هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا هبّـةً بـاكرت مـن نحـو داريـن
وافــت إلــيّ علــى بعـدٍ تحيّينـي
سـرت علـى صـفحات النهـر ناشـرة
جناحهــا بيــن خيــريّ ونســرين
ردّت إلـى جسـدي روح الحيـاة ومـا
خلـت النسـيم إذا مـا متّ يحييني
لــولا تنســّمها مــن نشـر أرضـكم
مـا أصـبحت من أليم الوجد تبريني
مـرّت علـى عقـدات الرمـل حاملـةً
مـن سـرّكم خـبراً بـالوحي يشفيني
عرفـت مـن عرفـه مـا لسـت أجهلـه
لمــا تنســّم فـي تلـك الميـادين
نـزوت مـن طـربٍ لمّـا هفـا سـحراً
وظــلّ ينشــرني طــوراً ويطـويني
خلـت الشـمال شـمولاً إذ سكرت بها
سـكراً بمـا لسـت أرجـوه يمنّينـي
أهـدت إلـيّ أريجـاً مـن شـمائلكم
فقلت: قربنــي مـن كـان يقصـيني
وخلــت مـن طمـعٍ أن اللّقـاء علـى
إثـر النسيم وأضحى الشوق يحدوني
فظلــت ألثــم مــن تعظيــم حقّكـمُ
مجــرّ أذيالهــا والوجـد ويغرينـي
مســارح كـم بهـا سـرّحت مـن كمـدٍ
قلـبي وطرفـي ولا سـلوان يثنينـي
بيـن المصلّى إلى وادي العقيق وما
يـزال مثـل اسـمه مـذ بان يبكيني
إلـى الرّصافة فالمرج النضير فوا
دي الدير فالعطف من بطحاء عبدون
لبـاب عبـدٍ سـقته السـّحب وابلها
فلـم يـزل بكـؤوس الأنـس يسـقيني
لا باعـد اللـه عينـي عـن منـازهه
ولا يقــرّب لهــا أبــواب جيــرون
حاشــا لهــا مــن محلاّت مفارقـة
مـن شـيّق دونهـا فـي القرب محزون
أيــن المســير ورزق اللـه أدركـه
مــن دون جهــدٍ وتأميـل يعنّينـي
يـا مـن يزيّن لي الترحال عن بلدي
كــم ذا تحــاول نسـلاً عنـد عنّيـن
وأيــن يعــدل عـن أرجـاء قرطبـة
مـن شـاء يظفـر بالدّنيا وبالدين
قطــرٌ فســيحٌ ونهـر مـا بـه كـدرٌ
حفّــت بشــطّيه ألفــاف البسـاتين
يـا ليـت لي عمر نوجٍ في إقامتها
وأنّ مــالي فيــه كنــز قــارون
كلاهمــا كنــت أفنيـه علـى نشـوا
ت الـراح نهبـاً ووصل الخرّد العين
وإنّمــا أســفي أنّــي أهيــم بهـا
وأنّ حظّـــي منهــا حــظّ مغبــون
أرى بعينــي مــا لا تســتطيل يـدي
لــه وقـد حـازه مـن قـدره دونـي
وأنكـد النـاس عيشـاً مـن تكون له
نفــس الملــوك وحـالات المسـاكين
يغــضّ طـرف التصـابي حيـن تبهتـه
قضــبان نعمـان فـي كثبـان يـبرين
قالوا: الكفاف مقيمٌ قلت: ذاك لمن
لا يســتخفّ إلــى بيــت الزراجيــن
ولا يبلبلــه هــبّ الصــّبا ســحراً
ولا يلطّفــــه عـــرف الريـــاحين
ولا يهيـــم بتفّـــاح الخــدود ورُم
مــان الصــّدور وترجيــع التلاحيـن
لا تجتنــى راحــةٌ إلاّ علــى تعــبٍ
ولا تنــال العلا إلاّ علــى الهــون
وصـاحب العقل في الدنيا أخو كدرٍ
وإنّمــا الصــفو فيهـا للمجـانين
يـا آمـري أن أحـثّ العيس عن وطني
لمّـا رأى الـرزق فيه ليس يرضيني
نصــحت لكـنّ لـي قلبـاً ينـازعني
فلــو ترحّلــت عنــه حلّــه دونـي
لألزمــن وطنــي طــوراً تطـاوعني
قـود الأمـاني وطـوراً فيـه تعصيني
مــدللاً بيــن عرفـاني واضـرب عـن
ســير لأرضٍ بهـا مـن ليـس يـدريني
هــذا يقــول غريــبٌ ســاقه طمــعٌ
وذاك حيــن أريــه الـبرّ يجفـوني
إليــك عنّــي آمــالي فبعـدك يـه
دينــي وقربــك يطغينـي ويغـويني
يــا لحـظ كـلّ غـزالٍ لسـت أملكـه
يـدنو ومـا لـي حـالٌ منـه تدنيني
ويــا مدامــة ديــرٍ لا ألــمّ بــه
لولاكمـا كـان مـا أعطيـت يكفيني
لأصــبرنّ علــى مـا كـان مـن كـدرٍ
لمـن عطايـاه بيـن الكـاف والنّون
عامر ابن أبي الوليد هشام أبو القاسم الأزدي القرطبي. صاحب القصيدة المعروفة في الأندلس ب(كنز الأدب) في الحنين إلى منتزهات قرطبة. نعته الإمام الذهبي في "سير أعلام النبلاء" بشيخ الأدب قال:(كان كاتباً أديباً كثير النظم، تنسك ولزم الخير، فحملوا عنه. قرأ عليه أبو محمد بن هارون الطائي مقامات الحريري، وبعض مقاماته ولازمه وتخرج به وأخذ عنه مقصورته، وقد أبدع وأجاد في مقاماته. توفي فيما قاله الأبار سنة ثلاث وعشرين وست مئة.)وترجم له الصفدي في الوافي قال:عامر بن هشام، أبو القاسم القرطبي الأزدي؛ سمع من أبيه أبي الوليد وابن بشكوال وقرأ الملخص للقابسي، وكان أديباً شاعراً كاتباً مطبوعاً، صنف شرحاً لغريب الملخص، وصلحت حاله بأخرة وأقبل على العبادة والنسك، وتوفي سنة ثلاث وعشرين وستمائة. ومن شعره. . . (كذا)وقال الإمام الذهبي في السير: