هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
منــاظر مـن سـحر الجمـال أراهـا
ولــولا ســناها قلــت كنـت أراهـا
تلــوح كــذكرى حــالم يســتعيدها
لعمــق معانيهــا، وبعــد مـداها
فمـن عـالم النسـيان فيهـا مشـابهٌ
وفيهـا مـن السـلوى جميـل رضـاها
ليــالٍ بــرأس البَـرِّ تَنْـدَى وداعـةً
وَرِقَّـــةَ أشــجانٍ، وطــاب نَــداها
وداعــةَ ذاتِ الــدَّلِّ شـابَ فؤادَهـا
شــوائبُ مــن هَجْــرٍ، فـراضَ صـِباها
ليــالٍ بــرأس الــبرِّ طـابَ نَـداها
وشـــَفَّت دياجيهـــا ورقَّ ســـناها
هنا النيل ساجٍ طال في الدَّهر سيرُه
وطـــالت مرامـــي نبعــه فســلاها
هنـا البحر ثوَّارُ الدُّهور على الكرى
ويطغــى فلا يحمـي النفـوسَ كراهـا
إذا استرسـلت أصـداؤه فـي اطِّرادها
ترســــَّلتِ الأحلامُ ملـــءَ مُناهـــا
هنا عالمُ السَّلوى، هنا العالمُ الذي
تحِــسُّ الليـالي فيـه همـسَ خطاهـا
هنـا العـالمُ المشـهود ذكرى قديمةٌ
وذكــراك دنيــا لا تــزالُ تراهـا
فلــولا حيــاتي فـي عروقـي أحسـُّها
لقلــت نعيــم الغــابرين طواهـا
جمالــك رأسَ الــبر فــي زيِّ ناسـك
إذا ضـاحك العيـن الضـحوك شـجاها
لياليــك رأسَ الـبر فـي صـومعاتها
مناســكُ ضــلَّت فــي الظلام هـداها
صــحابك رأسَ الــبر أطيـافُ نـائم
تســاوى لــديها صــُبحها ودُجاهــا
عناهـا الذي يَعني النيامَ من الرُّؤَى
ولـم أرَ جهـدًا فـي الحيـاة عناها
حياتــك رأسَ الــبر طفــلٌ مجــدد
ســـقته ثُــدِيُّ الخالــدات جناهــا
فلا تحرمينــا رشــفةَ الخُلـد كلَّمـا
فنَينـا، وكـم تُفنـي الجسومَ نُهاها
بحســبيَ مــن أبنــاء آدم إن صـفا
لنـا العيـش يومًـا أن تكـفَّ أذاها
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا