هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا جيـرة الإحسـان والمحسـنينْ
لـــبيكم لـــبيكم أجمعيـــنْ
مــن يسـمع الملهـوف حـق لـه
لا ريــب أن يسـمعه السـامعونْ
مــن عيـن شـمس جئتكـم نـاهلًا
مـن عيـن شمس لا تراها العيونْ
لا بــل يراهــا كــل قلـب رأى
ظلـم الرزايـا، وظلام الشـجونْ
يــا حســنها مــن نيـر مرشـد
فـي حيـرة اليأس بنور اليقينْ
حييـــت فــي محفلكــم إخــوة
بناتهـا في الخير صنو البنينْ
مريمكـــم أخـــت لعيســـاكمو
وكلكـــم آمنـــة أو أميـــنْ
تعــــددت أديـــان قصـــادكم
ومـا لكـم فـي بِرِّهـم غير دينْ
كونــوا لمـن ليـس لـه شـافع
فـي هـذه الـدنيا ولا مـن معينْ
للطفلـ، مـن للطفـل فـي ضـعفه
للشيخ، من للشيخ حاني الجبينْ
همــا رضــيعا رحمــة ثــديها
لا يفطـم الأبنـاء فطـم السنينْ
لا خيـر فـي الـدنيا ولا أمنهـا
إن لـم يكـن هـذان في الآمنينْ
كلاهمــا عنــوان مــا عنـدنا
مــن نصـرة للعيـش أو للمنـونْ
أقـوى بنـي الإنسـان فـي بأسه
مـن يرحـم الضعف ويأسو الحزينْ
مــن يصـرع الجبـار دون الـذي
يصـرع جبـار الشـقاء المكيـنْ
ذاك العــدو المســتطير الأذى
فـي حاضـر العهد وماضي القرونْ
هيــا اصــرعوه صـرعة مـن يـد
رقيقــة المــس وصــدر حنـونْ
فالمجـد فـي تجفيـف دمـع جـرى
لا فــي دم تجريـه حـرب زبـونْ
يـا غارسـي الإحسـان فـي طندتا
مـا خصـبكم فيهـا بمـاء وطينْ
دوحتكــم فــي أرضــها أثمـرت
مــا تثمــر الجنـة للمتقيـنْ
ظـــل ظليلـــ، وجنــي رحمــة
ريــان يـؤتي أكلـه كـل حيـنْ
أحســنتمو بــدءًا وأحســنتمو
عـودًا وعقـبى الصـبر للمحسنينْ
وكــان منكــم كــل خيـر لهـا
وحبــذا مـن بعـده مـا يكـونْ
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا