هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وتركـي مواسـاة الأخلاء بالـذي
تنــال يـدي ظلـم لهـم وعقـوق
وإني لأستحيي من الله أن أرى
بحـال اتسـاع والصـديق مضـيق
محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم أبو عمر القاضي الأزدي مولى آل جرير بن حازم: قاض من كبار فقهاء المالكية هو وأبوه وجده وابنه قاضي القضاة أبو الحسين عمر (صاحب كتاب الفرج بعد الشدة) (1) وحفيداه الحسين (قاضي الخليفة الراضي) ويوسف ابنا عمر. (2)وكان جده يعقوب قاضي المدينة المنورة وتوفي على قضاء فارس سنة 240هـ ويعقوب هذا أخو إسحاق جد القاضيين محمد (ت276) وإبراهيم ابني حماد بن إسحاق وإبراهيم هذا والد القاضيين أحمد بن إبراهيم (قاضي مصر) المتوفى سنة (329هـ) وأخيه قاضي الأهواز علي أبي الحسن وتوفي فيها سنة (356) وله في الموسوعة ديوان.وأبو عمر أخو الحسين بن يوسف والد القاضي عبد الصمد الذي ولي قضاء مصر وتوفي سنة (353هـ)ولد أبو عمر بالبصرة يوم 9 رجب سنة 243هـ وقد طوّل الخطيب البغدادي في الثناء عليه في تاريخ بغداد قال: (وإذا بالغنا في وصفه كنا إلى التقصير فيما نذكره من ذلك أقرب ومن سعادة جده أن المثل ضرب بعقله وحلمه وانتشر على لسانالخطير والحقير ذكر فضله حتى أن الإنسان كان إذا بالغ في وصف رجل قال: كأنه أبو عمر القاضي وإذا امتلأ الإنسان غيظاً قال: لو أني أبو عمر القاضي ما صبرت. سوى ما انضاف إلى ذلك من الجلالة والرياسة والصبر على المكاره واحتمال كل جريرة أن لحقته من عدوه وغلط أن جرى من صديقه وتعطفه بالإحسان إلى الكبير والصغير واصطناع المعروف عند الداني والقاصي ومداراته للنظير والتابع ولم يزل على طول الزمان يزداد جلالة ونبلاً ثم استخلف لأبيه يوسف على القضاء بالجانب الشرقي فكان يحكم بين أهل مدينة المنصور رياسة وبين أهل الجانب الشرقي خلافة إلى سنة اثنتين وتسعين ومائتين فإن أبا حازم توفي وكان قاضياً على الكرخ أعني الشرقية فنقل أبو عمر عن مدينة المنصور إلى قضاء الشرقية فكان على ذلك إلى سنة ست وتسعين ومائتين ثم صرف هو ووالده يوسف عن جميع ما كان إليهما وتوفى والده سنة سبع وتسعين ومائتين وما زال أبو عمر ملازما لمنزله إلى سنة إحدى وثلاثمائة فإن أبا الحسن علي بن عيسى تقلد الوزارة فأشار على المقتدر به فرضي عنه وقلده الجانب الشرقي والشرقية وعدة نواح من السواد والشام والحرمين واليمن وغير ذلك وقلده القضاء سنة سبع عشرة وثلاثمائة وحمل الناس عنه علماً واسعاً من الحديث وكتب الفقه التي صنفها إسماعيل يعني ابن إسحاق وقطعة من التفسير وعمل مسنداً كبيراً قرأ أكثره على الناس ولم ير الناس ببغداد أحسن من مجلسه لما حدث وذلك أن العلماء وأصحاب الحديث كانوا يتجملون بحضور مجلسه حتى أنه كان يجلس للحديث وعن يمينه أبو القاسم بن منيع وهو قريب من أبيه في السن والإسناد وابن صاعد على يساره وأبو بكر النيسابوري بين يديه وسائر الحفاظ حول سريره (وتوفي يوم الأربعاء 23 رمضان سنة عشرين وثلاثمائة دفن في داره.(1) القاضي أبو الحسين هذا هو أشهر هذه الأسرة، وهو الذي كتب له الصولي كتابه "اللقاء والتسليم" وقد رجع القاضي التنوخي في كتابه "الفرج بعد الشدة" مرات كثيرة إلى كتابه الفرج بعد الشدة وهو أول من ألف في هذا الموضوع، وفي كتاب الأذكياء لابن الجوزي قصة له تدخل في نوادر الطب العربي حكاها عن الطبيب يزيد المائي وقد ترجم كحالة في معجم المؤلفين لأبي الحسين ترجمة حسنة نقلتها صفحة هذا الديوان(2) قال الخطيب البغدادي: وهو أخو أبي نصر يوسف ابن عمر ولي قضاء مدينة المنصور وهو حدث السن واستقضاه الراضي وهو أصغر من أبي نصر بقليل وهو فتى جميل الأمر متوسط في مذهبه وسداده سليم الصدر قريب من الناس وكان محبوباً إلى الناس لأنه يشبه أباه في الصورة والخلق ثم مات الراضي واستخلف المتقي لله فأقره على مدينة المنصور إلى جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ثم صرفه. ذكر لي أبو نعيم الحافظ أن الحسين ابن عمر بن محمد بن يوسف قدم عليهم أصبهان وحدثهم عن أبي القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد قال وولى قضاء يزد وتوفي بها بعد سنة ستين وثلاثمائة . وتوفي أبو نصر يوم 8 ذي القعدة 356هـ ومولده سنة 305 وأبو نصر هذ هو صاحب القصيدة السائرةيا محنة الله كفي إن لـم تكفي فخفي