هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
آل رومــا لكــمُ منَّــا الـولاءْ
وثنــاء عــاطر بعــد ثنــاءْ
وســـلام كلمـــا ضــاء لنــا
شــارق الصـبح، وإظلامَّ المسـاءْ
فــي حمــاكم كعبــة ترمقهـا
مهـــج منـــا وآمــاق ظمــاءْ
كعبـــة لا كـــالتي يعمرهــا
بينكـم رهـط القسـوس الحنفاءْ٩
مــن حيــاة هـي لا مـن بنيـة
شـــادها صـــخر ووشــاها طلاءْ
كرمــت رومــا وذكراهــا بــه
وبنـو رومـا، ومـا تحت السماءْ
نزلـــت ثــمَّ حجيجًــا داعيًــا
وهــي أولــى بحجيــج ودعـاءْ
قبلـتي يا «حُسْنُ» من ذاك الحمى
أنـت لا القبلة من ذاك البناءْ
ورجــائي اليــوم فـي مغربهـا
وجهــك الباسـم لا وجـه ذُكـاءْ
سـلمت رومـا الـتي أنـت بهـا
وسـرى يُمنًـا بهـا ساري القضاءْ
وكســاها لــك نســَّاج الربـى
كــل يـوم زينـة شـتى النمـاءْ
وجلاهــا لــك مـن يجلـو لنـا
بشــعاع منــك آفــاق الرجـاءْ
والـــذي أولاك مـــن أنعمـــه
بهجـة النـورين: حسـن وذكـاءْ
ليـت شـعري كيـف ألفيـت بهـا
سـيرة العصـر وذكـرى القـدماءْ
أتريــن اليــوم فيهـا عجبًـا
أم قـديمًا كـل يـوم فـي رداءْ؟
وبنـو الرومـان هـل هـم بدعـة
أو هـم النـاس رياءً في رياءْ؟
أحســب الأيــام بحــرًا واحـدًا
ما اختلاف الموج فيه والهواءْ؟
مـن يـرَ النفـس مـن الباطن لا
يحفـل الظاهر في الدور القواءْ
مــن يــرَ الفــن خيــالًا فلـه
بـالرؤى عـن نظرة العين غناءْ
بيــد أن النفــس مـن عادتهـا
تخلـق الأشـباح فـي كـل فضـاءْ
وتحــب الظــل حينًــا والصـدى
وأصـول الظـل فيهـا والغنـاءْ
أنـت فـي رومـا وفـي مصـر أنا
بعــدت شــقتنا لـولا النجـاءْ
بيننــا جيــرة نــور ســاطع
فـوق رأسـينا، ونور في الخفاءْ
أرقـب البـدر إذا الليـل سـجا
فلنـا فيـه علـى البعـد لقاءْ
وأرود الشـعر فـي مثـل الكـرى
فـإذا فيـه مـن الطيـف عـزاءْ
حلــم الصــادي فمــن يــوقظه
وعلـى فيـه مـن المـاء شـفاءْ
أنـت يـا «حُسـْنُ».وهل أنـت سوى
حلـم فـي يقظـة القلـب أضـاءْ
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا