هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبَيَّنْـتَ رَسـْمَ الـدَّارِ أَمْ لَمْ تُبَيِّنِ
لِسـَلْمَى عَفَـتْ بَيْـنَ الْكُلَابِ وَتَيْمَـنِ
كَـأَنَّ بَقَايـا رَسـْمِها بَعْـدَما خَلَتْ
لَكَالرِّيـحِ مِنْهَـا عَـنْ مَحَـلٍّ مُـدَمَّنِ
مَجَــالِسُ إيســَارٍ وَمَلْعَــبُ سـَامِرٍ
وَمَوْقِـدُ نَـارٍ عَهْـدُها غَيْـرُ مُزْمِـنِ
ســُطُورُ يَهُـودِيَّيْنِ فـي مُهْرَقَيْهِمـا
مُجِيـدَيْنِ مِـنْ تَيْمَاءَ أَوْ أَهْلِ مَدْيَنِ
فَــدَمْعُكَ إِلَّا مَــا كَفَفْــتَ غُرُوبَـهُ
كَوَالِــفِ بَــالٍ مِـنْ مَـزَادٍ وَمَيِّـنِ
بُكَــاءً عَلَيْهـا كُـلَّ صـَيْفٍ وَمَرْبَـعٍ
كَأَدْيَـانِهِ مِـنْ غَمْـرَةَ ابْنَـةِ مِحْجَنِ
تَبَصـَّرْ خَلِيلِـي هَـلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ
غَـدَوْنَ لِبَيْـنٍ مِـنْ نَوَى الْحَيِّ أَبْيَنِ
تَرَدَّيْـــنَ أَنْطَاكِيَّــةً ذَاتَ بَهْجَــةٍ
عَلَــى شــَرْعَبِيٍّ مِـنْ يَمَـانٍ مُـدَهَّنِ
جَعَلْـــنَ بِلَيْــلٍ وَارِدَاتٍ وَهَضــَّها
شــِمَالاً وَيَمَّمْــنَ الْبَــدِيَّ بِـأَيْمَنِ
فَأَضـْحَتْ تَرَاءَاهـا الْعُيُـونُ كَأَنَّها
عَلَى الشَّرَفِ الْأَعْلَى نَخِيلُ ابْنُ يَامِنِ
أَوِ الْأَثْـأَبُ الْعَمُّ الذُّرَى أَوْ كَأَنَّها
خَلَايَــا عَـدُولِيِّ السـَّفِينِ الْمُعَمِّـنِ
فَجِئْنَ وَقَرْنُ الشَّمْسِ لَمْ يَعْدُ أَنْ بَدَا
فَغِبْــنَ إِلَــى حُـورٍ نَـوَاعِمَ بُـدَّنِ
وَكُـورٍ عَلَـى أَنْمَـاطِ بِيـضٍ مُزَخْـرَفٍ
مَدِينِيَّــةٍ أَوْفَـى بِهَـا حَـجُّ مَسـْكَنِ
فَقُلْــنَ أَقِيلُونَــا فَقِلْـنَ بِنِعْمَـةٍ
لَــدى كُـلِّ خِـدْرٍ ذِي شـُفُوفٍ مُزَيَّـنِ
يُطَالِعْنَنَــا مِـنْ كُـلِّ خَمْـلٍ وَكَلَّـةٍ
بِمَخْضــُوبَةٍ حُمْــرٍ لِطَــافٍ وَأَعْيُـنِ
أَلَمْ يَأْتِها أَنْ قَدْ صَحَوْتُ عَنِ الصِّبا
وَآلَــتْ إِلَــى أُكْرُومَــةٍ وَتَــدَيُّنِ
وَفَــارَقْتُ لَـذَّاتِ الشـَّبَابِ وَأَهْلَـهُ
كَفُرْقَـــةِ غَــادٍ مُشــْئِمٍ لِمُيَمِّــنِ
وَذِي نَســـَبٍ دَانٍ تَجَلَّــدْتُ بَعْــدَهُ
عَلَـــى رُزْئِهِ وَرُزْؤُهُ غَيْــرُ هَيِّــنِ
كَرِيـمٍ ثَنَـاهُ تُمْطِـرُ الْخَيْـرَ كَفُّـهُ
كَثِيـرِ رَمَـادِ الْقِـدْرِ غَيْـرِ مُلَعَّـنِ
غَــدَا غَيْـرَ مَمْلُـولٍ لَـدَيَّ جِمَـاعُهُ
وَلَا هُـوَ عَـنْ طُـولِ التَّفَـاخُرِ مَلَّنِي
وَحَسـْرَةِ حُـزْنٍ فِـي الْفُـؤَادِ مَرِيرَةٍ
تَحَيَّيْتُهـا وَالْمَـرْءُ مَـا يَغْنَ يَحْزَنِ
وَنَخْــوَةِ أَقْــوَامٍ عَلَــيَّ دَرَأْتُهـا
بِســَطْوَةِ أَيْـدٍ مِـنْ رِجَـالٍ وَأَلْسـُنِ
وَنَـدْمَانِ صِدْقٍ لَا يَرَى الْفُحْشَ رَائِحاً
لَــدَيْهِ لَمَخْـزُونِ الْمُدَامَـةِ مُـدْمِنِ
بَكَــرْتُ عَلَيْــهِ وَالــدَّجَاجُ مُعَـرِّسٌ
جَثُـومٌ وَضـَوْءُ الصـُّبْحِ لَـمْ يُتَبَيَّـنِ
فَظَلَّـتْ تَـدُور الْكَـأْسُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
إِذَا هِـيَ أَكْرَتْ قَال صَاحِ أَلَا اسْقِنِي
فَرُحْنَــا أُصــَيْلَالاً تَرَانَـا كَأَنَّنـا
ذُوو قَيْصـَرٍ أَوْ آلُ كِسـْرَى بْنِ سَوْسَنِ
وَغَانِيَــةٍ قَطَّعْــتُ أَسـْبَابَ وَصـْلِهَا
بِحَــرْفٍ كَقَـوْسِ الْهَـاجِرِيِّ الْمُطَيَّـنِ
تَكَـادُ تُطِيـرُ الرَّحْـلَ لَـوْلَا نُسُوعُهُ
إِذَا ثَفِنَـتْ إِلَـى الْقَطِيـعِ الْمُقَرَّنِ
كَـأَنَّ قُتُـودِي حِيـنَ لَانَـتْ وَرَاجَعَـتْ
طَرِيقَـةَ مَرْفُـوعِ مِـنَ السـَّيْرِ لَيِّـنِ
عَلَــى وَحَــدٍ طَـاوٍ أَقَـرَّتْ فُـؤَادَهُ
كِلَابُ ذُرَيْــحٍ أَوْ كِلَابُ ابْــنِ مِيـزَنِ
الأسودُ بنُ يُعْفُرَ النهشليّ، أبو الجرّاح، شاعرٌ من بني نهشل المنحدرينَ من قبائلِ تميم، عَدّه ابنُ سلام الجحيّ في شعراءِ الطّبقةِ الثامنة. اشتُهِر بكثرة تنقّله بين القبائل العربيّة طلباً للإجارة إذ كان على خلافٍ مع قومِه، وأنتجت كثرة تنقّله الكثير من القصائد والمقطوعات في مدح القبائل العربيّة أو هجائها، وهو من الشُّعراءِ العُشْي (أي المكفوفين)؛ إذ كُفّ بصره في آخر حياته، وأشار في شعره إلى شيخوخته وشيبه وكثرت مقطوعات اشتياقه إلى الشّباب وأيّام اللهو فيه.