هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أجـل هـو يـوم الفدى والذمم
ويــوم الجهـاد ويـوم القَسـَمْ
ويــوم الــذين دعــوا أمـة
ونــادوا بـدعوتها فـي الأمـمْ
ويــومٌ لــه غــده المُرْتَجَــى
ويــوم لـه سـره فـي القِـدَمْ
هنـا حـرم فـي جـوار الزمان
فحيـوا الزمـان وحيـوا الحرمْ
هنـا فليقـم عهـده مـن أقام
ويعــزمْ علـى أمـره مـن عـزمْ
ويســتقبل الهـول مـن راضـه
ويرتــد مــن خــافه فـانهزمْ
تعــز الصـفوف بنبـذ الجبـان
كعزتهــــا بشـــجاع هجـــمْ
وتُحمـى الحقـوق بـدفع الضعيف
كـدفعك عـن حوضـها مـن ظلـمْ
فليسـتْ تُصـان الحقـوق الـتي
حمــى جانبيهـا ضـعاف الهمـمْ
وهيهــات تعلــو لنــا شـوكة
بشـكوى الـذليل ونجوى السأمْ
إذا كرمــت أمــة لــم تكـن
كرامتهــا مــن هبـات الكـرمْ
إذا اســترحمتْ أمــة خصـْمَها
فلا رحمتهــا عــوادي النقــمْ
أفيقـوا أفيقـوا حماةَ الديار
حمـاة الـديار ببـأس الرمـم
أتســمعكم لنــدن يــا تُــرَى
على النَأْي أم لم تزل في صَمَم
أيشــفق هــاجركم يــا تــرى
هنالـك أم قـد جفـا واعتصـم
أيُطمعكــم منــه ذاك الــدلال
أَمْ حَســَمَ الشــَّكُ فيمـا حسـم
إذا لـم يكـن صـوتكم بالغًـا
إليـه فمـا قـولكم فـي النغم
عليكـــم بقيثـــارة حلــوة
ونـــاي وعــود وزيــز وبــم
وبثــوا لــه لوعـة أو ضـنى
وشــقوة حــال ونجــوى نــدم
فقـد ينثنـي فـي غـد راضـيًا
إذا صــُدَّ فــي أمسـه أو صـدم
وقـد ينثنـي طيفـه في الكَرَى
وطـاب الكـرى عنـدكم والظلـمْ
ويــا ويلكـم بعـدها إن جفـا
وعـاف المقـام بـأرض الهـرمْ
فكيــف تُطيقــون منــه الجلاء
إذا مـا انجلى بعدها وانصرمْ
أفيقـوا أفيقـوا دعاة الديار
دعــاة الـديار وفيكـم بَكَـمْ
وأوصـوا الرفـاق بصـمت طويل
وصـــبر جميــل وهــزل عمــم
وقولـوا لهـم مثلنا فاصنعوا
إذا نــابكم نــائب أو دهــم
ومَــنْ جَــدَّ مـن أمـره بينكـم
فــذاك هـو الخـائن المتهـم
فــإن الأمانــة فــي شــرعنا
ولائم تُغشـــى ولهْـــوٌ يُــؤم
وإن الخيانــة فتــح العيـون
وفتــح العيـون عـدو النعـم
كفــى لعبًـا أيهـا الهـازلون
فقــد ملأ الخطـب مصـرًا وَطَـم
لقــد أسـأمتْكم كبـارُ الأمـور
لقـد أسـأمتنا صـغارُ اللمـم
وقــد أســأمتنا رعـاة تُسـَاقُ
فـأين الرعـاة وأيـن الغنـم
أأصـــنام بــاغين تبغونهــا
وأنتــم تــذلون ذل الخــدم
أأطلــــب حريـــة للعبيـــد
وألقــي بحريــتي عــن رَغَـم
فمــاذا أقـول لهـذا الجـبين
ومــا عــابه عــائب أو وَصـَم
ومــاذا أقـول لهـذي اليميـن
وإنـي بهـا قـد صـنعت الصنم
معــاذ الفتــوة إنــي لكــم
علــى رصــد سـاهر لـم ينـم
هـو الحـق مـا دام قلبي معي
ومـا دام فـي اليد هذا القلم
بنـي مصـر طوفـوا بهذا الحرم
بيــوم الفخـار ويـوم الألـم
يســــر ويُـــؤلم تـــذكاره
وفـي الغـد مـن حالتيه الحكم
بــدأنا بسـعد وغـاب الإمـام
فمــن شـاء فليحسـن المختتـم
إذا نحـن سـرنا علـى نهجنـا
فلا ضــير فـي أن تـزل القـدم
حـذارِ القعـود مـع القاعدين
وســر فــالطريقُ ســويٌّ أمــم
فِــــدًى للبلاد وأعوانهــــا
علـى النصـر من خانها وانهزم
ومـن هونـوا الأمـر حـتى غدا
أجيــر الهتــاف دعـيَّ العِظَـم
وحــتى غــدت كــل تصــفيقة
تبـوِّئ فـي المجـد أعلى القمم
ومــا المجـد صـفقًا ولا صـفقة
ولكنــــه معقـــل يقتحـــم
فلا تركبـوا السـهل واستصعبوا
فللســَّهل أصــعب هــول نجـم
تضـــيع البلاد بـــه ســـهلة
فمـن رامهـا عاديًـا لـم يلم
بنـي مصـر صـونوا لهـا حقها
كبــار النفـوس كبـار الشـيم
لكــم مصــر لا لــدعيٍّ دعــا
ولا لـــذوي ســـطوة أو غشــم
لكــم مصـر حيـث يقـر الثَّـرَى
وحيــث يــرف عليهـا العلـم
وحيـث جـرى النيـل مـن أرضها
وحيــث نمـا شـعبها وازدحـم
وحيــث تلاحــق مــوج البحـار
علــى جـانبي شـطها والتطـم
وحيـــث تلألأ ضـــوء الشــموس
وأســفر عـن صـحوها وابتسـم
فلا تـــتركوا ذرة مــن ثــرًى
لبــاغٍ ولا قطــرة مــن خضـم
ولا لمحــة مــن شــعاع سـرى
ولا نفحــة مــن نســيم نســم
لكـم وحـدكم مـا ضـننتم بـه
ومــا يُســتباح ومــا يُغتنـم
فمــا تبـذلون فـذاك الكـرم
ومـــا تمنعـــون فنــار ودم
علـى العهـد فليقـترب من رعى
ذمامًــا وفليبتعـد مـن وجـم
وهــذي الكنانــة مـن رَامَهَـا
بســوء وَهَــى ظهـرُهُ وانقصـم
وأنتـم لهـا سـيفها المنتضى
وأنتـم لهـا عزمهـا المعـتزم
فقولــوا يــردَّ لهـا مجـدها
يــرد ومــا تـم بـالعزم تـم
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا