هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ويـح قلبـك مـن هدفْ
صــال المسـدد أم صـدفْ
بيــن الملاح المفرغــا
ت مــن الأشــعة والسـدفْ
سـمر كمـا اسـمرّ الجنـى
بِيـض كمـا ابيـضَّ الصدفْ
كشــف الخضــم طلاءهــنْ
نَ ولا حجــاب لمــا كشـفْ
قــف فــي سـبيلك لحظـة
وانسَ الشقاء وما اقترفْ
حيــث الخمـاص ولا طـوى
حيــث العــراة ولا شـظفْ
يـا ويـح قلبـك من هدفْ
بيــن البضاضـة والهيـفْ
«كوبيـد» يعـرض مـن سلا
حيـه الفخامـة والرهـفْ
تلقـى الطويلـة كالقصيـ
رة والســماحة كالصــلفْ
بــرق السـحاب طوالهـا
وقصـــارها بــرق خطــفْ
والســهم يقصـد إن جثـا
رامـي السهام أو اشترفْ
يـا ويـح قلبـك مـن هدفْ
بيــن الأناقـة والـترفْ
بـل بيـن ألـوان الربـي
ع قد اختلفن، وما اختلفْ
ألقـــى لهــن بقوســه
قــزح وأدبــر وانصــرفْ
فلبســـن مــن أســلابه
شــتى المطـارف والطـرفْ
وخلعــن مــن ألــوانه
تحفًــا تنــم علـى تحـفْ
عيـــد الشــباب فلا كلا
م ولا ملامـــ، ولا خـــرفْ
يـا ويـح قلبـك مـن هدفْ
بيـن الصـغيرة والنصـفْ
ري لمــن طلــب الهـوى
ريًّــا ولــذة مــن رشـفْ
كــالزهرة الحســناء أو
كالغصن في الروض انعطفْ
إن تعلمـــــا أو تجهلا
فلأنـت تعلـم مـا التلفْ
ولأنـت تعلـم مـا الجوى
ولأنـت تعلـم مـا الشـغفْ
الحــب يرمــي عنهمــا
يـا ويـح قلبـك مـن هدفْ
يـا ويـح قلبـك بين ذي
وطــن بمصــر وذي كنــفْ
مــا بيــن شـرقي جفـا
أو بيـــن غربــي عطــفْ
سـل عصـبه سـكنت «جنيــ
ــف» تكلـف بـك أم كلـفْ
تــدعين حرفتــك السـلا
م ومـا السـلام بمحـترفْ
هـــذي الملاحــة قربــت
بيــن الحـدود ولا جنـفْ
ديـــن الملاحــة واحــد
تـرك المـذاهب وائتلـف
حــرم بميــدان الحيـا
ة وملجــــأ لا يُعتســـَفْ
مــا فــي جـوانب بيتـه
إلا طــــبيب أو دنـــفْ
قـف فـي عبـورك غيـر مأ
مـور، ومـن يعـبر وقـفْ
فــإذا ذهبــت موليًــا
فـاذهب فكـم لـك من خلفْ
قــال الجمــال فلا تخـف
صـدق الجمـال ومـا حلفْ
هــذي المحاســن موسـم
أحيــت مواسـم مـن سـلفْ
جمعـــت لعينــك ســاعة
وغــدًا تفرقهـا الغـرفْ
ملأت خليـــج «ســتانلي»
وطغـت علـى أعلى الطنفْ
بحـــر تتـــابع مــده
والبحـر أعيـى مـن غـرفْ
زمـــر تصــباك الظمــى
منهــا وحيــاك الوطـفْ
وعنــاك مــن شـمم هنـا
لـك مـا عناك من الذلفْ
ورأيــت معســول اللمـى
قـاني الشفاه له ازدلفْ
والشــعر مـن شـفق هفـا
كالشـعر مـن غسـق رجـفْ
والنـور فـي بـدر سـرى
كــالنور فـي رعـد قصـفْ
فتـــن شــهدت زحوفهــا
كـالجيش أهـول مـا زحفْ
فهتفــت فليحــي الجمـا
ل وقـد يعـاقب مـن هتفْ
هـــذي معـــارض صــنعة
للــه تبهــر مـن وصـفْ
حـي الجمـال كمـا بـدا
أو لا فـــدونك والجيــفْ
يـا ويـح قلبـك مـن هدف
بيــن التعلـل واللهـفْ
كـم ذا رأيتـ، وكم طمعـ
ــت، وكـم قنعـت ولا أسفْ
أسـرفت حـتى قـد عرفــ
ــت القصد من هذا السرفْ
مـا زال يطمـع مـن رأى
مـا زال يقنـع مـن عـرفْ
عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)قلت أنا بيان:أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هييقظة الصباح 1916وهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921ضم إليهاديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروانوفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيلوفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.وبعد الأعاصير1950وما بعد البعد عام 1967موفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة:يقظة الصباح 1916ووهج الظهيرة 1917وأشباح الأصيل 1921وأشجان الليل1928وعابر سبيل1937ووحي الأربعين 1942وهدية الكروان1933وأعاصير المغرب1942وبعد الأعاصير1950وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967موجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا