هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اذكـروا اليـوم سـيدًا
واحفظـوا الـذكر سرمدا
وتغنَّـــوا بحمــد مَــنْ
قــد تغنَّــى فأســعدا
مَــنْ يكــن ذاك أمســه
يبتــدئ مجــده غــدا
كــان للصــوت مالكًـا
كيــف لا يملــك الصـدى
قـد حـوى السـمع شاديًا
وســــيحويه مُخلـــدًا
أخلـدُ النـاس مَـنْ إذا
قيـــل تــاريخه شــدا
عــاش للفــن والفنـو
ن مصــــابيح للهُـــدى
مطلــع النـور نبعهـا
جــاوز الشــمس مصـعدا
من يعش في السماء هيـ
ـــهات لا يعـرف الـرَّدَى
جـدِّدوا اليـوم ذكـر مَنْ
قـــد تغنــى فجــددا
الــذي صــور الحيــا
ة هتافًّــــا مـــرددا
علَّـم النـاس كيـف يعـ
ـــنون بـاللحن مَقصـِدا
مـا ابتغوا قبله المعا
نـيَ فـي القـول مسندا
فـابتغوا بعـده المعا
نـيَ فـي الصـوت مفـردا
وانثنــوا يعجبـون لـل
طــــير لمــا تغــردا
ولهمـس النسيم في الـ
ــــغصن لمــا تــأوَّدا
والـــدراريّ والســـنا
والأزاهيـــر والنــدى
سـمعوا كـل مـا انطـوى
مــن سـرار ومـا بـدا
ســمعوا الكـون بيِّنًـا
والمقــــادير شـــُهَّدا
فُتـــح البــاب كلــه
بعــد أن كــان مُوصـَدا
ربمـــا جـــاز فاتــح
فـي المـدى مـا تعمدا
إنمـا الفـن فـي الشعو
ب شــباب لــه الفِـدَى
فيـض مـا زاد مـن شعو
ر ومــا هــام مبعــدا
ســـورة فــي عروقهــا
يتقــي بأسـها العِـدَى
لا أنيــــنٌ ولا طنيـــنٌ
ولا ضـــــجة ســـــُدَى
أو نــــديم لشــــارب
بــالطِّلا قــد تــزودا
أو بكــاء كمــا بكــى
ســائل يطلــب الجَـدَى
رحـــم اللـــه ســيِّدًا
كــان للفــن ســؤددا
ليــت أحياءنـا الأُلَـى
ســبقوا المـوت موعـدا
لحقـوا وهـو في الثرى
منـــه روحًــا تمــردا
وارْتَــأَوْا مثــل رأيـه
واقتـدوا مثلما اقتدى
أكـــبر الظـــن أنــه
جـاور البحـر فاهتـدى
مُفلـحٌ مَـنْ يكـون أســ
ـــتاذه البحـر مزبـدا
إنمــا اللحـن ترجمـا
ن عـن النفـس مـا عـدا
مبـــدع وهــو ناقــل
كلمـــا قــال أوجــدا
واصــف لــن تـرى لـه
عــــاذلًا أو مُفنِّـــدا
هكـــذا كـــان ســيدٌ
صــادقَ الوصــفِ مُرشـدا
مـا سـمعنا لشـعب مصــ
ـــر علـى مـا تعـددا
واصـــفًا كــان مثلــه
مســــتجابًا مؤكـــدا
كـــل رهـــط أعـــاره
لحنــه أســلم اليـدا
وحبــــــاه بســـــِرِّه
نــاطق الوسـم منشـدا
ليــس مــن عامــل ولا
عاطـــل راح أو غـــدا
أو ســـــريٍّ مجلَّـــــل
أو فقيــــر تجـــردا
أو قـــــويٍّ مزمجــــر
أو ضــــعيف تنهـــدا
أو دعـــاء دعــاه إل
لا عرفنــــاه جيِّــــدا
هكــذا يســمع الخليــ
ــقة مَـنْ يسـمع الصدى
إنمــا اللحــن منطــق
وحَّــد الكـون إذ حـدا
فيـه لا في اللغات يبـ
ـــدو نظيمًــا منضــِّدا
اسـمعوا منـه في الضما
ئر وحيًــــا مؤيـــدا
حيثمـــا يقصــر الكلا
م ويمشــــي مقيـــدا
وارفعـوا الفن واحذروا
مهبطًــا منــه أوهـدا
واجعلـوا مـن تراث در
ويـــش للفــن معبــدا
إنـــه مَهَّـــد الخُطــى
فـابلغوا أنتـم المدى
رحـــم اللـــه ســيِّدًا
كـان فـي الفـن سـيِّدا
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا