هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بلغـــتَ الشــباب فعِــشْ وازْدَدِ
وأوحِ التهــــانئ للمنشــــدِ
نمـا بـك جَـدُّك فـي المعجـزات
فيــا لــك مــن معجــز مفـردِ
أفـي السـن كاليـافع المرتجـى
وفـي المجـد كـالهرم المخلـدِ
ومــا هــرم الصـخر فـي مجـده
نظيــرك يــا هــرم العســجدِ
ومــا بنيـةٌ حـرةٌ فـي الرضـى
تقــــام كبنيــــة مســـتعبدِ
بنـو مصـر فـي كـل عهـد لهـم
بنـــاء علــى ســُنَّة الموعــدِ
فحينًــا معابــد فـوق الـذُرَى
وحينًـــا مصـــارف كالمعبـــدِ
بهــذا وهـذا نجـاري الزمـان
ونســـبق فــي شــوطه الأبعــدِ
ونــدرك فــي يومنــا أمســنا
ونرفــع شــأويهما فـي الغـدِ
أجـــل هــو أشــبه بالمعبــدِ
بنــــاءٌ بقبلتـــه نقتـــدي
ومـــن كـــان ينشـــد حريــةً
وعـــزًّا فـــذلكم المهتـــدي
ومـا يبتغـي الـدين مـن مؤمن
ســوى الــبر والجِـدِّ والسـُّؤْدَدِ
وإنـــي لأحســـب ذاك البنــاء
بنــاء العقيــدة لا الجلمــدِ
عقيــدة داعيــن قـد أخلصـوا
لمصــر وللحــق فــي المقصــدِ
يريـــدونها حيـــث لا يُعتــدى
عليهـــا بضـــَيْم ولا تعتــدي
أراه فــــأزْهَى بـــه عِـــزَّةً
كــأن غنــاه غِنًــى فــي يـدي
وأحســـب أنفـــاله حســـبتي
لكنـــز علـــى ذمــتي مرصــد
إذا قيــل مــورد أبنـاء مصـر
فلــي أن أقـول: نعـم مـوردي
ومــا ثـروة المـوئل المُفتَـدَى
سـوى ثـروة الـوائل المُفتـدِي
إذا أنــا ســُدت ولــي مـوطن
مهيـــن فمــا أنــا بالســيدِ
ترنَّــم كمــا شــئتَ واســتطردِ
وهنــئ كمــا شــئت بالمولـدِ
وقُـلْ مـا بـدا لـك فيمـا مضـى
وفـــي مقبــل بعــده مســعدِ
تربــى الوليــد وأمسـى بنـوه
وأحفـــاده زينـــة المعهــدِ
أفـي أسـرة الشـيخ مـن عُمـره
عـــددناه كاليـــافع الأمــردِ
أفي الخمس والعشر يُطوى المَدَى
ويفتـــح كـــل حمـــى موصــدِ
وتملأ آثـــــاره الخــــافقين
أنَّـــى يُنـــادَ بـــه يوجــدِ
ســَلْ الطيـر إنْ رامَهـا فاتهـا
ســَلْ الريـح إنْ قادهـا تنقـدِ
سـَلْ الحـوت بيـن شـعاب البحار
إن جاءهـــا صـــائدًا يُصــطدِ
ســَلْ الشــرق عمــن قضـى حجـه
ســَلْ الغــرب عـن رائح مغتـدِ
وســَلْ قطـن مصـر وسـل تُوتَهـا
عـن الغـازل الناسـج المرتـدي
ومــا لـك لا تسـأل المسـتغيث
عــن السـامع المبصـر المنجـدِ
ومــا لــك لا تسـأل القـارئين
عــن الطــابع الناشـر الأجـودِ
ومــا لــك لا تسـأل الفـن عـن
صــــروح حســـان وروض نـــدِ
ومــا لـك لا تسـأل الطيـف فـي
شــباك مــن الظــل بالمرصـدِ
تُمثلــــه حُلمًــــا ناطقًــــا
علـى السـتر مـن يبغِـه يشـهدِ
كــذاك يبــارك فـي الصـالحا
ت مــن عمــل الصــالح الأيــدِ
وخيــر النجــاح نجــاح بــه
نصــيبان للقــوم ملــء اليـدِ
نصــيب الغنيمــة يغنـى بهـا
وحســن الثنــاء علـى المحتـدِ
فيــا قـائمين علـى حصـن مصـر
ســـعدتم برضــوانها الأســعدِ
إذا قيـل بنـك فقـد قيـل حصن
نجـــا بالعتـــاد وبالمُعْتَــدِ
ومــن قــال يــا أمـتي وفِّـري
فقــد قــال يـا أمـتي جَنِّـدي
هنيئًا لكـــــم قــــادة ذادة
يصـــولون صـــولة مُستشـــهِدِ
هنيئًا لكـــم حربكـــم إنــه
مـن الحـرب فـي وصـفها الأحمـدِ
لكــم رايــة النصـر مرفوعـة
علــى ســاحة الزمــن السـرمدِ
تعـــود لكــم كــل أعيــادكم
بأجمـــل ممــا بــه تبتــدي
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا