هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُمَـا جَارَتَـاكَ الْيَـوْمَ شَطَّتْ نَوَاهُما
وَأَصـْبَحَ يُبْكِـي ذَا الْهَـوَى طَلَلاهُمـا
وَفَاضـَتْ دُمُـوعُ الْعَيْـنِ مِنِّي وَلَا أَرَى
نَـوَى الْحَـيِّ يُدْنِيها جَمِيعاً بُكَاهُمَا
وَجَــاءَ غُلَامَــا أُمِّ عَمْـرٍو وَتِرْبِهـا
وَطَاوَعَتَـــا ذَا نِيَّـــةٍ وَعَصــَاهُما
بِــــأَحْمَرَ ذَيَّـــالٍ وَآدَمَ تَتَّقِـــي
عُيُونُهُمـا الْيُسـْرَى جَـدِيلَيْ بُرَاهُما
إِذَا مَـا أُنِيخَـا أَرْسـَلَا كَلْكَلَيْهِمـا
بِمَتْنَيْـنِ مِـنْ جَرْعَـاءَ رِخْـوٍ حَصَاهُمَا
كَـــأَنَّ صــِياحَ مُلْحَمَيْــنِ تَقَلَّبَــا
بِصــَيْدَيْنِ فَانْقَضـَّا صـِياحُ شـَبَاهُما
أَخَــذْنَ بِــأَلْفَيْ دِرْهَـمٍ كِسـْوَتَيْهِما
فَأَحْســَنُ مَكْســُوَّيْنِ إِذْ كُسـِيَا هُمـا
دَوَائِبَ حَتَّــى قُلْـتُ لَـوْ جُـنَّ مَرْكَـبٌ
مِـنَ الْحُسـْنِ جُنَّـا فَاسْتُطِيرَا كِلَاهُما
فَلَمَّـا قَضـَيْنَ الشـَّدَّ مِـنْ كُـلِّ عُقْدَةٍ
وَكَـانَتْ نَـوَى عُلْوِيَّـةً مِـنْ نَوَاهُمـا
وَقُمْـنَ كَمَا قَامَ الْمَهَا قَابَلَ الْمَها
وهَــدَّيْنَ بَيْضــَاوَيْنِ عَبْـلٌ شـَوَاهُما
تَمِيلَانِ بِالْأَعْطَــافِ مِــنْ كُـلِّ جَـانِبٍ
كَمَـا سـَالَ مَنْزُوفَـانِ لَـدْنٌ مَطَاهُما
وَجَــدْتُهُما يَوْمــاً وَلِلصــَّيْدِ غِـرَّةٌ
تَــدُقَّانِ مِســْكاً مَـائِلاً بُرْقُعَاهُمـا
بَكَــتْ هــذِهِ وَارْفَــضَّ مَـدْمَعُ هـذِهِ
وَأَذْرَيْــتُ دَمْعِـي فـي خِلَالِ بُكَاهُمـا
تَمَنَّيْـــتُ أَنْ أَلْقَاهُمــا وَتَمَنَّيــا
فَلَمَّا الْتَقَيْنا اسْتَحْيَيَا مِنْ مُنَاهُما
فَلَـوْ كُنْـتُ مُخْتَـاراً لِنَفْسِي وَصَاحِبِي
مِـنَ النَّـاسِ بَيْضَاوَيْنِ قُلْتُ هُمَا هُما
سُحَيمٌ عَبْدُ بَنِي الحَسْحاسِ، كانَ عَبْداً حَبَشِيّاً أَسْوَدَ عاشَ فِي بَنِي الحَسْحاسِ وَهُمْ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَهُوَ شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ، وَتَمَثَّلَ النَبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شِعْرِهِ وَلا يُعْرَفُ لَهُ صُحْبَةٌ، عُرِفَ بِشِعْرِهِ فِي الغَزْلِ وَالتَشْبِيبِ بِنِساءِ مَوالِيهِ، وَهُوَ ما أَدَّى إِلَى قَتْلِهِ حَوالَيْ سَنَةِ 40هـ المُوافَقَةِ لِسَنَةِ 660م.