هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رمســيس أيــن جنـودك البُسـَلاءُ
ومـواكب لـك فـي البلاد وُضـاءُ
وبشـائرٌ بـك كلمـا طـال المدى
وتقـــدمت بإيابــك الأنبــاءُ
والجيـش حولك كالغمائم فوقهم
للمُلـكِ والفتـح المـبين لـواءُ
متهلليــن غـداة أطفـأ شـوقهم
نيـلٌ أتـوه وهـم إليـه ظمـاءُ
فنِـيَ الجنـود فهـم حيالك عِثيرٌ
ســـافٍ وأنــت جلامــدٌ صــماء
مُتَخيِّــر الصـحراء دار إقامـة
إن الليــوث ديارُهـا الصـحراء
وتكنَّفتــك مـن الخلـود مسـافة
لا يســتبيح ذمارهــا الأحيـاء
لجلال وجهـك يـا ابن سيتي هيبةٌ
تعنـو لهـا الآمـاد، فهي هباء
لمـا وقفـت لـديك زالـت أعصـرٌ
بينــي وبينـك وانطـوت آنـاء
وتقشـَّعت عنـي الـدهور فها هنا
تلـك الديار وها هنا القدماء
سـيناء تطويهـا بجيشـك غازيًا
فـي حيـث توجـف وحدها النكباء
حرَّمتهــا بــالمعجزات وعزمـةٍ
فيهـا مـن القـدر العزيز مضاء
والشام لم تلد المسيح وما رأت
موسـى الكليـم وقـومه سـيناء
أرض لو أن الريح تعقل ما عفا
أثــر لجنــدك فوقهــا ووطـاء
لـك فـي الشـآم جحافـل جرَّارة
وعلــى الفـرات كتـائب شـعواء
وعلـى متـون اليـم طـود سـابح
يرسـو بـأمر الملـك حيث تشاء
توليـكَ بابـل ما تروم ونينوَى
ويُمـــدك الأنصـــار والأعــداء
فخـر الملـوك رجـاء عفوك عنهمُ
ورضـاك أكبر ما ابتغى الأمراء
والأمـر أمـرك مـا قضـيت فنافذٌ
فيهـم ومـا لـم تقضِ فهو هراء
والنيـل يجري حيث سار عليه مِن
أجنــاد مصــرك عصـبةٌ زهـراء
وكـأن طيبـة والهياكـل حولهـا
ملــء الفضــاء أواهـلٌ شـمَّاء
يشـدو بـذكرك شـيخها ورضـيعها
ويحبــك الســادات والوضـعاء
فـي كـل يـوم يسـتطير جنـانهم
نصـــرٌ يُــزف ومنحــة غــراء
لسـمعتُ بتنـامور ينشـد شـعره
فتهــز ســاحة قصــرك الأصـداء
ورأيـت قصرك في المدائن يحتمي
فيـه الضـعيف ويخبـت العظماء
والقـوم حولـك خاشـعون كأنهم
بحِمــى أمــونَ لجمعهـم إصـغاء
تلقـى الوفودَ العائذين وكلهم
بيضــًا وســودًا، أعبـدٌ وإمـاء
ثـم انتبهتُ كأنما هي في الكرى
رؤيـا تلفِّـق نسـجها الظلمـاء
فبكيـت مصـر وهل يفيد إذا جرى
حكـم القضاء على الديار بكاء
رمسـيس أيـة صـخرة بيـن الصفا
قــد شــرَّفَتها هـذه السـيماء
رجحـت بها التبرَ السبيكَ نفاسةً
ما التبر والذكر المقيم سواء
حفظـت سـماتك بيننـا وتطلعـت
تبغــي علاك فعازهــا الأجــواء
وشـكت مواقفة الزمان ولم يكن
يعــروك أنــت بموقــف إعيـاء
رمسـيس هـل ترضـى مُقامك بينهم
لــو تســتقل بنهضـك الأعضـاء
عيناك لو رأتا الضحى أعماهما
مــن أرض مصـرَ وقومهـا أقـذاء
شـعبٌ يعـاف النـابهون جـواره
ولــو انَّهـم حجـرٌ عليـه عفـاء
هـل يسـمعون فقد كفاهم واعظًا
صـــخر أصــم ودميــة خرســاء
إنـي لأعـذلهم وبـي مـن جهلهم
داءٌ تهــــون بمثلـــه الأدواء
فعليهـمُ منـي السـلام إذا صحَوا
يومًــا وطـال بجفنـيَ الإغفـاء
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا