هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حـــيِّ دار العمــال بالإقبــال
وتَرَقَّــب لهــا بلـوغ الكمـالِ
وانتظـر رافعـي الـدعائم حتى
يرفعـوا بيتهـم عزيـز المثـالِ
رفعـوا أمـس مـا علا مـن صروح
ولهــم فــي غـد صـروح عـوالي
ولهـم فـي غـد مـن الأمـر قِسْط
مـن يكـن مؤمنًـا بـه لا يُغـالي
أيهـا العـاملون لبَّيكـم اليو
م ولبَّيكــم غــدًا فـي المجـالِ
نعـمَ جيـش السلام أنتم إذا ما
جــرَّد البغــيُ جيشــه لاغتيـالِ
لكـم العـدة التي ما استطاعت
أمــة قــطّ تركهــا فـي نـزالِ
ولكـــم أذرع شـــداد وأيــدٍ
مــن حديــد وأظهـر مـن جبـالِ
ولكـم فـي اتحـادكم رأس مـال
إن فقـــدتم ذخــائر الأمــوالِ
ولكــم صــيحة يهــاب صـداها
ســادة فـي نفوسـهم كـالموالي
فابلغوا بالوئام والصبر ما لا
يبلــغ المرجفــون بــالأهوالِ
لا يســــخِّركم المســــخِّر جهلًا
وانبــذوا كــل عاطـلٍ مكسـالِ
حبـذا النـاس يعكفون على الأعـ
ــمال حـتى ذوي الغِنَى والملالِ
لا يكـن مـن بَنِـي الكنانة باغٍ
يملأ النــاسُ دوره وهــو خــالِ
ويكيــل النَّضــار وهــو دمـاء
جُمِعَــت مــن مصــارع الآجــالِ
كيـف ترعـى عنايـة الله أرضًا
بــاء فيهــا المُجِــدُّ بـالإقلالِ
ينســج الخـزَّ والحريـر ويمشـي
حافيًـا فـي الرقـاع والأسـمالِ
ويشــيد القصــور وهــو شـريد
فــي زوايــا الكهـوف والأطلالِ
ويُـدِرُّ الغِنَـى ومـا فـي يـديه
شـــِبْعَةُ الوالــدين والأطفــالِ
يهــب المــترفين عمـر فـراغ
وهـو باكي الأيام باكي الليالي
ذاك ظلـم نُعِيـذُ بـالله مصـرًا
مــن أذاه فــي مقبـل الأجيـالِ
أيهــا المنقــذون بِنْيَـة مصـر
مــن فتـور ومـن ضـنى أو كلالِ
أنتـم الكـف والـذراع وأنتـم
قــوة فــي يمينهــا والشـمالِ
حظكـم حظهـا مـن العلم والصحـ
حــة والبـأس والحجـى والخصالِ
كلمـا نالهـا نصـيب من الخيـ
ـــر فـأنتم لكـم نصـيب تـالي
أعجــب النـاس عامـل فـي بلاد
صـاح فيهـا: مـا للبلاد وما لي
لا تقولـوا العمـال حسب وأنتم
فـــي بلاد تمـــوج بالعمـــالِ
إن مصـرًا تنـال مـن غاصـبيها
أجـــر بخــس وخدعــة ومطــالِ
وهــي أرض للــواغلين عليهـا
ســــطوة أشـــعبية الإيغـــالِ
كـل مـن فـي جوانب النيل عانٍ
مســـتغَلُّ الجهـــود والآمـــالِ
كلهـــم غـــارس لآخــر يجنــي
ثمـر المـاء والثَّـرَى والرجالِ
وإذا مـــا تفرقــوا طبقــات
جمعتهـــــم جوامـــــع الأغلالِ
وإذا قيـــل مُوســـِر وفقيــر
فقصـــاراهما إلـــى اســتغلالِ
حققـوا الأمـر مـا قضـية مصـر
بعــــدُ إلا قضـــية العمـــالِ
فـاعملوا جهـدكم لمصـر جميعـاً
واتبعـوا خطـة الهـدى لا الضلالِ
مــا لكــم منصــف ولا لبنيهـا
منصــف قبــل يــوم الاسـتقلالِ
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا