هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجَارَتَنـا غُضـِّي مِـنَ السَّيْرِ أَوْ قِفِي
وَإِنْ كُنْتِ لَمَّا تُزْمِعِي الْبَيْنَ فَاصْرِفِي
أُسـَائِلْكِ أَوْ أُخْبِـرْكِ عَـنْ ذِي لُبَانَةٍ
ســَقِيمِ فُــؤَادٍ بِالْحِِســَانِ مُكَلَّــفِ
فَصــَدَّتْ وَقَــالَتْ وَالْكَبِيـرُ بِسـُهْمَةٍ
مَتَـى يَبْـكِ يَوْمـاً لِلتَّصـَابِي يُعَنَّـفِ
وَلَـوْ عَرَضـَتْ يَـوْمَ الرَّحِيـلِ بِنَشْرِها
لِـذِي كَرْبَـةٍ مُـوفٍ عَلَى الْمَوْتِ مُدْنَفِ
إذَنْ لَشــَفَتْهُ بَعْــدَما خِيــلَ أَنَّـهُ
أَخُـو سـَقَمٍ قَـدْ خَـالَطَ النَّفْسَ مُتْلِفِ
ســَبِيَّةُ ســَفَّانَيْنِ قَـدْ خُـدِعا بِهـا
تُصـِيبُ الْفُـؤادَ مِـنْ لَذِيـذٍ وَتَشْتَفِي
وَلَـوْ لُقِـي النُّعْمـانُ حَيّـاً لَنالَها
وَلَـوْ بُعِـثَ الْجِنِّيُّ في النَّاسِ يَصْطَفِي
لَغَـــاضَ عَلَيْهــا ذَاتَ دَلٍّ وَمَيْســَمٍ
وَوَجْــهٍ كَـدِينَارِ الْعَزِيـزِ الْمُشـَوَّفِ
أَســِيلَةُ مُســْتَنِّ الــدُّمُوعِ نَبِيلَـةٌ
كَأَدْمَـاءَ مِـنْ أَظْبَـى تَبَالَـةَ مُخْـرِفِ
تَظَـلُّ النَّهـارَ فـي الظِّلَالِ وَتَرْتَعِـي
فُــرُوعَ الْهَــدَالِ وَالْأَرَاكِ الْمُصـَيَّفِ
ويَـذْعَرُ سـِرْبَ الْحَـيِّ وَسـْوَاسُ حَلْيِها
إِذا حَرَّكَتْــهُ مِــنْ دُعَــاثٍ وَرَفْـرَفِ
وَلَـمْ أَرَ فِـي سـُفْلَيْ رَبِيعَـةَ مِثْلَها
وَلَا مُضــَرَ الْأَعْلَيْــنَ قَيْــسٍ وَخِنْـدَفِ
إِذا هِـيَ قَـامَتْ فـي الثِّيابِ تَأَوَّدَتْ
ســَقِيَّةَ غَيْــلٍ أَوْ غَمَامَــةَ مَصــْيَفِ
تَـــدَارَكَنِي أَســـْيَابَ آلِ مُحَلِّـــمٍ
وَقَـدْ كِـدْتُ أَهْـوَى بَيْنَ نِيقَيْنِ نَفْنَفِ
هُـمُ الْقَـوْمُ يُمْسِي جارُهُمْ في غَضَارَةٍ
ســَلِيماً سـَوِيَّ اللَّحْـمِ لَـمْ يُتَجَـرَّفِ
وَهُـمْ يَضـْرِبُونَ الْكَبْـشَ يَبْـرُقُ بَيْضُهُ
بِأَســْنَانِهِمْ وَالْمَاســِخِيِّ الْمُزَخْـرَفِ
الأسودُ بنُ يُعْفُرَ النهشليّ، أبو الجرّاح، شاعرٌ من بني نهشل المنحدرينَ من قبائلِ تميم، عَدّه ابنُ سلام الجحيّ في شعراءِ الطّبقةِ الثامنة. اشتُهِر بكثرة تنقّله بين القبائل العربيّة طلباً للإجارة إذ كان على خلافٍ مع قومِه، وأنتجت كثرة تنقّله الكثير من القصائد والمقطوعات في مدح القبائل العربيّة أو هجائها، وهو من الشُّعراءِ العُشْي (أي المكفوفين)؛ إذ كُفّ بصره في آخر حياته، وأشار في شعره إلى شيخوخته وشيبه وكثرت مقطوعات اشتياقه إلى الشّباب وأيّام اللهو فيه.