هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حـب الخليفـة حـب لا يـدين بـه
مـن كـان للـه عاصٍ يعمل الفتنا
اللـه قلـد هارونـاً سياسـتنا
لما اصطفاه فأحيا الدين والسننا
وقلـــد الأرض هــارون لرأفتــه
بنـا أمينـاً ومأمونـاً ومؤتمنـا
عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو عبد الرحمن: وال من قادة الجيوش الأدباء الشعراء نعته المسعودي بقوله ( أفصح ولد العباس في عصره،) تنقل أيام الرشيد واليا على مصر والمدينة والجزيرة ودمشق، وتخوف منه هارون فأعفاه من الولايات وتنكر له فحبسه عند الفضل بن الربيع ولم يزل محبوسا حتى توفي الرشيد فأطلقه الأمين وعقد له بالشام وجعل للأمين عهد الله وميثاقه لئن قتل وهو حي لا يعطي للمأمون طاعة فمات قبل قتل الأمين ودفن في دار الامارة بالرقة سنة 199هـ ويقال سنة 196 وكانت أمه جارية من جواري مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية.قال ابن تغري بردي في "النجوم الزاهرة" (2 / 118) حوادث سنة 178ولاّه الرشيد إمرة مصر وجمع له الصلاة والخراج معا فوليها عبد الملك ولم يدخلها واستعمل عليها عبد الله بن المسيب الضبي المعزولعن امرة مصر قديما ... ولم تطل مدة عبد الملك هذا على ولاية مصر وصرف عنها في سلخ سنة ثمان وسبعين ومائة ...وكان عبد الملك هذا شريفا نبيلا وأمه أم ولد كانت لمروان بن محمد الحمار فشراها صالح بن علي فولدت له عبد الملك هذا.ويقال:إن الجارية حملك بعبد الملك هذا من مروان ولهذا قال له الرشيد لما قبض عليه وحبسه:ما أنت لصالحقال: فلمن أنا؟قال: لمروانقال: ما أبالي أي الفحلين غلب عليّوكان أولا معظما عند الرشيد ولما ولاه دمشق سنة سبع وسبعين ومائةوخرج الرشيد وودّعه قال له الرشيد:هل من حاجة؟قال: نعم بيني وبينك ابن الدّمينة حيث يقول:فكوني على الواشين لدّاء شغبةً=كما أنا للواشي ألدّ شغوب#فسكت الرشيد عن أمره حتى نقل عنه أنه يريد الخلافة فعزله عن دمشق في سنة ثمان وسبعين ومائة وكانت اقامته عليها أقل من سنة وأظن في تلكالأيام أضيف اليه إمرة مصر ثم أقدمه الرشيد الى بغداد وكان قبل ذلك كتب الى الرشيد يقول: (1)أخلاّي بـي شـجو وليـس بكم شجووكـل امرئ من شجو صاحبه خلو من أي نواحي الأرض أبغي رضاكموأنتـم أناس ما لمرضاتكم نحوفلا حســن نـأتي بـه تقبلـونهولا إن أسـأنا كان عندكم عفو فقال الرشيد:والله لئن أنشأها لقد أحسن ولئن رواها كان أحسنوولي عبد الملك هذه الجزيرة مرتين وغزا الصائفة في سنة ثلاث وسبعين ومائةوغزا الروم سنة خمس وسبعين ومائة فأخذ سبعة آلاف رأس من الرومومات للرشيد ولد ووُلِد له ولد في ليلة واحدة فدخل عليه عبد الملك هذا فقال:يا أمير المؤمنين أجرك الله فيما ساءك ولا ساءك فيما سرّك وجعل هذه بتلك جزاء الشاكرينوثواب الصابرين وكان لعبد الملك لسان وبيان على فأفأة كانت فيه وكانت وفاته بالرقة. (2)وفي تارخ خليفة بن خياط: حوادث سنة 181 (فيها غزا الرشيد بلاد الروم وافتتح حصن الصفصاف عنوة وسار عبد الملك بن صالح العباسي حتى بلغ أرص الروم وافتتح حصنا بها )وفي وفيات الأعيان في ترجمة البحتري:وكان هارون الرشيد قد أقطعه مدينة منبج فبنى فيها قصره هناك قال المسعودي في " مروج الذهب " واجتاز هارون الرشيد ببلاد منبج ومعه عبد الملك بن صالح وكان أفصح ولد العباس في عصره، فنظر إلى قصر مشيد وبستان معتمر بالأشجار كثير الثمار،فقال: لمن هذا؟ فقال: هو لك ولي بك يا أمير المؤمنين،وقال: كيف بناء هذا القصر؟قال: دون منازل أهلي، وفوق منازل الناس.قال: فكيف مدينتك؟قال: عذبة الماء باردة الهواء، صلبة الموطأ قليلة الأدواء،قال: فكيف ليلها؟قال: سحر كله،قال ابن خلكان بعدما نقل كلام المسعودي في آخر ترجمة البحتري:وعبد الملك المذكور هو أبو عبد الرحمن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، رضي الله عنه. وكانت منبج إقطاعاً له وكان مقيماً بها. وتوفي سنة تسع وتسعين ومائة بالرقة، رحمه الله تعالى. وله بلاغة وفصاحة أضربت عن ذكرها خوف الإطالة.وفي لطف التدبير للخطيب الاسكافي ص180وحُكى أن المأمون وجّه رجلا من دعاته الى مدينة السلام وأمره بلقاء عبد الملك بن صالح العباسي وقال: (إنك ستلقى من عبد الملك رجلا بعيد الغور دقيق الفطنة سديد الحكم رقيق اللسان حسن التأني فاحذره فإنه يكثر المباحثة ويحسن المساءلة ويحتال لاستخراج ما في ضميرك ويعتبر عليك باختلاف ألفاظك ...إلخ)(1) الأبيات من شعر أبي العتاهية(2) وفي الهامش: ذكر الطبري وابن الاثير ذلك في حوادث سنة 187 هجرية ولعله خطأ وقد تولى عبد الملك دمشق مرتين الأولى سنة 177هجرية والثانية 193هجرية (معجم زامباور:43)