هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا حَـيِّ سَلْمَى في الْخَلِيطِ الْمُفَارِقِ
وَأَلْمِـمْ بِهـا إِنْ جَدَّ بَيْنُ الْحَرائِقِ
وَمَا خِفْتُ مِنْها الْبَينَ حَتَّى رَأَيْتُها
عَلا عِيْرَهـا في الصُّبْحِ أَصْوَاتُ سَائِقِ
تَجَنَّبْــنَ خَرُّوبــاً وَهُــنَّ جَــوَازِعٌ
عَلَـى طَيِّـهِ يَعْـدِلْنَ رَمْـلَ الصَّعَافِقِ
سـَنَلْقَاكَ يَوْمـاً وَالرِّكَـابُ ذَوَاقِـنٌ
بِنُعْمـانَ أَوْ يَلْقَـاكِ يَوْمَ التَّحَالُقِ
وَتَشـْفِي فُـؤَادِي نَظْـرَةٌ مِنْ لِقَائِها
وَقَلَّـتْ مَتَاعـاً مِـنْ لُبَانَـةِ عَاشـِق
أَلَا إِنَّ سـَلْمَى قَـدْ رَمْتَـكَ بِسـَهْمِهَا
وَكَيْفَ اسْتِباءُ الْقَلْبِ مَنْ لَمْ يُنَاطِقِ
تَـرَاءَتْ لَنَـا فـي جِيـدِ آدَمَ شَادِنٍ
وَمُنْســَرِحٍ وَحْــفٍ أَثِيـثِ الْمَفَـارِقِ
وَتَبْسـِمُ عَـنْ غُـرِّ الثَّنايـا مُفَلَّـجٍ
كَنَـوْرِ الْأَقَـاحِي ِفي دِمَاثِ الشَّقَائِقِ
وَمَـــا رَوْضــَةٌ وَســْمِيَّةٌ رَجَبِيَّــةٌ
وَلَتْهَـا غُيُـوثُ الْمُدْجِنَاتِ الْبَوَارِقِ
حَمَتْهَـا رِمَـاحُ الْحَـرْبِ حَتَّى تَهَوَّلَتْ
بِزَاهِـرِ نَـوْرٍ مِثْـلِ وَشـْيِ النَّمَارِقِ
بِأَحْسـَنَ مِـنْ سـَلْمَى غَـدَاةَ لَقِيتُها
بِمُنْـدَفِعِ الْمِيثَـاءِ مِـنْ رَوْضِ مَاذِقِ
كَــأَنَّ ثَنَايَاهَـا اصـْطَبَحْنَ مُدَامَـةً
مِـنَ الْخَمْـرِ شَنّاً فَوْقَها مَاءُ بَارِقِ
وَلَـوْ سـَأَلَتْ عَنَّـا سـُلَيْمَى لَخُبِّـرَتْ
إِذَا الْحُجُــرَاتُ زُيِّنَـتْ بِالْمَغَـالِقِ
بِأَنَّـا نُعِينُ الْمُسْتَعِينَ عَلَى النَّدَى
وَنَحْفَـظُ فَـرْجَ الْمَقْـدَمِ الْمُتَضـَايِقِ
وَجَـارٍ غَرِيـبٍ حَـلَّ فِينـا فَلَمْ نَكُنْ
لَـه غَيْـرَ غَيْـثٍ يُنْبِتُ الْبَقْلَ وَادِقِ
نَكُــونُ لَــهُ مِــنْ حَـوْلِهِ وَوَرَائِهِ
وَنُــؤْمِنُهُ مِـنْ طَارِقَـاتِ الْبَوَايِـقِ
وَمُســْتَلْحِمٍ قَـدْ أَنْفَـذَتْهُ رِمَاحُنَـا
وَكَــانَ يَظُــنُّ أَنَّــهُ غَيْــرُ لَاحِـقِ
هَنَأْنَـا فَلَـمْ نَمْنُـنْ عَلَيْهِ طَعَامَنَا
إِذَا مـا نَبَـا عَنْـهُ قَرِيبُ الْأَصَادِقِ
فَظَــلَّ يُبَــارِي ظِــلَّ رَأْسِ مُرَجَّــلٍ
وَقَـدْ آزَرَ الْجَرْجَـارُ زَهْرَ الْحَدايِقِ
وَعَـانٍ كَبِيـلٍ قَـدْ فَكَكْنَـا قُيُـودَهُ
وَغِلّاً نَبِيلاً بَيْـــنَ خَـــدٍّ وَعَــاتِقِ
وَيَـا سـَلْمُ مَا أَدْرَاكِ أَنْ رُبَّ فِتْيَةٍ
ذَوِي نِيقَــةٍ فـي صـَالِحَاتِ الْخَلَائِقِ
إِذَا نَزَلَـتْ حُمْـرُ التِّجَارِ تَبَاشَرُوا
وَرَاحُـوا بِفِتْيَـانِ الْعَشِيِّ الْمَخَارِقِ
فَأَمْسـَوْا يَجُـرُّوُنَ الزِّقَـاقَ وَبَزَّهـا
بِشـَفْعِ الْقِلَاصِ وَالْمَخَـاضِ النَّوَافِـقِ
وَقَـدْ عَلِمَـتْ أَبْنَـاءُ خِنْـدِفَ أَنَّنَـا
رُعَـاةُ قَوَاصـِيهَا وَحَـامُو الْحَقَائِقِ
وَأَنَّـا أُولُو أَحْكَامِهَا وَذَوُو النُّهى
وَفُرْسـَانُ غَـارَاتِ الصَّبَاحِ الذَّوَالِقِ
وَإِنَّـا لَنَقْـرِي حِيـنَ نَحْمِدُ بِالْقِرَى
بَقَايَـا شـُحُومِ الْآبِيـاتِ الْمَفَـارِقِ
وَنَضْرِبُ رَأْسَ الْكَبْشِ في حَوْمَةِ الْوَغَى
وَتَحْمَـدُنَا أَشـْيَاعُنا فـي الْمَشَارِقِ
وَمُســـْتَهْنِئٍ ذِي قَرْوَتَيْــنِ مُــدَفَّعٍ
بَرَتْــهُ بَـوَارٍ مِـنْ سـِنِينَ عَـوَارِقِ
الأسودُ بنُ يُعْفُرَ النهشليّ، أبو الجرّاح، شاعرٌ من بني نهشل المنحدرينَ من قبائلِ تميم، عَدّه ابنُ سلام الجحيّ في شعراءِ الطّبقةِ الثامنة. اشتُهِر بكثرة تنقّله بين القبائل العربيّة طلباً للإجارة إذ كان على خلافٍ مع قومِه، وأنتجت كثرة تنقّله الكثير من القصائد والمقطوعات في مدح القبائل العربيّة أو هجائها، وهو من الشُّعراءِ العُشْي (أي المكفوفين)؛ إذ كُفّ بصره في آخر حياته، وأشار في شعره إلى شيخوخته وشيبه وكثرت مقطوعات اشتياقه إلى الشّباب وأيّام اللهو فيه.