هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رفيـق الصـبى المعسول أبكيك والصبا
ومـا كـان أغلـى مـا بكيـت وأطيبا
وآذن فيــك الصــبر أن لا يعيننــي
وآذن فيـــك الحـــزن أن يتغلبـــا
أألقـاك عنـد النيل إن عدت في قنا
وأرعـاك عنـد الجسـر إن سـرت مغربا
ونستنشــد الأشــعار فــي كـلِّ ليلـة
ونطلــب فــي كـل الأحـاديث مطلبـا
ونحسـب أن اللـه لـم يخلـق امـرءًا
علــى الأرض إلا كــي يقــول ويخطبـا
ونحصـي علـى الـدهر الـبريء ذنوبه
ومــا كــان إلَّا مازحًـا حيـن أذنبـا
أألقـاك؟ بـل هيهات قد حالت المنى
فــأقربُ منهــا أن أصــافح كوكبــا
إذا عـدت أسـتحيي الشـبابين في قنا
وجــدتك رسـمًا فـي الـتراب مغيبـا
وســاءلت عنــك الصـحبَ أيـن مـزاره
وأذريــت دمعًــا عنـد قـبرك صـيِّبا
عجيـــبٌ لعمــري مــوتُ كــلِّ محبَّــب
إلينــا وقـد كـان التعجـب أعجبـا
حســين عرفــت المــوت فيـك غريبـة
ومـا تعرف الدنيا سوى الموت مذهبا
أمَـنْ هـو فـي ذِكري فتى العمر ينطوي
كمــا طــوت الأسـقام شـيخًا معـذَّبا
نعم ينطوي الشبان والشيب في الردى
ورب فــتيٍّ فــي الـردى فـات أشـيبا
وسـيان فـي عقـبى الطريقين من مشى
علــى عصـويه مـن عيـاء، ومَـن حبـا
عهـدتك فـي شـرخ الصـبى ناضر الصبى
وفاجــأني النـاعي فـأجفلت مُكْـذِبا
ألا ليتــه لــم يعـرف الصـدق عمـره
ولــم يــكُ إلا كـاذب الظـن مُغربـا
رفـــاق حســين أبِّنــوه وأطنبــوا
فمـا يخطـئ البـاكي سـجاياه مطنبـا
لقـد كـان ميمـون النقيبـة صـالحًا
وكــان أميــن السـر والجهـر طيِّبـا
وكــان عفيـف القـول لا يقـرب الأذى
ولا يــــذكر الإخـــوان إلَّا تحبُّبـــا
وكــان علــى كنــز القناعـة آمنًـا
وإن قصـر المسـعى بـدنياه أو نبـا
إذا اسـتمرأت مرعـى الخيانـة أنفسٌ
تحـــرَّج منهـــا مُعرضـــًا وتحوَّبــا
وكـان عزيـز النفـس فـي غيـر جفـوة
ولا صــلف منهــ، إذا صــد أو صـبا
وكــان سـميرًا يملـك السـمع كلَّمـا
تبســـَّط فـــي أســـماره وتشـــعَّبا
أديبًـا يصـوغ الشـعر والنـثر فطـرة
ويـؤثر فـي الآداب مـا كـان معربـا
أليفًـــا وفيًّــا لا يفــارق صــاحبًا
ولا منـــزلًا إلا انثنـــى فتقرَّبـــا
أحـبَّ قنـا واسـتعذب العيـشَ في قنا
فلــم يُغـرِهِ عيشـ، وإن كـان أعـذبا
لئن ذكـــر الوافـــون عهـــد ولائه
لمــا ذكــروا إلَّا الـوفيَّ المهـذَّبا
رفـاقَ حسـينٍ أسـهِبوا فيـه واذكروا
رفيقًــا لـه يعتـاده الحـزن مسـهبا
علـى كثـبٍ منـه اجتمعتـم فليـت لي
مكانًـا مـن الجمـع القنـائيِّ مكثبـا
كــأني وقــد فــارقته قبــل يـومه
ســمعت لــه نعييــن يــوم تغيَّبـا
إذا مـا رثـى المحـزون إلـف شـبابه
رثـى قلبـهُ شـطرًا مـن القلب مخصبا
وودَّع مـن عهـديه فـي العمـر قبلـة
أخــف علــى الــروَّاد زادًا وأرحبـا
إذا جازهـــا أودى بمختــار عيشــه
ولــم يبــقَ إلا مـا اتَّقـى وتهيَّبـا
أليـف الصـبى لا تشـكُ في الموت وحشة
فمـا زال ركـب المـوت أحفـل موكبا
تعـــاقبت الأجيـــال تحــت لــوائه
وإن بعــدوا دارًا وعهــدًا ومأربـا
ومــا الزمــن المحضــور إلا بقيـةٌ
مــن الزمـن الماضـي تلاقـت لتـذهبا
عليــك ســلام اللــه حــتى يظلنــا
ســلامٌ أظــلَّ النـاس شـرقًا ومغربـا
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا