هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـو بيـت قـد حـواهم مسـكنا
ونَــأُوا فيــه كنَــأْي الشـهبِ
لـو عرضـنا صـور الـدنيا هنا
لرأينــا كــل معنــى عجــبِ
فيــه طفـل وفـتى غـض الإهـاب
عنـد كَهْلـ، عنـد شـيخ جـاثمِ
فيـه غيـد لم يجاوزن الشباب
وفتــاة فـي الشـباب الباسـمِ
ذلـك الـبيت على ضيق الجناب
معـرض الـدنيا، وفحوى العالمِ
كـل مـا همَّ ابن أنثى أو عَنَى
بنـت أنـثى هـا هنـا لم يعزبِ
كـل حـي فيـه دنيـا بـل دُنَـى
جُمعِــتْ أشــتاتها فـي مـوكبِ
مـوكبٌ لـم يرتحـل مـن مـوطن
وإليــه وحــده شــدُّ الرحـال
فيــه دنيــا صـُنِعَتْ مـن لبـن
عنـد دنيـا مـن خزانات ومال
عنــد دنيـا صـُنعتْ مـن أعيـن
وقلـــوب، ولهيبــ، وجمــال
عنـد دنيـا لـم نجدها بيننا
لــم نجـدها مـن وراء الكتـبِ
عرضـتْها الـدارُ أشـتاتًا لنـا
فــالتقت موصــولة فـي سـببِ
رُبَّ دنيـــا صـــنعوها لعبــا
جَــاورتْ دنيــا دواء وســقم
وصــبيٍّ جــد أو طفــل حبــا
جــاورا نضــو مشــيب وهِــرَم
ورفيقيـــن هنــاك اصــطحبا
وهمــا قُطْبَــا خصــال وشــيم
فرجـة فيهـا لمَـنْ شاء الغِنَى
غيــر مــا عــان ولا مغــتربِ
مـا نأى في الدهر شيء أو دنا
بعـد هـذا المـورد المقـتربِ
طـالب المسرح من خلف الحجاب
أنـت فـي المسـرح صبحًا ومساءَ
يخلق البيت من الدنيا العجاب
صــورًا شــتى وأنماطًــا ولاءَ
وتـرى فيـه وإن ضـاق الجناب
أوجهًـــا مختلفــات تــتراءى
أيــن وجـه يملأ العيـن سـَنَى
مــن وجـوه كانطبـاق الغَيْهَـبِ
فتأمـل هـا هنـا أو هـا هنا
تــرع مـا شـئت بمَرْعَـى مُخْصـِبِ
أي مـرأى لـو تجلـى للعيـون
فــي ضـياء كضـياء السـيمياء
كلمــا بــاح جــدود وبنـون
بِرُؤاهُـــ، ورجـــال ونســـاء
لــم يكـن قـط وهيهـات يكـون
منظــر أجـدر منـه بالضـياء
إن تَـــأَبَّ أن تـــراه بيِّنًــا
فالتمســه بالخيـال المغـرب
إنمــا الأعيــن كـانت أعينًـا
بسـَنَى مـن نـور ذاك الكـوكب
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا