هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنْ كُنْــتِ عـاذِلَتِي فَسـِيرِي
نَحْــوَ الْعِـراقِ وَلا تَحُـورِي
لا تَســْأَلِي عَــنْ جُــلِّ مـا
لـي وَانْظُـرِي كَرَمِـي وَخِيرِي
وَإِذا الرِّيـــاحُ تَكَمَّشـــَتْ
بِجَــوانِبِ الْبَيْـتِ الْكَبِيـرِ
أَلْفَيْتِنِـــي هَــشَّ النَّــدَى
بِشــَرِيجِ قِـدْحِي أَوْ شـَجِيرِي
وَفَـــوارِسٍ كَـــأُوارِ حَــرْ
رِ النَّــارِ أَحْلاسِ الــذُّكُورِ
شـــَدُّوا دَوابِــرَ بَيْضــِهِمْ
فِــي كُـلِّ مُحْكَمَـةِ الْقَتِيـرِ
وَاســــْتَلْأَمُوا وَتَلَبَّبُـــوا
إِنَّ التَّلَبُّــــبَ لِلْمُغِيـــرِ
وَعَلَــى الْجِيـادِ الْمُضـْمَرا
تِ فَــوارِسٌ مِثْــلُ الصـُّقُورِ
يَخْرُجْــنَ مِـنْ خَلَـلِ الْغُبـا
رِ يَجِفْـنَ بِـالنَّعَمِ الْكَثِيـرِ
أَقْــرَرْتُ عَيْنِـي مِـنْ أُولــ
ئِكَ وَالْفَــوائِحِ بِــالْعَبِيرِ
يَرْفُلْـنَ فِـي الْمِسـْكِ الذَّكِيْ
يِ وَصــائِكٍ كَــدَمِ الْعَبِيـرِ
يَعْكُفْـنَ مِثْـلَ أَسـاوِدِ التْـ
تَنُــومِ لَــمْ تُعْكَـفْ لِـزُورِ
وَلَقَـدْ دَخَلْـتُ عَلـى الْفَتـا
ةِ الْخِدْرَ فِي الْيَوْمِ الْمَطِيرِ
الْكــاعِبِ الْحَســْناءِ تَــرْ
فُلُ فِي الدِّمَقْسِ وَفِي الْحَرِيرِ
فَــــدَفَعْتُها فَتَــــدافَعَتْ
مَشـْيَ الْقَطـاةِ إِلى الْغَدِيرِ
وَلَثَمْتُهـــــا فَتَنَفَّســــَتْ
كَتَنَفُّــسِ الظَّبْــيِ الْبَهِيـرِ
فَــدَنَتْ وَقـالَتْ يـا مُنَخْــ
خَـلُ مـا بِجِسـْمِكَ مِـنْ حَرُورِ
مـا شـَفَّ جِسـْمِي غَيْـرُ حُبْــ
بِـكِ فَاهْـدَئِي عَنِّـي وَسـِيرِي
وَأُحِبُّهـــــا وَتُحِبُّنِـــــي
وَيُحِــبُّ ناقَتَهــا بَعِيــرِي
يـــا رُبَّ يَــوْمٍ لِلْمُنَخْـــ
خَـلِ قَـدْ لَهـا فِيـهِ قَصـِيرِ
فَــإِذا انْتَشــَيْتُ فَــإِنَّنِي
رَبُّ الْخَوَرْنَـــقِ وَالســَّدِيرِ
وَإِذا صــــَحَوْتُ فَــــإِنَّنِي
رَبُّ الشـــُّوَيْهَةِ وَالْبَعِيــرِ
وَلَقَــدْ شـَرِبْتُ مِـنَ الْمُـدا
مَــةِ بِالْقَلِيـلِ وَبِـالْكَثِيرِ
يــا هِنْــدُ مَــنْ لِمُتَيَّــمٍ
يـا هِنْـدُ لِلعـانِي الْأَسـيرِ
المُنَخَّلُ اليَشْكُرِيُّ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ مُقِلٌّ، مِنْ قَبِيلَةِ يَشْكُرَ بْنِ بَكْرٍ بنِ وائِلٍ، كانَ نَدِيماً لِلنُّعْمانِ بْنِ المُنْذِرِ، وسَعَى بِالنّابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ إِلَى النُّعْمانِ فِي أَمْرِ المُتَجَرِّدَةِ فَفَرَّ النابِغَةَ إِلَى الغَساسِنَةِ، وَكانَ المنخَّلُ يُتَّهِمُ بِالمُتَجَرِّدَةِ زَوْجَةِ النُّعْمانِ، فقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ كانَ يَهْوَاها وَتَهْواهُ، مِمّا تَسَبَّبَ بِمَقْتَلِهِ، وَضَرَبَتْ بِهِ العَرَبُ المَثَلَ فِي الغائِبِ الَّذِي لا يُرْجَى إِيابُهُ، يَقُولُونَ: لا أَفْعَلُهُ حَتَّى يَؤُوبَ المُنَخَّلُ.