هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـم بابـل في الساعة الثامنةْ
تثــور فــي حلتنــا السـاكنةْ
خفيـــة الأصـــداء لا تنجلـــي
ولــم تكـن عجمـاء أو واهنـةْ
شـَتَّى فـإن أفردتهـا لـم تكـد
تــبين منهــا لفظــة بائنــةْ
كأنمـــا تصــغي إلــى راطــنٍ
يُتَعْتِـــعُ الأحــرف أو راطنــةْ
فلفظـــة ينطقهـــا دونهـــا
عشــرون فــي حلقــومه قاطنـةْ
واسـم يليـه اسـم ومـا جَمَّعـتْ
قرينــــة بينهمـــا قارنـــةْ
إن بعــدت عـن سـامع أو دنـت
لـم تُـدْنِها أوصـافها المائنـةْ
البرتقـال الحلو والفحم والـ
أطبــاق والريحانــة الفاتنـةْ
والـبيض والأثواب والتبغ والـ
أخشــاب والزينيــة الزائنــةْ
وأشــربات العصـر فـي حينهـا
مثلوجــة إن شــئت أو ســاخنةْ
والنـــاي والأرغــن تتلوهمــا
ربابـــة كــالهِّرَةِ الداجنــةْ
ومَــنْ يُناديهــا ويــدعو بهـا
إليــه فــي زوبعــة زابنــةْ
مخلوطـــة ممزوجـــة كلهـــا
معجونــة فــي لفظهــا عاجنـةْ
فـي بابـل الباعـة تلـك التي
نســـمعها لا بابــل الحائنــةْ
يحبســـها الشــرطي حــتى إذا
حـانت لـديه السـاعة الثامنةْ
أطلقهـــا فـــانطلقت فجـــأة
علـى الحمـى كالغارة الكامنةْ
تجــدُّ أقصــى الجــد لكنهــا
فـي السـمع كالمجنونة الماجنةْ
إذا تمـادى النـوم بـي ضـحوة
أو أرَّقتنـــي خطـــرة رائنــةْ
أيقظنــي مــن بــابلي هــذه
نفيـر حـرب فـي القـرى الآمنـةْ
يـا بعـدها عـن بابل في الدجى
أســــمعها شـــادية لاحنـــةْ
أسـمع عـرس الفجـر فـي دَوْحَـة
ملتفـــة أغصـــانها شـــاجنةْ
وكـــل ذي ســـمع ســليمانها
إن غــردت أطيارهــا الواكنـةْ
شــَتَّى وفَحْــوَى قولهــا واحــدٌ
لكـــل أذن نحوهـــا آذنـــةْ
بُشــْرَى لنــا بُشــْرَى لآفاقنـا
عـادت إلينـا شمسـنا الظاعنـةْ
يـا بابل البشرى أغيثي الكَرَى
مــن بابـل الملعونـة اللاعنـةْ
هَبِيــه أنــت اليقظــات الـتي
تُشــْبِه أحلام الـدُّجَى الحاضـنةْ
لا تُســــلميه لـــوغى بابـــل
مغبونــة فــي سـعيها غابنـةْ
مــن صـرخة الحاجـة أصـداؤها
ومــن لجـاج المهنـة الماهنـةْ
لا بائعًــا صــانت ولا شــاريًا
كــانت لــه عـن حاجـة ضـائنةْ
يا بابل البُشْرَى اسْلَمِي واغنمي
وجنبينـــا الذلــة الشــائنةْ
ودِدْتُ لـــــوَ انَّ بنــــي آدم
تعلمـــوا حكمتـــك الباطنــةْ
مــا احتجــتُ قـط إلـى كـاهن
يـــوحي بمعناهــا ولا كاهنــةْ
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا