هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـم يـزل مجلسـي علـى تلّي الرم
لـيّ يصـغي إلـى أناشـيد أمسـي
لـم أزل طفلـة سـوى أننـي قـد
زدت جهلا بكنــه عمــري ونفســي
ليتنـي لـم أزل كمـا كنت قلبا
ليـس فيـه إلا السـّنا والنقـاء
كــلّ يــوم أبنــي حيـاتي أحلا
مـا وأنسـى إذا أتـاتي المسـاء
فــي ظلال النخيــل أبنـي قلاعـا
وقصــورا مشــيدة فــي الرّمـال
أســفا يــا حيـاة أيـن رمـالي
وقصــوري وكيــف ضــاعت ظلالـي
إيـه تـلّ الرمـال مـاذا ترى أب
قيــت لــي مــن مدينـة الأحلام
أيـن أبراجهـا العلّيـات هل تا
هــت وراء الزمـان فـي اوهـام
ذهـب المـس لـم أعـد طفلـة تر
قــب عــشّ العصــفور كـلّ صـباح
لـم أعـد أبصـر الحيـاة كما كا
نــت رحيقـا يـذوب فـي أقـداحي
لم أعد في الشتاء أرنو إلى الأم
طـار مـن مهـدي الجميل الصغير
لـم أعـد أعشـق الحمامـة ان غنّ
ت وألهــو علــى ضـفاف الغـدير
كــم زهــور جمّعتهــا وعطــور
سـرقتها الحيـاة لـم تبـق شـيّا
كــم تعاليــل صـغتها بـدّدتها
وتبقّــى تــذكارها فــي يــديّا
كنـت عرشـي بـالأمس يا تلّي الرم
لــي والآن لــم تعـد غيـر تـلّ
كـان شـدو الطيـور رجـع أناشـي
دي وكــان النعيــم يتبـع ظّلـي
كـان هـذا الوجـود مملكتي الكب
رى فيــا ليتهــا تعــود إليّـا
ليــت تـل الرمـال يسـترجع الأس
رار والشــعر والجمـال الطريّـا
لـم أعـد أستطيع أن أحكم الزه
ر وأرعـى النجـوم فـي كـلّ ليـل
هـل أنـا الآن غيـر شـاعرة تـد
رك ســرّ الكـون الجـديب الممـلّ
ذهــب الأمـس والطفولـة واعتـض
ت بحسـّي الرهيـف عـن لهـو أمسي
كـلّ مـا فـي الوجود يؤلمني الآ
ن وهــذي الحيـاة تجـرح نفسـي
قـد تجّلـت لـي الحقيقـة طيفـا
غيهّبيــا فــي مقلــتيه جنــون
وتلاشـى حلـم الطفولـة في الما
ضـي ولـم يبـق منـه إلا الحنيـن
أيــن لـون الأزهـارلم أعـد الآ
ن أرى فـي الأزهـار غيـر البوار
كلمــا أبصــرت عيــوني أزهــا
را تـــذّكرت قـــاطف الأزهــار
أيـن لحـن الطيـور لـم يعد الآ
ن اشــتياقا وحرقـة فـي فـؤادي
فالغنــاء اللذيــذ ضـاع صـداه
و انطــوي فــي تــذّكر الصـياد
أيـن همـس النسـيم أشواقه السك
رى انطفـت لـم تعـد تثير خيالي
فغــدا يهمــس النســيم بمـوتي
فـي عميـق الهـوى وفـوق التلال
أيــن منـي مفـاتن الليـل شـعر
وغمـــوض فـــي غيهــب مســحور
لـم أعـد أعشـق الظلام غـدا أه
وي عظامــا تحـت الظلام الكـبير
هـا أنـا الآن تحـت ظـلّ من الصف
صــاف والــتين مسـتطاب ظليـل
أقطف الزهر ان رغبت وأجني الث
مـر الحلـو فـي صـباحي الجميـل
وغــدا ترســم الظلال علـى قـب
ري خطوطـا مـن الجمـال الكئيـب
وغـدا مـن دمـي غـذاؤك يـا صف
صــاف يــا تيـن أيّ ثـأر رهيـب
ذاك دأب الحيـاة تسـلب مـا تع
طيــه بخلا لا كــان مــا تعطيـه
تتقاضــى الأحيــاء قيمـة عيـش
ضــّمهم مــن شــقاه أعمـق تيـه
هـي هـذي الحيـاة سـاقية السم
كؤوســا يطفــو عليهـا الرحيـق
أومــأت للعطـاش فـاغترفوا مـن
هــا ومــن ذاقهـا فليـس يفيـق
هــي هــذي الحيـاة زارعـة الأش
واك لا الزهـر والدجى لا الضياء
هـي نبـع الآثـام تسـتلهم الشـرّ
وتحيـا فـي الأرض لا فـي السـما