هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أوّل مــا نفــارق غيــر شــكٍّ
نفــارق مــا يقــول المرجئونـا
وقــالوا مـؤمنٌ مـن أهـل جـورٍ
وليـــس المؤمنــون بجائرينــا
وقــــالوا مـــؤمنٌ دمـــه حلالٌ
وقــد حرمــت دمــاء المؤمنيـا
عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله: أحد الأئمة الزهاد، الكبار، وسيرته في "حلية الأولياء" من أوسع السير افتتحها بقوله:(ومنهم الراكن إلى ذكر الله، والساكن إلى ضمان الله، والمفارق للمثرين والكبراء، والمرافق للمساكين والفقراء، كان لمسير الأرجل مبصراً، ولغرور الأملمحذراً، كان على نفسه نائحاً، وإلى الحق رائحاً، صاحب التشمير والعدة والأهبة، عون بن عبد الله بن عتبة.قال: (أدرك عون جماعة من الصحابة. وسمع عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأبا هريرة، وأكثر روايته، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، وأبوه عبدالله بن عتبة يعد في الصحابة. وصحب عون الشعبي، والأسود بن يزيد، وكبار التابعين وعلماءهم من أهل الكوفة وغيرها).وهو أحد الإخوة الشعراء الثلاثة الذين ترجم لهم معا المعافى بن زكريا في الجليس الصالح، قال: وأمّا عون بن عبد الله فكان من آدب أهل المدينة وأفقههم وكان مرجئاًفرجع عن ذلك وأنشأ يقول:أوّل مـــا نفـــارق غيـــر شـــكٍّ نفــارق مــا يقـول المرجئونـاوقــالوا مــؤمنٌ مــن أهــل جـورٍ وليـــس المؤمنـــون بجائرينــاوقــــالوا مــــؤمنٌ دمـــه حلالٌ وقــد حرمــت دمــاء المؤمنيــاثم خرج مع ابن الأشعث فهرب حيث هربوا، فأتى محمد بن مروان بنصيبين فأمّنه وألزمه ابنه،فقال له محمد: كيف رأيت ابن أخيك؟ قال: ألزمتني رجلاً إن بعدت عنه عتب، وإن أتيته حجب، وإن عاتبته صخب، وإن صاخبته غضب، فتركه ثم لزم عمر بن عبدالعزيز وهو خليفة وكانت له منه منزلة. وخرج جريرٌ فأقام بباب عمر بن عبد العزيز فطالمقامه فكتب إلى عون بن عبد الله:يـا أيّها القارئ المرخي عمامته هـذا زمانـك إنّـي قـد مضـى زمنـيأبلــغ خليفتنـا إن كنـت لاقيـه أنّي لدى الباب كالمصفودا في قرنوفي تهذيب الكمال للحافظ المزي ترجمة مطولة لعون سمى فيها شيوخه ورواته وهم كثر ومنهم من أسرته أخوه حمزة واخوه عبد الرحمن وأبو العميس عتبة بن عبد الله المسعودي ومعن بن عبد الرحمن المسعودي قال: وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة وقال: لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة رحل إليه عون بن عبد الله وأبو الصباح موسى بن أبي كثير وعمر بن ذر فكلموه في الإرجاء وناظروه فزعموا أنه وافقهم ولم يخالفهم في شيء منه وكان ثقة كثير الإرسال.قال:وقال زيد بن عوف: حدثنا سعيد بن زربي عن ثابت البناني قال: كان لعون بن عبد الله جارية يقال لها بشرة وكانت تقرأ القرآن بألحان فقال يوماً: يا بشرة اقرأي على إخوانيفكانت تقرأ بصوت وجيع حزين فرأيتهم يلقون العمائم من رؤوسهم ويبكون فقال لها يومئذ: يا بشرة قد أعطيت بك ألف دينار لحسن صوتك اذهبي فلا يملكك علي أحد فأنت حرة لوجه الله. قال ثابت: فهي عجوز بالكوفة لولا أن أشق عليها لبعثت إليها حتى تقدم علينا فتكون عندنا حتى تموت.وقال هارون بن معروف عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة: كان عون بن عبد الله يقص فإذا فرغ أمر جارية له تقص وتطرب قال مغيرة: فأرسلت إليه أو أردت أن أرسل إليه:إنك من أهل بيت صدق وإن الله لم يبعث نبيه بالحمق وإن صنيعك هذا صنيع أحمق.وقال البخاري فيمن مات ما بين عشر ومئة إلى عشرين ومئة: حدثنا علي قال: سمعتسفيان يقول: كنت أرى عون بن عبد الله وأنا صبي يجيء إلى جدي أبي المتئد قال البخاري: وهو بن عتبة بن مسعود الهذلي الكوفي وقال بعده: (قال مصعب: قتل عبدالوهاب بن بخت مع البطال سنة ثلاث عشرة ومئة. روى له الجماعة سوى البخاري) (1)ومن نوادر ما نقل عنه أبو نعيم في الحلية وصفه لظهور الخضر (ع) في مصر في فتنة ابن الزبير. والمسعودي الذي تنسب إليه الروايات في أخباره هو معن بن عبد الرحمن المسعودي ابن أخي عون.فمما رواه المسعودي هذا عن عون قوله: (كان يقال: مثل الذي يطلب علم الأحاديث ويترك القرآن، مثل رجل آخذ باب زريبة فيها غنم فمرت به ظباء فاتبعها يطلبها فلم يدركها، فرجع فوجد غنمه قد خرجت، فلا هذه أدرك ولا هذه أدرك).ومن كلامه: (إذا سرك أن تنظر إلى الرجل أحن ما يكون عليه حالاً، فانظر إليه وهو قائم يصلي).(ما كان الله لينقذنا من شيء ثم يعيدنا فيه: "وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها". "آل عمران 103". وما كان الله ليجمع أهل قسمين في النار: "وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت". "النحل 38". ونحن نقسم بالله جهد أيماننا ليبعثن الله من يموت.وقوله: "ما مات النبي صلى الله عليه وسلم حتى قرأ وكتب".(1) ما بين قوسين ورد في آخر ترجمة عون بلا تمييز وعبد الوهاب المذكور هو ابن الأميرة ذات الهمة صاحبة السيرة الشعبية المشهورة و.لا يمكن الجمع بين مقتل ابنها في هذه السنة وكونها معاصرة للواثق العباسي