هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُحـاوِلُ رَسـْماً مِـنْ سُلَيْمى دَكادِكا
خَلاءً تُعَفِّيــهِ الرِّيــاحُ ســَواهِكا
تَبَـدَّلَ بَعْـدِي مِـنْ سـُلَيْمى وَأَهْلِها
نَعامــاً تَرَعَّـاهُ وَأُدْمـاً تَرائِكـا
وَقَفْـتُ بِهـا أَبْكِـي بُكـاءَ حَمامَـةٍ
أَراكِيَّـةٍ تَـدْعُو الْحَمـامَ الْأَوارِكا
إِذا ذَكَـرَتْ يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ شَجْوَها
عَلـى فَرْعِ ساقٍ أَذْرَتِ الدَّمْعَ سافِكا
سـَراةَ الضُّحى حَتَّى إِذا ما صَبابَتِي
تَجَلَّـتْ كَسـَوْتُ الرَّحْلَ وَجْناءَ تامِكا
كَــأَنَّ قُتُــودِي فَـوْقَ جَـأْبٍ مُطَـرَّدٍ
رَأى عانَــةً تَهْـوِي فَظَـلَّ مُواشـِكا
وَنَحْـنُ قَتَلْنـا الْأَجْـدَلَيْنِ وَمالِكـاً
أَعَزَّهُمــا فَقْــداً عَلَيْـكَ وَهالِكـا
وَنَحْـنُ جَعَلْنـا الرُّمْحَ قِرْناً لِنَحْرِهِ
فَقَطَّــرَهُ كَأَنَّمــا كــانَ وارِكــا
وَنَحْـنُ الْأُلـى إِنْ تَسـْتَطِعْكَ رِماحُنا
تَقُــدْكَ إِلـى نـارٍ لَعَمْـرُ إِلهِكـا
نَقُـدْكَ إِلـى نـارٍ وَإِنْ كُنْتَ ساخِطاً
وَلا تَنْتَشــِرْ نُفوســُنا لِفِــدائِكا
وَيَـوْمَ الرَّبـابِ قَدْ قَتَلْنا هُمامَها
وَحُجْـراً وَعَمْـراً قَـدْ قَتَلْنا كَذَلِكا
وَنَحْـنُ صـَبَحْنا عامِراً يَوْمَ أَقْبَلُوا
سـُيوفاً عَلَيْهِـنَّ النِّجـارُ بَواتِكـا
عَطَفْنا لَهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ فَأَدْبَرُوا
سـِراعاً وَقَدْ بَلَّ النَّجِيعُ السَّنابِكا
وَنَحْـنُ قَتَلْنـا مُـرَّةَ الْخَيْـرِ مِنْكُمُ
وَقُرْصـاً قَتَلْنـا، كانَ مِمَّنْ أُولَئِكا
وَنَحْـنُ قَتَلْنـا جَنْـدَلاً فِـي جُمـوعِهِ
وَنَحْـنُ قَتَلْنـا شـَيْخَهُ قَبْـلَ ذَلِكـا
وَرَكْضـُكَ لَـوْلاهُ لَقِيـتَ الَّـذِي لَقُوا
فَـذَاكَ الَّـذِي نَجَّـاكَ مِمّـا هُنالِكا
ظَلِلْــتَ تُغَنِّــي أَنْ أَخَـذْتَ ذَليلَـةً
كَـأَنَّ مَعَـدّاً أَصـْبَحَتْ فِـي حِبالِكـا
وَأَنْــتَ امْـرُؤٌ أَلْهـاكَ زِقٌّ وَقَيْنَـةٌ
فَتُصـْبِحُ مَخْمُـوراً وَتُمْسـِي مُتارِكـا
عَـنِ الْوِتْرِ حَتَّى أَحْرَزَ الْوِتْرَ أَهْلُهُ
فَــأَنْتَ تُبَكِّــي إِثْــرَهُ مُتَهالِكـا
فَلا أَنْـتَ بِالْأَوْتـارِ أَدْرَكْـتَ أَهْلَها
وَلا كُنْـتَ -إِذ لَمْ تَنْتَصِرْ- مُتَماسِكا
عَبِيدُ بنُ الأبرصِ الأسديّ، أبو زِياد، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ قَديم، تُوفّيَ نحو 77ق.ه/545م. أحدُ شعراءِ المعلّقاتِ في تصنيف التّبريزيّ وشعراء المجمهراتِ في تصنيف أبي زيدٍ القرشيّ، وعدّه ابنُ سلّام في شعراء الطّبقة الرّابعة. كانَ شاعرَ قبيلتِهِ "أسد" وأحد وجهائها الكبار، اشْتُهِرَ بتوثيقِهِ لمآثرِ قبيلتِهِ لا سيّما حادثة قتلِهِم للملك الكِنْدِيّ "حُجر بن الحارث"، وفي شعرِهِ مناكفاتٌ مع امرئ القيس الّذي كان يطلبُ ثأرَه في قبيلةِ عَبيد. يُعَدّ في الشّعراء المعمّرين، وتدور موضوعاتُ شعرِهِ حول الحكمة ووصف الشّيب والشّيخوخة، بالإضافة إلى شعرِهِ في الفخر بنفسهِ وقبيلتِه، وشعرِهِ في وصفِ العواصفِ والأمطار. يرى كثيرٌ من الباحثين أنّ شعرَهُ مضطربٌ من النّاحية العروضيّة، ويستدلّ آخرون بشعرِهِ على أنّه ممثّل لبدايات الشّعر العربيّ. قُتِلَ على يدِ المنذر بن ماء السّماء بسببِ ظهورِهِ عليهِ في يومِ بُؤسِهِ كما تقولُ الرّواياتُ التّاريخيّة.