هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تســلَّم هــذه الــدنيا
كمـــا خلَّفتهــا عنــدي
وحاســبها علــى قــرب
بمـا تجنـي علـى البعـد
تســـلَّم هـــذه الشـــم
س الـتي تـؤنس أو تَهـدي
لقـد كـانت هَداها الله
مِكســـالًا مـــن المهــد
تجــوب الأفــق فـي جهـد
ومــا تســرع بالجهــد
وكــانت تحجــب الأنـوا
ر أو تبـــدي فلا تجــدي
وكـــانت شـــعلة حــرَّى
مــن اللوعــة والوجـد
تســـلَّم هـــذه الأطيــا
ر واســألها عـن العهـد
تُغنِّـــي الآن فاســـألها
أغنَّــت قــطُّ لـي وحـدي
وإن غنَّـــت فهــل كــان
ســوى نــوح لهـا مُعْـد
وإن أعــدَت فهــل تُعـدي
بغيــر الشـجو والسـهد
نعـم سـلها جزاهـا الله
أيـــن تحيــةُ الــورد
وأيـــن تحيـــة الإلــف
وأيـــن تحيــة الفــرد
لقـد كـانت لحاهـا الله
تطويهـــا علــى عمــد
فســلها فيــم تطويهــا
وفيــم تضــنُّ أو تُسـدي
تســلَّم أنجــم الليــل
بلا عــــــدٍّ ولا حـــــدِّ
تســــلَّمْها وكاشـــِفْها
بمــا تُخفـي ومـا تُبـدي
وســـلها كيــف ضــلَّتني
ومــا ضـلت عـن القصـد
وفيـــمَ تغــامزٌ منهــا
إذا حيَّرنــــي قيـــدي
نعم قيدي الذي في النفـ
س لا فــي صــفحة الجلـد
أهـــزلًا تهمـــس الأنــج
ـــم أم تهمــس عـن جِـدِّ
تســلَّم زهــرك المحبــو
ب فـي السـهل وفي النجد
تـــراه ضــاحك العيــن
تـــراه ناضــر الخــد
فســـله مــا عــراه أم
س حــــتى لاذ بالرشـــد
فلا يلهــــو ولا يُوصـــي
بغيــر الهــمِّ والزهـد
فمـا عـن لـومه فـي ذا
ك يــا مــولاه مــن بُـدِّ
تســـلَّم هــذه الــدنيا
كمــا خلَّفتهــا عنــدي
بحمــد اللــه تلقاهـا
كمــا تلقــاك بالحمــد
فخــذها راضــيًا عنهـا
وعنـــي وعـــن الـــوُدِّ
وعلِّمْهــا إذا مــا عـدت
لا عــدت إلــى البعــد
أمانًـا فـي مغيـب منــ
ـــك أو فـي محضـر رغـد
فمــا تســمع لـي قـولًا
إذا ناجيتهـــا وحـــدي
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا