداقا
وَحاشـا لِاِرتِياحِـكَ أَن يُبـارى
وَلِلكَـرَمِ الَّـذي لَكَ أَن يُباقى
وَلَكِنّــا نُـداعِبُ مِنـكَ قَرمـاً
تَراجَعَـتِ القُـرومُ لَـهُ حِقاقا
فَـتىً لا تَسـلُبُ القَتلـى يَداهُ
وَيَسـلُبُ عَفوُهُ الأَسرى الوَثاقا
وَلَـم تَـأتِ الجَميلَ إِلَيَّ سَهواً
وَلَـم أَظفَـر بِهِ مِنكَ اِستِراقا
فَــأَبلِغ حاسـِدِيَّ عَلَيـكَ أَنّـي
كَبـا بَـرقٌ يُحـاوِلُ بي لَحاقا
وَهَـل تُغنـي الرَسائِلُ في عَدوٍّ
إِذا مـا لَـم يَكُنَّ ظُبىً رِقاقا
إِذا مـا النـاسُ جَرَّبَهُم لَبيبٌ
فَــإِنّي قَـد أَكَلتُهُـمُ وَذاقـا
فَلَــم أَرَ وُدَّهُــم إِلّا خِـداعاً
وَلَــم أَرَ دينَهُـم إِلّا نِفاقـا
يُقَصـِّرُ عَـن يَمينِـكَ كُـلُّ بَحـرٍ
وَعَمّـا لَـم تُلِقـهُ مـا أَلاقـا
وَلَــولا قُــدرَةُ الخَلّاقِ قُلنـا
أَعَمـداً كـانَ خَلقُكَ أَم وِفاقا
فَلا حَطَّـت لَـكَ الهَيجـاءُ سَرجاً
وَلا ذاقَـت لَـكَ الدُنيا فِراقا
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.