هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مرحبًــا أيهــا البشـير ومرحـى
بعـد طـول السـكوت ليلًا وصـبحا
جاءنـا رائد الكراويـن في جنـ
ــح مـن الغيب يفتح العام فتحا
فـإذا الليـل خـافق، وظلام الـ
ــليل طلـق وآيـة الليـل فصـحى
وغنمنـا عامًـا مـن العمـر لمـا
عـاد ماضـي الربيع والأرض فرحى
والربيع الجديد يدني إلى الما
ضـي شـبابًا ويربـح العمـر ربحا
كلمـــا زاد بالمواســم عــدًّا
خلتـــه قــل بالحيــاة وصــحَّا
فكــأن الربيــع معنــى قـديم
فـي طويـل الزمـان يـزداد شرحا
مرحبًـا بالبشـير بـل ألف مرحى
قـد سـمعناك فـاملأ السـمع صدحا
واملأ الليـل بالنداء على الحبـْ
ــبِ مُصـِرًّا علـى النـداء مُلِحَّـا
أنــت لا شـك مـوقظ منـه وَسـْنَا
نًــا معيــد لـه إذا مـا تنحَّـى
قــد سـمعناك بـالقلوب وصدقــ
ــناك فاسـبح بحمـد دنياك سبحا
لســت بالمـادح المريـب فلـولا
فتنـة فـي الحياة ما قلت مدحا
مرحبًـا بالـذي إذا ارتجل السا
عـة أوحى في النظم ما ليس يوحى
المعيـــد الزمـــان جيلًا فجيلا
وهـو فـي ضـحوة من العمر أضحى
أبــدًا مــذكري وإن نشـأ العـا
م عهـودًا مـن سـالف العمر مرحى
أنـت ذكـرى وأنـت بُشـرى فهيها
ت لقلــب عــن أي نهجيـك منحـى
لـك لمـح كـالبرق في عالم الصو
ت يشــق الظلام جنحًــا فجنحــا
ويرينــا الحيــاة وهلــة حلـم
تنجلــي عالمًـا، وتعـبر لمحـا
أمــة الطيــر لا عـدمنا نصـيحاً
منكــمُ يبهــج الخــواطر نصـحا
مؤمنًــا بالرجـاء يُزجـي إلينـا
مـن رجـاء مـا غـاب حينًا وشحَّا
داعيًـا للحيـاة لـم يـألُ نضحاً
مـن مزاميرهـا ولـم يـألُ نفحـا
أنتـم مـن مراجـل الشـوق فيهـا
شــرر يقــدح الضــمائر قـدحا
تطلبـون الجمـال كالعاشق المطـ
ـــلوب لا كـالأثيم يطلـب صـفحا
كـل مـن بشروا من الناس بالخيـ
ــر عيـال علـى العصافير طلحى
لا تـرى الشـك فـي سـرور ومنهـا
كــل يـوم قتلـى شـرور وجرحـى
زعمـوا البوم نائحاً ظلموا البو
م فلـم يشـك فـي الخرائب برحا
إنمـــا كــان مغرمًــا يَتغنَّــى
أو مجـدًّا يغـالب العيـش نجحـا
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا