هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فيـك من شمس الضحى العين التي
ترسـل اللمـح مضيئًا في الظلامْ
فيـك مـن بـدر الـدجى أحلامـه
حيـن يسـري نائمًـا بيـن نيـامْ
فيــك مــن كــل ربيــع طلعـة
تنبـت النضـرة عامًـا بعد عامْ
والشـتاء الجهـم لا يعـدوك مـن
عهــده العاصــف بـرق وغمـامْ
مـا تغنـى الطيـر إلا بعـض مـا
أنـت راويهـ، ولا نـاح الحمامْ
وإذا الجـــدول نــاغى نفســه
فهــي أصــداؤك مـن غيـر كلامْ
وصــنوف الــوحش هـل ناظرتهـا
مـن نفـار بينكـم أو من وئامْ
لا انفتــال الحـوت تنسـاه ولا
سـطوة النسـر ولا خـوف النعامْ
فيـك مـن نار الحياتين الهوى
هـل حيـاة الحـي إلا مـن ضـرامْ
والـــذي أرهبـــه وا أســفًا
هجـرك المـدعو بـالموت الزؤامْ
فيــك مــن دنيـاك نقـص رائق
ومــن الأخـرى تباشـير التمـامْ
ومــــن الأملاك طيـــب ورضـــًا
ومــن الشــيطان غــي وأثـامْ
ومــن الخمــرة ســكراها إذا
أسلست في النفس أو طاش الزمامْ
ومــن القــوت غـذاء، ومـن ال
مــاء ريـ، ومـن الجـوع هيـامْ
فيــك مــن أرضــك حــظ وافـر
وحظــوظ مــن ســماء لا تُـرامْ
أجديــد؟ إي نعم. قـال الصـبا
أقـديم؟ إي نعم. قـال الوسـامْ
هــذه الروعــة هــل تجمعهـا
فــي مـدى يـوم لحـوم وعظـامْ؟
لا وربي! بـــل دهــور غــبرت
قبلمـا تتقنهـا الأيـدي الكرامْ
قبلمـا تتقنهـا الأيـدي الـتي
نســقت أنوالهــا، وهـي حطـامْ
مــن وراء اللــب صـفًّا ينتهـي
بعــد صـف، بيـن سـدي ولحـامْ
فيـــك مــن هندســة علويــة
مـا اسـتدار الخط فيه واستقامْ
ومـــن الفـــن مثــال بــاذخ
هــو للمثَّـال والشـادي إمـامْ
فيــك منــي ومـن النـاس ومـن
كــل موجــود وموعــود تـؤامْ
كيــف بــي أعـذل إن أغنيتنـي
أنـت حـتى عـن شرابي والطعامْ
إن نفـوني اليـوم مـن دنيـاهم
وأبـاحوا لي من الزاد المرامْ
ثـم قـالوا: مـا تشأ منها فخذ
قلـت هذا، وعلى الدنيا السلامْ
قلـــت هــذا، وتقــدمت إلــى
هوة الغيب، وفي الثغر ابتسامْ
كيـــف لا يبســم مــن قُبلتــه
تنظـم الأوطـار طـرًّا فـي نظامْ
وإذا قبلتـــــه مستضـــــحكًا
فـي تخوم الكون، والكون سدامْ
فهــي ســخري بالــذي ودعتــه
واغتبـاطي بمقـامي حيـث قـامْ
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا