هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميــع النـاس سـكاني
فهـل تـدرون عنـواني
ومـا للنـاس مـن سـرٍّ
عـــدا آذان حيطــاني
حـــديثي عَجــبٌ فيــه
خفايـا الإنـس والجانِ
فكــم قضــَّيت أيـامي
بــــأفراح وأحـــزان
وكــم آويــت مـن بَـرٍّ
وكـم آويـت مـن جـانِ
فــإن أرضــاكم ســري
فهــاكم بعـض إعلانـي
بنـي الإنسـان لـن أحف
ل فــي دهـري بإنسـانِ
ألــم أعرفكــمُ طـرًّا
فلــم أسـعد بعرفـاني
أتـــاني أول الســكْن
ومـا استوفيتُ بنياني
ومــا أرهفـت آذانًـا
ولـــم آنَــسْ بقُطَّــانِ
وأصــغيت علــى مهــل
فطاشــت كــل آذانـي
همـا زوجـان، أو شيطا
نـــة لاذت بشـــيطانِ
وقــد عاشــا وفييــن
بتقـــدير وحســـبانِ
وراحــا هكـذا يحكـو
ن فــي رَوْح وريحــانِ
ومـا أبصـرتُ مـن هـذا
ولا مــن تلـك فـي آنِ
ســوى خَوَّانــة خرقــا
ء تفــري عــرض خَـوَّانِ
إذا مــا ضـحكا يومًـا
علــى غــش وبهتــانِ
حســدت البيـد والأطلا
ل فـي غيظـي وكتماني
وأشــفقت مــن النقـم
ة أن تهــتز أركــاني
وجـاء السـاكن الثاني
وبئس السـاكن الثاني
يـراه النـاس ذا مال
وأفــــراس وغيطـــانِ
وقـــد شـــوهني بخلًا
وأعرانــي وأعيــاني
وقــد صــيرني ســجنًا
ومنــه كــان سـجاني
فلمـا طـال بـي عهـدًا
ولــم أسـعد بهجـرانِ
وددت لوَ انَّ لي في كلْ
ل جُحْــر ألــف ثعبـانِ
بــديلًا منــه أرضــاه
وأحبـــوه بغفرانــي
وأنفـث سـمها أو يتـ
تقــي شــري ويخشـاني
إلـــى أن آده أجــري
ولــم يظفـر بنقصـانِ
فــأخلاني ولـن أنسـى
ســرورى يــوم أخلانـي
وكـان السـاكن الثـال
ث ذا عـــز وســـلطانِ
فمـا ارتبـتُ بأنّ العز
ز والذلــــة ســـيانِ
ومـــا ألفيتـــه إلا
لئيمًـــا جـــد غفلانِ
ضــعيفًا يسـتر الضـعف
بطغيـــان وعـــدوانِ
وكــم أَذْعَــن للطـاغي
عليــه شــر إذعــانِ
إذا مــا لقـى النـاس
بكــبر منــه طنَّــانِ
فمـا أصـغر مـا ألقـا
ه منــه بيـن جـدراني
وأمــا رابــع القـوم
فــذو علــم وتبيـانِ
حشــا بـالورق اليـاب
س والأخضـــر حيشــاني
فمـا لـي موضع في الأر
ض أو مـن فـوق عمـدانِ
ومـا لـي مطبـخ أو مخ
دع أو بهـــو ضــيفانِ
ولا زاويــــــــة إلا
وفيهـا الكتب تلقاني
أَبَــى للنفـس دعواهـا
ولــم يسـمع لجثمـانِ
فلا ســــهرة أحبـــاب
ولا جلســـة نـــدمانِ
فمــا أجهلــه بالخـل
ق ذاك العـالم العانى
أَبَيْـنَ النـاس يُحْتَـاج
إلــى علــم وبرهــانِ
وهــم عِمْيَــان ظلمـاء
سـَرَوا فـي إِثْر عميانِ
كــثير لـك يـا إنسـا
ن فــي دنيـاك عينـانِ
وأمـا الخـامس الجانى
فناهيـــك بشـــهوانِ
فمــــا زَوَّدنـــى إلا
بأثـــداء وأعكـــانِ
وهُتَّــــاف بألحــــان
وســُمَّار علـى الحـانِ
إذا أمســـيتُ مســانى
بأشـــكال وألـــوانِ
علـى الأبـواب ما يرضي
ك مــن حســن وإحسـانِ
ومـــن صــون لأســماع
ومـــن غــض لأجفــانِ
فلا تنظرهــــمُ ثَــــمَّ
ة وانظـر بيـن أحضاني
فيـا للـه كـم في الأر
ض مـــن غــي وغيــانِ
وكم في القوم من مخدو
ع آبــــاء وإخـــوانِ
وأزواج وأصـــــــهار
وخلان وأخــــــــدانِ
لـوَ انِّـى قلت ما أدري
لهــدوا كـل أركـاني
فنعـم الصـمت والحكـم
ة يــا صـخرى وصـوانى
وكـم صـاحبتُ مـن أصحا
ب آداب وأديـــــــانِ
تجـافوا وصـمة العاصى
وعـافوا شهوة الزانى
وبـاتوا بيـن قربـان
وترتيــــل لقــــرآنِ
ولـم يأسوا من الدنيا
علــى غَبْــن وحرمــانِ
إذا مــا شــرفَتْني زم
رة منهـــم بصـــحبانِ
حســبت الأرض تجفــوني
فأنســاها وتنســاني
وقـالوا الجـان لا تقر
ب مــن مجلــس فرقـانِ
فقـد ألفيـتُ بعـض الإن
ــس في العنصر كالجانِ
ولكــن شــر مــا آوي
ت فــي لــؤم وعصـيانِ
ريـاء الخائن العادي
علــى أهــل وأوطــانِ
تَلَقَّــــاهم بتمـــويه
ولاقــــوه بإيمـــانِ
وفــي حجـرة أسـراري
وفــي ظلمــة أركـاني
يـبيع الحوزة الكبرى
بربـــع أو ببســـتانِ
ويعطــي الحـق والـذم
ة والفُتيــا بأثمــانِ
ويُفنــي أمــة تحيــي
ه وهـو الزائل الفانى
و يمشــى بيــن قتلاه
رفيـع الـذكر والشـانِ
ولـم أحمـد من الضيفا
ن ضــيفًا مثــل فنَّـانِ
تــــولانى بإبــــداع
مــن الفــن وإتقـانِ
وغطــى كــل جـدرانى
بمنظــــور ومُـــزْدَانِ
وأوحـى الحسن واستوحا
ه مــن جنــات رضـوانِ
فحينًــا حســن مكســوًّ
وحينًــا حسـن عريـانِ
بـريئًا فـي سماء الفن
ن مـــن عبــث وأَدْرَانِ
وفَتَّانًـا علـى الحـالي
ن لكــــن أي فَتَّـــانِ
كمــا تفتنــك الزهـر
ة فــي أعطـاف أغصـانِ
جمــوعٌ لســت أُحْصـِيهَا
ولــو دونـتُ ديـواني
ومثلــي كــل جـاراتي
ومثلــي كـل جيرانـي
عرفـتُ النـاس أشتاتًا
بلا عــــدٍّ وحســــبانِ
فلــم أعـرف أأعـداء
هــمُ أم جمــع أقـرانِ
إذا ما اختلفوا في سي
مـــة تبــدو وشــغلانِ
فهـم في الموت أشباهٌ
وفــي ســقم وأشــجانِ
ومــا منهـم فـتى إلا
بكـى حينًـا وأبكـاني
مســـاكين فلا تحفــل
مــن النــاس بإنسـانِ
ولا تحســد فـتى منهـم
علــى بــأس وإمكـانِ
فـــأعلاهم وأدنـــاهم
أمـام الغيـب صـِنْوَانِ
نزيـل المنـزل الخالى
ألا تعـــرف عنــوانى
إذا مــا طفـتَ حـوليه
فثــق أنــك تلقـاني
فمــا مــن منـزل إلا
وفيــه بعــض ألـواني
تأمــل فــي نــواحيه
وراقبـــه بإمعـــانِ
ولا يخــدعك صـمت فيــ
ــه أو تفتيـح بيبـانِ
ولا تحســبه خِلْـوًا مـن
مغـــاليق وأكنـــانِ
إذا مـا كـانت مسـتحض
ــــر أراوح وحــدثانِ
فقف في المنزل الخالي
وأَرْهِــفْ سـَمْعَ يقظـانِ
وأغمـض فيـه أجفانــ
ــك وانظـر غير وَسْنَانِ
تـرَ الأطيـاف أفواجًـا
وتســمع مــوج طوفـانِ
وتجمـع كـل مـا يُجمـ
ــع مـن ربـح وخسـرانِ
ولا يخطئك تاريـــــخ
ولا دارس أزمـــــــانِ
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا