هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أكـان وداعًـا يـوم صـافحتُ غانمًا
وهنــأته بالعيــد والعيـد يسـخرُ
فيـا ويح للداعين في غفلة المنى
يُرَجُّـون طـول العمـر والعمـر مُدْبِرُ
ويـا ويـح للأبنـاء يـا خيـر والد
وقـد رُوِّعـوا في وكرهم حين بشروا
أذاك صـياح العيـد أم أنـا سامع
صــياح يتـامى فـي الحِمَـى تتفطـرُ
تلاحــق فــي تلـك الثغـور كلاهمـا
فيـا هـول مـا نصـغي إليه وننظرُ
وددتُ وقــد ضــن البشـير بصـدقه
لــوَ انَّ نـذيرًا بالمسـاكين يعـبرُ
أغــانم إنــي فـي مصـابك ذاهـل
قليـل التعـزي سـافر الحـزن مضمرُ
بــذلت دمــوعي فـي بكـاك رخيصـة
ومثلـك مـن يُبكـى ويُرثـى ويُـذكَرُ
أفـي كـل يـوم تبصـر العين غانمًا
ومـن أيـن والأخلاق في الناس تندرُ
عرفــت أبــا فتــح تــولاه ربــه
أخًـا فـي وغـى الأيـام لا يتقهقـرُ
وفيٍّــا إذا شــاع الوفـاء وإنـه
عليــه إذا عــز الوفــاء لأَقْــدَرُ
كريمًـا إذا صـال العداة وزمجروا
كريمًـا إذا خـان الصـحاب وقصـروا
صــبورًا علـى ضـَرِّ الغريـم وإنـه
علـى الضـر مـن ظلـم الصديق لأَصْبَرُ
ضــليعًا بأعبـاء الأمـور إذا ونَـى
مـــدبِّر أمــر أو أســاء مُقَــدِّرُ
أخــوك أميـن فـرَّق العـام منكمـا
صــفيين لــم يفرقهمـا مـا يكـدرُ
على موعد العام القصير التقيتما
فليتــك مــن يســهو ومـن يتـأخرُ
ســلام الخصـال الصـالحات عليكمـا
وحمـد المعـالي والثنـاء المعطرُ
ولا زال فــي دار المعـارف منكمـا
صـنيع علـى الأيـام يـروي ويشـكرُ
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا