هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مبـدعًا للنـاس دينًا
مهلًا نخبِّـــرك اليقينـــا
مهلًا علــى قــدر الهــوى
منــا ولســنا آمرينــا
مهلًا ولــــو أمهلتنــــا
لـم يُمهل الحزن الحزينا
ولئن شــــفيت شـــجوننا
فــالنفس محدثـة ٌشـجونا
خلقـــت تعاهــد حزنهــا
أبـدًا وتشـفق أن تخونـا
تـــأبى الشــفاء كــأنه
داءٌ ســيوردها المنونـا
ويــح امــرئ نصـبت لـه
نفــس نظـن بـه الظنونـا
حــالفتَ نفسـي يـا حبيــ
ــب عليَّ فاترك لي معينا
لا تبلـــــونَّ قلوبنــــا
إنــا بحســنك مؤمنونـا
أمصـــــدِّقون معــــذبو
ن فكيـف حـال الكافرينـا
يــا مـدخلي نـار الهـوى
نـارُ الهـوى للظالمينـا
لمـــن النعيــم تعــده
أتعــــده للناهبينــــا
أم للــــذين تســــللوا
ختلًا فطـــوبى للــذينا
لحسـبت مـن خبـث الحيـا
ة وحكمهـا فـي العالمينا
أنَّ الســـماء تحوزهـــا
بالختـل أيـدي الفاسقينا
كـم ذا أعالـج أن أغنــ
ــني بالحيـاة وأن أُبينا
وأصـوغ مـن لحـن المنـى
صــوتًا يســر السـامعينا
فـــإذا شـــدوتُ إخــاله
شــدوًا فــألفيه أنينـا
وإذا ضـحكت فمـا البكـى
بــأمضَّ مـن ضـحكي رنينـا
ضــحك يعلــم مــن بكـى
كيـف انتحـاب الناحبينـا
نغمـــات نفــس شــابها
صـِرف الحيـاة فلـن تلينا
عقـــد الأســى أوتارهــا
مـن قبـل أن كانت جنينا
فأنامــل الأفــراح تجــ
ــري فوقهـا ألمًـا دفينا
ألمًــا يمــر بهــا صـدا
ه علـى اختلاف العازفينا
يـا حـب يـا محيي النفو
س وباعثًـا فيهـا اليقينا
يـا شـمس يـا أم الحيـا
ة ويــا إلــه الأقـدمينا
يـا زهـر يـا ريَّا الغرا
م نســوفه حينًــا فحينـا
أَحْــي الخلائق واقتلِينـا
وصــِلي الأحبـة واهجرِينـا
وتفننــي فــإذا فرغـــ
ــتِ، فوحِّدي فينا الفنونا
وإذا ابتكـــرتِ فقلـــدي
نغـم الأسـى والشجو فينا
لســنا عليــك ولا علــى
نغــم الشـقاء بعاتبينـا
كيـف الشـكاة مـن الشقا
ء ولا أزال لـــه مــدينا
حجــب الفــؤادَ فصــانه
ومـن المهالـك أن يصـونا
أنــا لابــس مــن نســجه
درعًـا تـوقِّيني الفتونـا
يــا ليـت أعلـم آلسـِّها
م أشــد أم درعـي طعونـا
مــا لـي أثيـر دفـائني
وأحــرِّك الجمـر الكمينـا
إنـــي لأحلــم بالــدجى
والصـبح يفتتـن العيونـا
أأنــوح أم أصـف الجمـا
ل الـرائع البهج الضنينا
نَصـِفُ الجمـال بمـا ينـا
ل بـه الجوانـح والجفونا
بالنــار ذاكيــةً ومــا
ء الـــدمع منهلًّا ســخينا
والطــرف ينظــر حــائرًا
والقلـب ينظـر مسـتكينا
خُلــق الجمــال سـدًى وإل
لا مــا لعاشــقه غبينــا
خُلــق الجمــال سـدًى وإل
لا مــا لصــاحبه مَهينــا
ينــأى بـه عـن عارفيــ
ـــه ويمنـح المتطفلينـا
يـــا بــاخلين أضــعتمُ
مـن حسـنكم مـا تمنعونـا
لا تَزْهَــــوُنَّ بحســــنكم
والعيــش مملــوءٌ شـجونا
مــا فضـل حسـن وجـوهكم
إن لـم تسـرُّوا العالمينا
يـا ماسـخي حسـن الـدُّنى
أجمِـلْ بكـم مـن ماسـخينا
شــوهتم الكــون البــد
يـع ومـا أقول لكم مجونا
ونســـجتمُ مـــن حســنكم
كفنًــا لرونقــه ثمينـا
ونكســــــتمُ آيـــــاتِه
فنســـختموها أجمعينــا
تبــدو ذُكــاء ولا تــرى
ألحاظنـا الصـبح المبينا
والنجـــم يــومئ طرفَــه
فنخــاله أَرِقًــا سـجينا
والــروض يُــذكرنا بكــم
فنُجــنُّ بالـذكرى جنونـا
والليـل أسـكنُ مـا سـرى
لا نســتطيب لــه ســكونا
والكــأس تظمئنــا إليــ
ـكم وهي تروي الشاربينا
أتُهَجِّنــون لنــا المحـا
سـن أم تَزينـون الهجينـا
غيرتُــم الــدنيا فقــد
أغــرت بحسـنُكم السـنينا
تـالله مـا ظلمتكـمُ الدْ
دُنيــا ولكــن تظلمونــا
والعــدل يقبــح وقعــه
فيكــم وإن لـم تنصـفونا
فسـلوا الـوذائل فـي غدٍ
أيـن المحاسـن واخْبِرونـا
أيــن الوجـوه الناضـرا
ت وأيـن أيـن العاشـقونا
ذهــب الشــباب فلا وعـو
د ولا صـــدود ولا حنينــا
فــإذا نســينا عهــدكم
بعــد التصـوِّح فاذكرونـا
وإذا نشــــدتم باكيًـــا
يأسـى عليكـم فانشـدونا
نبكـي علـى الطلـل الذي
قــد زال عنــه الآهلونـا
نبكـي علـى الـدوح الذي
هجـر الجمـال لـه غصـونا
لســنا عليكــم باخلـــ
ــين بعـبرة يـا باخلينا
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا