هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زاملني في السجن ذاك القلم
ونـاله مـا نـالني من قسم
ومَــسَّ مـن فكـري وأسـراره
مـا رامه الناس وما لم يُرَم
فـرُبَّ معنًـى مـا وعـاه سـوى
ريشـته ثـم انطـوى فانحسم
وكــم لـه مـن حصـة تُرتضـى
فيمـا جـرى من أدب أو حكم
وكـم لـه مـن نفحـة كالصَّبا
وكـم لـه مـن لفحة كالضَّرم
وكـم لـه مـن زهـر مُجتنـى
وكــم لـه مـن ثمـر مُلتهـم
ســجَّل مـا سـجَّل مـن رحمـة
أو نقمـة مـرت بـأرض الهرم
ورُبَّ مســـكين قضـــى حقــه
وغاشـم أحصـى عليـه اللمم
أعززتـه عـن حليـة تُقتنـى
وصـنته عـن غاليـات القيَـم
ولــي أخٌ يــذكرني بـالنعم
فقلـت أجزي بعض تلك النعم
فلـم أجـد أنفـس منـه لمَنْ
محَّضـَني قلبًـا نفيـس الشـِّيم
قـد صـان مـا أكتب في صدره
فغيـر بـدع أن يصون القلم
يظـل يسـتوحيه فـي كـل ما
أوحـى ويرعـاه كرعْـي الذمم
رعـاه فـي أمن إلى أن قضى
عليــه بالفقـد قضـاءٌ حَتَـم
فغــاله منــه لصـوص لهـم
مـن كـل عيـن فرصـة تُغتنـم
فـي يـوم حشر حافل المزدحم
ضـلت به العين مكان القدم
قد نام عنه لمحة في الضحى
فبـات فـي ليلتـه لـم ينـم
أمـا وقـد فارقتنا يا قلم
وصـالح اليـأسُ عليـك الألـم
فخيـر مـا أرجـوه أن لا تُرى
فــي كــف خَـوَّان ولا مُتَّهـم
ولا تخــط الجهـل فـي صـفحة
أبيـض ما فيها سواد الحمم
ولا تكــن يــا قلمــي آلـة
تشـتمني بـاللغو فيمن شتم
فتنظـم الحكمـة لـي من هنا
ومـن هنا تنحى على مَنْ نظم
بــدأت فـي الأوج فلا تنحـدر
إلى حضيض الذل في المختتم
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا