هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ليلـة بتنـا علـى موعـد
نســتكبر البشـرى فنسـتوثق
منتظـري الشـمس الـتي ضوءها
للقلـب لا للعيـن مـا يبثـق
شـــعاعُها الآمـــال وضــَّاءةً
وظلهــا الراحــة والرونـق
ونورهـا النـور الـذي يهتدي
فيـه الفـؤاد المدلج الشيِّق
يـا ليلـة بتنـا يغالي ببشـ
ــراه الرسـول الكيِّـس الأحمق
يســـبق بالشـــك ولا يلحــق
ويبــدأ القــول ولا ينطــق
مـتئدَ اللفـظ وقـد أوشك الـ
ـــقلب إلـى أفواهنـا يسـبق
وتــارة يبســم فــي ريبــة
وتـــارة يعبــس أو يُطــرق
لقيتــه لــم ألقــه قـادم
بـل معـرض غضـبان بـل مشـفق
حـتى إذا أعلمنـا قـدر مـا
يحمـل مـن بشـرى انثنى يصدق
قــال سـَيُوفي زائرًا فـي غـد
يــا لغــد كيـف غـدٌ يشـرق
بالشــمس أم شـمس غـد وحـدَه
مــذخورة مــن أجلـه تُخلَـق
كيما نرى الدنيا وما شأنها
ســربالها المبتـذل المخلـق
فــي حلــة لا تتحلــى بهـا
إلا لمـــن يَعشــق أو يُعشــق
وذلـــك الأمـــس بــأتراحه
كيــف بــه نســج غـد يُلفَـق
يـا ناسـج الأيام ما بال منـ
ـــوالك فـي أنمـاطه يفـرق
لِفْقـان هـذا مـن جـوى حالكٌ
رثٌّ وهــذا مــن ســنى يـبرق
هــذا غــد أرقــص فـي ظلـه
ومــا تبــدى شخصـه الأرفـق
فكيـف لـو حـلَّ بمـا صـان لي
مـن متعـةٍ قلـبي لهـا يخفق
وضــمَّنا يـومٌ رحيـب الضـحى
لا خطــــوه كَـــلٌّ ولا ضـــيق
ونلت في اليقظة ما الحلمُ لا
يســديه للنــاس ولا الأولـق
حسـبي مـن البشـرى به ليلة
إلــى صــباح بعــدها آنــق
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا