هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
محضـــتني ســر الحيــاة وســرها
خــافٍ عليــك جليلــه والضــامر
لهجـــت بحســنك ألســنٌ وخــواطر
وَصــَبَتْ إليــك جوانــح ونــواظر
وجــرى غرامـك فـي دمـي فتـوهجت
قَطَراتــه فهــو الحميــم الفـائر
وشـــغلتني عمــا يُحَــبُّ كأنمــا
هــذا الوجــود علـى جمالـك دائر
ونســيتُ فيــك الخلْـق فهـو كـأنه
لمَّـــا يصــوره الإلــه الفــاطر
لازمتنـــي فــي غفــوتي وتســهدي
طيــفٌ يســاور أو ســواد عــابر
أُمســي وأُصــبح مـا بقلـبي جـانب
منيـ، وفيـه لـك الجنـاب العامر
فــإذا صــحوتُ فــأنت أول خــاطر
وإذا غفــا جفنــي فــأنت الآخـر
أوَيُعبــد الإنســان وا عجبًـا لـه
حبًّــا، ومـا هـو بالعبـادة شـاعر
كالدميـة الحسـناء تعبـدها وسيــْ
ـــيَان المسـبِّح عنـدها والكاسـر
لحســبت لــو أنـي كلفـت بدميـة
كلفـي بـه لَـدَرَتْ بمـا أنـا سـاتر
ولـدبَّ فيهـا والحيـاة مـن الهوى
روح وأنطقهــا القريــض الفــاخر
يـا مـن لـديه مـن المحاسـن كلها
عــوض ومــا فيهــن منـه نظـائر
لـو شـابهتْك لكـان لـي فـي بعضها
ســلوى فلـم تُفْطَـرْ عليـك مـرائر
ولأنـــت نــور للمحاســن لا يُــرى
لــولاك منهــا غــامض أو ســافر
مـا النجم مثلك في افترار ضيائه
كلا ولا الزهـــر الأريــج الناضــر
والليل إن لم تسرِ فيه بوجهك الـ
ـــفضاح فهــو جــوًى ووجـد زافـر
واللـب يثمـر مـا اجتلاك فـإن تَبِنْ
عنـــه حُلاكَ فكـــل لـــب عــاقر
أغليــتُ حســنك مـذ علمـت مكـانه
وكـذاك يغلـو لـي العزيز النادر
لهفـي عليـك أكـل حظـي في الهوى
شـــعر أرتِّلـــه ولفـــظ ثـــائر
وتــأوهٌ يفــري الضــلوع وحسـرة
تنفــي الهجــوع وأدمــع تتقـاطر
لـو كـان نظـم الشـعر يفثـأ غلة
لعفــا الهيــام جديـده والـدائر
لكنهــا النيــران ليــس بنــاقص
منهـا اقتبـاس النـور وهي سواعر
صــعُبَ الجمـال فليـت حـب صـفاته
صــعبٌ فيســلم إذ يــراه النـاظر
وأمـا وعيشـك مـا العيـون قواصـر
عنـــه ولكـــن الأكـــفَّ قواصــر
الحســنُ أعجــبُ مــن رآه فعــانه
ممــن يجــدُّ إليــه وهـو مغـامر
أوَليــس مــن عجــبٍ جمـالٌ بـاهر
فينـــا ولا حـــبٌّ هنالــك قــاهر
أوليــس مــن عجــبٍ جـبينٌ واضـح
يبـــدو ولا قلــبٌ إليــه يبــادر
ونـــواعس الأجفـــان ســوداواتها
تُمســي، ولا جفــنٌ عليهــا سـاهر
الحـــب محـــيٍ للنفــوس وقاتــل
ومســــرَّح للعاشــــقين وآســـر
كفريسـة العنقـاء يقتحـم السـما
وات العليــة وهــو عــانٍ حــائر
وإذا أردت مــن الحيــاة طلاقــة
فـي غيـر مـا قيـدٍ فمـا لـك ناصر
الكــون أعظــم مـا رأيتَـ، مقيـدٌ
يمشــي لــه فـي كـل صـوب زاجـر
واللـــه ألــزمَ نفســه ميعــادَه
وهــو المصــرِّف للقضــاء الآمــر
يــا مــن عليـه تلهفـي وتلـددي
قــد جُــرتَ فلتهنــأ بأنـك جـائر
وأريتنــي مــا لا تـرى ووهبتنـي
مــا لسـت تملكـه فمـا لـك شـاكر
محضـــْتَني ســرَّ الحيــاة وســرُّها
خــافٍ عليــك جليلُــه والضــامر
إن الضـياء يُـري العيـون ولا يَرى
والحســن يــوقظ وهـو غـافٍ سـادر
فلئن بخلــتَ بمــا ملكـت فحسـبنا
مـا لسـت تملكـ، فهـو عندك وافر
أنســيتني نفســًا وقــد أذكرتنـي
نفسـًا، وخيرهمـا الـتي أنا ذاكر
لكشــفتَ باطنهــا فقــد أنكرتُهـا
لمـا بـدا منهـا القـرار الغائر
فامنــح وصــالك أو قلاك فــإنني
راضٍ بكلتـــا الحــالتين وصــابر
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا