هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذهــب الليــل ودار المَلَـوان
وشـدا قبـل الصـباح الكروان
وتحـــدَّاه الغُــدافيّ الــذي
تبسـط الرفـق عليـه والحنـان
ومشـى الصـبح علـى مهـلٍ كمـن
يطـرق الـدار علـى غير أمان
وتلمســـتُ هنـــا تغريـــدةً
فـي فمـي تصـدح في هذا الأوان
قُبلـة منـك هـي الفجـر وفـي
طيهـا تبـدو ثنايـاه الحسـان
عــن شـمالي كلَّمـا ولَّـى دُجـى
وســرى فجــر وحنــت شـفتان
وتــــراءت نظـــرة ناعســـة
عنــد أخـرى فتلاقـت نظرتـان
بـان ليلـي لا تسـلني كيف بان
أنـت تدري فاغتفر عيَّ البيان
كلَّمــا يممـتُ داري قلـتَ لـي
أجناحــان لنــا أم قــدمان
فـــأتيت الــدار لا أحســبها
قربــت قطُّـ، ودونـي خطوتـان
لــم أكـن أطلبهـا ويحـي ولا
أطلـب المهـرب منها حيث كان
أيـن أمضـي أين تحدوني الخُطا
ضـاقت الـدار وضاق المشرقان
راعنــي نقــص بعينـي ويـدي
وفمـي الصـادي وقلبي واللسان
خلتُنــي بُــدِّلت منهـا غيرهـا
ولـو اسـتبدلها الخطـب لهان
أهزيــع منـك يـا ليـل مضـى
أمضــى نصــف أمــا ينشـطران
بـان ليلـي لا تسلني كيف بان
حاطـك اللـه مـن الليـل وصان
إي وربــي بــان لكـن بعـدما
نفـدت سـاعات عمـري في ثمان
لا زمـــانٌ حيثمــا لاقيتنــي
فـإذا فـارقتني كـان الزمـان
طلــع الصــبح حزينًـا عـاطلًا
أتُــراه كــان بـالقرب يُـزان
وســرتْ أنفاســه يــا حسـرتا
أيـن أنفاسـك يا زين الحسان
نســمات الصــبح أورت كبــدي
فحجبـت الأنـف عنهـا والعيان
وتمشــَّيت إلــى كتــبي علــى
مضـــض منِّــي وللكتــب أوان
يـا أبـا الطيـب لا تهرف ويا
صـاحبي الروميَّ ما هذا الرطان
شــعراء الشـرق والغـرب أمـا
تملكـون الصمت يومًا في عنان
أو فهاتوا الشعر لي صِرفًا بلا
أحـرفٍ فـي الطِّرْس منه أو معان
أفرغــوه جملــةً فــي خـاطري
ليـس لي بالطِّرس والدرس يدان
ربَّ شــعرٍ شــاقني لمَّــا تكـدْ
شـــفتا قـــائله تنفرجــان
وتجلَّــى البـاب لـي عـن زائر
مـــن أودَّائي كأنَّــا أخــوان
فتعلَّمــــت ولــــبي شـــارد
كيـف يُكسـى الود ثوب الشنآن
قـال لي: الأفـق جميل قلت: لا
بـل دميم قال: زاهٍ قلت: قان
قـال: زيدٌ قلت: حاشا فانثنى
نحــو عمـرٍو قلت: كلا بـل فلان
فمضــى يعجــب منــي ســائلًا
أســلامٌ قلـت بـل حـرب عـوان
ذهــب اليــوم ومــا أحلكَــه
كـان مـن يـومٍ نماه النَّيِّران
لـم يكـن فـي صـبحه أو ليلـه
حـظ عيـن أو لسـان أو جنـان
ذاك يــومٌ يـا حبيـبي واحـد
وغــدٌ منــه غنــيٌ عـن بيـان
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا