هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تبســـمْ فإنـــا لا نطيـــق تبســـمًا
حمانــا الأســى إلا ابتســامة سـاخر
تبسـمْ فقـد طـالت علـى الـوُرق غفوة
وفــي ثغــرك الوضـاح فجـر الـدياجر
تبســمْ فهـذا اليـأس أعشـى نفوسـنا
وفــي وجهــك الضــاحي جلاء البصـائر
تبســـمْ وزوِّدنـــا القليــل فإننــا
علــى ســفر يـا نعـم زاد المسـافر
ننـــوء بأعبــاء الطريــق وليتنــا
ننـــوء بهــا زادًا لجــولانَ حــائر
ننــوء بهـا فـي كـل فـج ومـا بهـا
وقــــاء لســــار أو بلاغ لســــائر
تبســمْ فــإن القلــب يســعد بالـذي
ســعدت بــه واضــحك وغــرِّد وخـاطر
يلــذ لنــا منــك اغـترارك بالصـبا
غــرور الصــبا روْح لقلـب المحـاذر
ويعجبنــا أنَّــا نــرى فيــك معجَبًـا
مُـــدِلًّا علـــى الأيــام إدلال ظــافر
بشوشــًا تكــاد العيـن تلمـح قلبـه
وتســرد فــي نجــواه نظـم السـرائر
إذا غــامت الجلــى تبلجــت بينهــا
تبلُّــج ومــض الـبرق بيـن المـواطر
وتضـــحك والأتـــراح حولـــك جمـــة
تخافــك خــوف الجـن رجـمَ الزواهـر
ونبكــي وأفــراح الحيــاة كــثيرة
يحاذرننــا مــن حولنــا كــالطوائر
فيـا قـربَ مـا بيني وبينك في الهوى
ويـا بعـد شـقَّيْ دارنـا فـي الخـواطر
طـوى الحـب مـا بينـي وبينـك من مدى
فنحـــن قرينـــا مـــوطن متجــاور
أيــا مــن رأى صــبحًا وليلًا تلاقيــا
وإلْفيــن مــن صــفو وشــجو مخـامر
لئن تخــشَ منـي الليـل صـعبًا مراسـه
لقـد بـت أخشـى منـك شـمس الهجـائر
فيــا لــيَ مــن ليــل بحبـك مُوثـقٍ
وثــاق الضــواري فـي كنـاس الجـآذر
تُطــالع منــه الهــول سـهلًا مقـاده
رخـــاء غواشـــيه، شــجيَّ الزمــاجر
ويــا ربَّ مرهــوب السـطا وهـو مطلـق
إذا كُـــف أضــحى متعــة للنــواظر
أنـا الليـل فـاطرقني على غير خشية
ولُــجْ بـاب أحلامـي وجُـلْ فـي حظـائري
وسـر حيـث يخشـى غيهـب الليـل نفسه
وتعـــثر بالظلمــاء ظلمــاء كــافر
لتعلـم مـا الـدنيا إذا غـال غولها
وأنــت أميــن مــن طــروق الـدوائر
وتعلــم أن الشــمس تكــذب قومهــا
إذا حـــدَّثتهم عـــن خفـــيٍّ وظــاهر
فكــم بيــن لألاء الضــحى مـن منـاظر
طوتهــا يـد الأحـداث عـن كـل نـاظر
أنا الليل والسحر القدير أخو الدجى
قـــديمًا فعاهـــدني ألســتَ بســاحر
ألســت ترينــا حســن وجهــك مفـردًا
علـى حيـن إشـراق الوجـوه السـوافر
ألســت ترينــا القفـرَ جنـات رحمـة
إذا شــئت والجنــات شــبهَ المقـابر
فيــا ســاحرًا إنــي لســحرك هيكـل
فزخــرف بوشــي السـحر كنـز ذخـائري
ويـا سـاحرًا مـا السـحر إلا ابتسـامة
تشــب بهــا روحــي وتطفــئ ثـائري
تبســـم ألا يرضـــيك أن ابتســـامة
بثغــرك أمضــى مــن صـروف المقـادر
وأن الســموات العلــى لا تنيــر لـي
طريقًــا ولكــن أنـت تهـدي ضـمائري
وأن ريــــاض الأرض ليســـت تســـرني
بشــيء ولمــحٌ منــك يفعــم خـاطري
وأن جميـــع النـــاس لا ينصــرونني
وإن جهـــدوا لكـــنَّ حبـــك ناصــري
وأنــت إلــى لهـو الطفولـة مُرجعـي
ولــن يســتطيع الـدهر إرجـاع غـابر
فلا تبتعـــد عنـــي فإنـــك راجــع
مــتى تبتعــد عنــي بصــفقة خاســر
ومــن لـك بـالقلب الـذي أنـت مبصـر
بـــه كــل إعجــاز لحســنك بــاهر
تـراه عصـيًّا إن نـأيتَ علـى الرضى
ولا قلــب أرضــى منـه إن كنـت زائري
وفـي النـاس مطويُّ الضلوع على الشجا
ولا مثــلَ شــجوي بيــن بــادٍ وحاضـر
إذا شــاركوني فـي هـواك فمـا لهـم
ســـروري بمــا أصــفيتهم وتباشــري
تبســـمْ وشـــاهدْ آيَ قــدرتك الــتي
علــوتَ بهــا عــن كــل نـاهٍ وآمـر
فـإني رأيـت النـاس مَـن نـال قـدرة
أبــى أن يــراه النـاس ليـس بقـادر
تبسـمْ وقـل إنـي أنـا الـرائش الـذي
أصــاب الأســى فـي حصـنه المتعاسـر
وإلا فـإن أبلـغ مـن الشـقوة المـدى
أمنــتُ فلا شــيء علــى الأرض ضــائري
أَلــفُّ علــى قلــبي المَهيــض غيابـةً
أوائلهــــا معقــــودة بـــالأواخر
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا