هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـانَ الْخَلِيطُ الأُلى شاقُوكَ إِذْ شَحَطُوا
وَفِـي الْحُـدُوجِ مَهـاً أَعْناقُهـا عِيَـطُ
نـاطُوا الرِّعـاثَ لِمَهْـوىً لَوْ يَزِلُّ بِهِ
لَانْــدَقَّ دُونَ تَلاقِــي اللَّبَّـةِ الْقُـرُطُ
هَــلِ اللَّيــالِيُّ وَالْأَيَّــامُ راجِعَــةٌ
أَيّــامَ نَحْــنُ وَســَلْمَى جِيـرَةٌ خُلُـطُ
إِذْ كُلُّنـــا وَمِـــقٌ راضٍ بِصـــاحِبِهِ
لا يَبْتَغِــي بَــدَلاً فَــالْعَيْشُ مُغْتَبِـطُ
وَالشــَّمْلُ مُجْتَمِــعٌ فَاعْتــاقَهُ قِـدَمٌ
وَالـدَّهْرُ مِنْـهُ عَلَـيَّ الْحَيْـفُ وَالْفُرُطُ
عَهْـدِي بِهِـمْ يَوْمَ جِزْعِ الْقاعِ مِنْ رَمَقٍ
وَالصـَّفْحُ قَـدْ زالَ بِالْأَحْـداجِ وَالْغُبُطِ
وَالْعِيــسُ مُــدْبِرَةٌ تَهْـوِي بِأَرْكُبِهـا
كَــــأَنَّهُنَّ نَعـــامٌ نُفَّـــرٌ مُعُـــطُ
قَـدْ نُكِّبَـتْ مـاءَ جِـزْعٍ عَـنْ شَمائِلِها
فِـي سَبْسـَبٍ مُقْفِـرٍ حُمْـرٌ بِـهِ اللُّعَـطُ
تَــرى لَهُــنَّ عَزِيفــاً فِـي مَـواثِبِهِ
إِذا هُـمُ لَبِثُـوا لِلْمـاءِ وَافْتَرَطُـوا
وَتُصـْبِحُ الْجُـونُ حَسـْرى فِـي مَناهِلِها
وَالْكُـدرُ قَـدْ قَصُرَتْ عَنْ وِردِها الْوُقُطُ
وَعَــنْ أَيامِنِهــا الْأَطْــواءُ مُصـْعِدَةٌ
قَـد شـارَفُوا فَرَحَ الْأَوْتادِ أَوْ وَسَطُوا
رَوْضَ الْقَطـا مِنْ جَنوبِ السِّدْرِ مِنْ خِيَمٍ
فَـالْمُحْتَبِي فَأَجَازُوا الدَّوَّ أَوْ هَبَطُوا
يَجْتــابُ مَهْمَهَــةً يَهْمــاءَ صــَمْلَقَةً
ســَكْنُ الْخَلائِقِ حــادِي الْأُدْمِ مُقْتَسـِطُ
مُشـــَمِّرٌ خَلَـــقٌ ســـِرْبالُهُ مَشـــِقٌ
قـــاذُورَةٌ فـــائِلٌ مُغَــذْمِرٌ قَطَــطُ
يُكَلِّــفُ الْغَــوْلَ مِنْهـا كُـلَّ ناجِيَـةٍ
بَعْــدَ الْهَجِيــرِ بِإِرْقــالٍ وَيَلْتَبِـطُ
فَظِلْــتُ أُتْبِعُهُــمْ عَيْنـاً عَلـى طَـرَبٍ
إِنْســانُها غَــرِقٌ فِـي مائِهـا مَغِـطُ
وَكُـــلُّ مُجْتَمِـــعٍ لا بُـــدَّ مُفْتَــرِقٌ
وَكُـــلُّ ذِي عُمُــرٍ يَوْمــاً ســَيُحْتَنَطُ
وَفِتْيَــةٌ كَلُيُــوثِ الْغـابِ مِـنْ أَسـَدٍ
مــا لِلنَّــدى عَنْهُـمُ نَـزْحٌ وَلا شـَحَطُ
بِيـضٌ بَهالِيـلُ يَنْفِـي الْجَهْـلَ حِلْمُهُمُ
وَتَفْـزَعُ الْأَرْضُ مِنْهُـمْ إِنْ هُـمُ سـَخِطُوا
إِذا تَخَمَّـــطَ جَبَّــارٌ ثَنَــوْهُ إِلــى
مـا يَشـْتَهُونَ وَلا يُثْنَـوْنَ إِنْ خَمِطُـوا
وَالْفـارِجُو الْكَـرْبِ وَالْغُمَّـى بِرَأيِهِمُ
إِذا تَشـــابَهَتِ الْأَهْــواءُ وَالصــُّرُطُ
وَالْقـائِلُو الْفَصـْلِ لا تَنْـآدُ طِينَتُهُمْ
وَمـــا لِقَـــوْلِهِمُ خَلْــفٌ وَلا مَيَــطُ
وَالْخــالِطُو مُعْسـِرٍ مِنْهُـمْ بِمُوسـِرِهِمْ
وَأَكْـرَمُ النَّاسِ مَطْرُوقاً إِذا اخْتُبِطُوا
مُرُّو اللِّقاءَ وَمُبْقُو الْعَقْدِ إِنْ عَقَدُوا
إِذا أَضــاعَ مِــنَ الْمِيثـاقِ مُشـْتَرِطُ
رُجْــحٌ إِذا حَضــَرَ النَّـادِي حُلـومُهُمُ
وَفِيهِــمُ الزَّغْــفُ وَالْخَطِّـيُّ وَالرُّبُـطُ
وَالْمَشـــْرَفِيَّةُ مَفْلُـــولٌ ضــَوارِبُها
يَـوْمَ اللِّقـاءِ وَأَيْـدٍ بِالنَّـدى سـَبِطُ
لا يَحْســِبونَ غِنــىً يَبْقـى وَلا عَـدَماً
إِذا رَأى ذاكَ مِنْهُــمْ مَعْشــَرٌ فُــرُطُ
عَبِيدُ بنُ الأبرصِ الأسديّ، أبو زِياد، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ قَديم، تُوفّيَ نحو 77ق.ه/545م. أحدُ شعراءِ المعلّقاتِ في تصنيف التّبريزيّ وشعراء المجمهراتِ في تصنيف أبي زيدٍ القرشيّ، وعدّه ابنُ سلّام في شعراء الطّبقة الرّابعة. كانَ شاعرَ قبيلتِهِ "أسد" وأحد وجهائها الكبار، اشْتُهِرَ بتوثيقِهِ لمآثرِ قبيلتِهِ لا سيّما حادثة قتلِهِم للملك الكِنْدِيّ "حُجر بن الحارث"، وفي شعرِهِ مناكفاتٌ مع امرئ القيس الّذي كان يطلبُ ثأرَه في قبيلةِ عَبيد. يُعَدّ في الشّعراء المعمّرين، وتدور موضوعاتُ شعرِهِ حول الحكمة ووصف الشّيب والشّيخوخة، بالإضافة إلى شعرِهِ في الفخر بنفسهِ وقبيلتِه، وشعرِهِ في وصفِ العواصفِ والأمطار. يرى كثيرٌ من الباحثين أنّ شعرَهُ مضطربٌ من النّاحية العروضيّة، ويستدلّ آخرون بشعرِهِ على أنّه ممثّل لبدايات الشّعر العربيّ. قُتِلَ على يدِ المنذر بن ماء السّماء بسببِ ظهورِهِ عليهِ في يومِ بُؤسِهِ كما تقولُ الرّواياتُ التّاريخيّة.