هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيُّهــذا الجيبـون أَنْعِـمْ سـلامًا
يــا أبـا العبقـري والبهلـوان
كيـف يرضـى لـك البنـون مقاما
مُزْرِيًــا فــي حديقــة الحيـوان
العـب الآن وانتظـر بعـد حقْبـا
تــرقَ فـي (سـلم الـرقي) وتعـلُ
كيـف لـم تصـعد السـلالم وثبًـا
أيهــا الصــاعد الــذي لا يمـلُ
يـا عميـد الفنـون صـبرًا ومهلًا
وارضَ حــظ الهتــاف والتهليــل
مرحبًـــا مرحبًــا وأهلًا وســهلًا
والهــدايا مـا بيـن لـب وفـول
انتظـر يـا صـديق شـيئًا فشيئًا
تطبــخ القــوت كلــه بيــديكا
غيـر إنـي إخـال مـا كان نيئًا
منـه أجـدى فـي الحالتين عليكا
انتظـرْ يـا صـديق مليـون عـام
أو ملاييــن لســتُ واللــه أدري
إن تـدانيتَ بعـدها مـن مقـامي
فقُصـَارى المطـاف أن لسـتَ تـدري
واصــطبرْ إن عنــاك نـثر ونظـم
سـوف تتلـو نـثرًا وتنظـم شعرًا
وغــدًا يطفــر الخيــال ويسـمو
والــذراعان لا تطيقــان طفـرًا
وجمــال الوجــوه ســوف تــراه
في المرايا بعد الطواف الطويلِ
ســوف تحلــو فـي ناظريـك حلاه
فتَهيَّــــأْ للضـــم والتقبيـــلِ
وإذا مـــا درســتَ أوزان رقــص
بعـد لأي فـالرقص فيـك انطبـاعُ
هـل تنـال الكمـال مـن بعد نقص
إن أَقَلَّتْــــك فكــــرة لا ذراعُ
قفــصٌ أنــت فيــه أرحـب جـدًّا
مــن فضــاء نُقيـم فيـه أُسـَارَى
قـد ضـللنا فيـه وهيهـات نُهْدَى
ونجــوم الســماء فيــه حَيَـارَى
انتظـرْ سـوف تفهـم الشـيء باسمٍ
بعــد رســمٍ وغـابر بعـد حـالِ
فــإذا مــا طلبـتَ بـاطن فهـم
يــا صــديقي طلبــتَ أي محــالِ
أيـن بـالأمس كنـتَ يـوم ابتدأنا
والتقينــا بـآدم فـي الطريـقِ
قــد بلغنـا فـأين تبلـغ أينـا
حيـن تمضـي وراءنـا يـا صديقي
الـهُ والعـب واضحك كما شئتَ منا
أنـت طفـل الزمـان والطفـل غِرٌّ
سـوف تبكـي حزنًـا وتضـحك حزنًا
حيــن يمضــي دهـر ويقبـل دهـرٌ
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا