هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحبــك حــب الشــمس فهـي مضـيئة
وأنـــت مضـــيء بالجمــال منيــر
أحبــك حــب الزهـر فـالزهر ناضـر
وأنــت كمــا شـاء الشـباب نضـير
أحبـــك حـــبي للحيــاة فإنهــا
شـعور وكـم فـي القـرب منـك شـعور
فهل في ابتغائي الشمس والزهر سبَّةٌ
وهــل فــي ولـوعي بالحيـاة نكيـر
وهـل فـي الهوى معنى سوى أن مقلتي
تــراك وأن الحســن فيــك طريــر
وأنــك تســبي النــاظرين وأننـي
بإحبــاب ســابي النــاظرين جـدير
ألا لا تـدعنا نلحـظ الحسـن أو أجِـزْ
لنـا الحـب فـاللحظ اليسـير يجور
ومــا مـن سـبيل أن تـراه عيوننـا
وتُغمـــض عنـــه أنفـــس وصــدور
فأمَّــا وإعشــاء النــواظر مطلـب
عســير وقــد يهـوى الجمـال ضـرير
فـدع مـا يقـول الناس واعلم بأننا
علـى غيـر مـا سـار الأنـام نسـير
لنــا عــالم طلـق وللنـاس عـالم
رهيـــن بـــأغلال الظنــون أســير
ووا أســفًا مــا أنــت إلا نظيرهـم
وإن لــم يكـن للحسـن فيـك نظيـر
وحــاكيتهم ظنًّــا، فليتـك مثلهـم
محيًـــا فلا يأســـى عليــك ضــمير
ويــا عجبًــا منـا نسـائل أنفسـًا
إذا ســـئلت حــارت وليــس تُحيــر
أنشـــقى بـــدنيانا لأن منعَّمًـــا
مــن النــاس بسـام الثُّغيـر غريـر
أيــذوي الصـبا فينـا لأنـك ناشـئ
ربيــع الصــبا فـي وجنـتيه غضـير
أتعشـــى مآقينـــا لأنـــك أحــورٌ
بعينيــه مــن ومـض الملاحـة نـور
ألا نتملــى الحســنَ والحسـنُ جمـة
مطـــــالعه إلا وأنــــت ســــمير
فيـا ضيعة الدنيا إذا لم يكن بها
غنًــى عنــك للمحــزون حيـن يثـور
ويـا ضـيعة النفـس التي لا يجيرها
مــن البــث والشـكوى سـواك مجيـر
إذا الشـمس غـابت لا نبـالي غيابها
وإن غبــتَ آض العيــش وهـو كـدور
وليتـك مثـلُ الشـمس مـا فيك مطمع
فيهـــدأ قلـــب بالضـــلال نفــور
قربــت ولــم يخطـئ عطـاش تلهفـوا
علـى جـدول فـي السـمع منـه خرير
وسـرت علـى الأرض الـتي أنـا سـائر
عليهــا ولــم تُضـرب عليـك سـتور
فلـو لـم نـولِّ القلـب شـطرك لامنا
علــى الجهـل كـون بالجمـال فخـور
لــديك مقاليــد الســرور وديعـة
ومـــا لمحــب فــي ســواك ســرور
فـإن تـأذن الـدنيا أبـاحت شوارها
وغنـــت عصـــافير وفــاح عــبير
وإلا فمــا فــي الأرض حــظ لنـاظر
ولا النجـم فـي عُليـا السـماء يدور
فيـا خـازن الأفـراح مـا لقلوبنـا
خـــواء وأفــراح الحيــاة كــثير
ومـا لـك ضـنَّانًا بمـا لـو بـذلته
لمــا ضــاع منــه بالعطـاء نقيـر
تضــن بشــيء لســت تعلــم قــدره
ونعلــم مــا نســخو بــه ونُعيـر
نجــود بحبَّــات القلـوب وبـالنهى
وليــس لنــا فـي النـائلين شـكور
ومـا الشـيء مزهـودًا وإن جل قدره
لـدى النـاس كـالمطلوب وهـو يسـير
عـــذيري وهــل للنــاقمين عــذير
وأيــن لمخــذول الفــؤاد نصــير
لقـد مـاتت الـدنيا وقِدْمًا رأيتها
عروســًا حفــا فيهــا عـرائس حـور
نعـم مـاتت الـدنيا بنفسي ومن يعش
وقــد مـاتت الـدنيا فـأين يصـير
وأحنـو علـى الدنيا ويا ربما حنَت
علــى الميِّــت الثـاوي بهـنَّ قبـور
بكـائي عليهـا يـوم أن كـان أُفقها
يضـــيء وكــانت بــالأنيس تمــور
وكـانت يـتيه اللـب كيـف بناؤهـا
فأمســت يــتيه اللــب كيـف تبـور
فمــا كــان أسـناها مـدارة أنجـم
ومنبـــت ريحـــان يكــاد ينيــر
وأخصـبَ مرعـى اللهـو فـي جنباتهـا
ومــا مــن جَنــى إلا مُنًـى وغـرور
نعـم مـاتت الـدنيا بنفسي فهل لها
بعطفــك مــن بعـد الممـات نشـور
فــأحيِ بإحيــائي فــديتك عالمًـا
عييـــت بحَمْلِهـــ، فـــأنت قــدير
ولا تســألنِّي: كيــف أحييـك هـازلًا
فـــأنت بإحيــاء النفــوس خــبير
ففـي كـل نفـس عـالم يرهـب الـردى
ومــن كــل حسـن حيـن يَعْطِـف صـور
لـك الحسـن فـامنعه ولكـنَّ مـن يغُل
مــن النـاس دنيـاهم فـذاك مغيـر
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا