هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنمــا خيـم البلاء علينـا
حيـن أفـتى في مصرنا طربال
ارقب الشمس أن تجىء من المغ
رب أو أن يروعــك الــدجال
القاسم بن مَعْن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي أبو عبد الله: القاضي الشاعر الأديب الإمام أحد أربعة كان كل واحد منهم كبير علماء عصره قال عبد الله بن طاهر: كان للناس أربعة: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والقاسم بن معن في زمانه، وأبو عبيد القاسم بن سلام في زمانه.) وهو من شيوخ الفراء والكسائي وابن الأعرابي، وكان من أصحاب أبي حنيفة المقدمين الثمانية وهم: (أبو يوسف وزفر، وداود بن نصير الطائي، وعافية الأودي، وأسد بن عمرو، وعلي بن مسهر، ويحيى بن أبي زائدة، والقاسم بن معن) (1)وروى الأنباري في "نزهة الألباء": بعدما حكى كلمة ابن طاهر ابياتا له في رثاء أبي عبيد منهاخيـر البريـة عبد الله أولهم وعـامر، ولنعـم الثبت يا عامهما اللذان أنافا فوق غيرهما والقاسـمان ابن معن وابن سلاموذكره الذهبي في التاريخ: قال (وهو من كبار تلامذة أبي حنيفة في الفقه. وكان عفيفاً صارماً مهيباً. توفي سنة خمس وسبعين ومائة، وقد شاخ) وقال المرزباني في المقتبس : (وله في اللغة "كتاب النوادر"، وأخذ عنه الليث بن المظفر صاحب الخليل النحو واللغة، وكان الفراء كثير الرواية عنه، وكان ثقة، وهو من أصحاب أبي حنيفة في الفقه، وكان عثمانياً) ثم أورد منتخبا من شعره وآرائه في اللغة. ثم قال: (وخرج القاسم بن معن مع بعض أسباب الرشيد إلى الرقة، فمات برأس عين سنة خمس وسبعين ومائة). وفي معجم الأدباء لياقوت بعدما ذكر وفاته في هذا التاريخ قال:(وقال أحمد بن كامل القاضي: مات القاسم بن معن في سنة ثمان وثمانين ومائة. قال المرزباني: والأول أصح.)وفي "مشاهير علماء الأمصار" لابن حبان (ت 353هـ) (مات بعد جرير بن عبد الحميد بقليل) وكانت وفاة جرير سنة 188هـ كما في المنتظم لابن الجوزيقال ياقوت: (وله في اللغة: كتاب النوادر، كتاب غريب المصنف، وكتب في النحو، ومذهب متروك. وكان الليث بن المظفر صاحب الخليل بن أحمد ممن أخذ عنه النحو واللغة وروى عنه، وأدخل في كتاب الخليل من علم القوم شيئاً فأفسد الكتاب، إلا أن القاسم من المحدثين والفقهاء والزهاد والثقات، ولم يكن له بالكوفة في عصره نظير ولا أحد يخالفه في شيء يقوله، والفراء كثير الرواية عنه. ...وكان يقال له شعبي زمانه، ...وقال أحمد بن كامل: كان القاسم بن معن الهذلي قاضي الكوفة، وكان من أصحاب أبي حنيفة الأثبات في النقل، الرفعاء في اللغة والفقه).وهو حفيد الصحابي عبد الله بن مسعود (ر) وروى بعض الحديث عن أخت له اسمها أمينة وهو أخو أخو المحدث عبد الملك بن معن وابن أخي القاضي القاسم بن عبد الرحمن قاضي الكوفي (ت 116هـ) ويجتمع نسبه مع النسب النبوي الشريف عند مدركة بن إلياس.قال القاضي وكيع:وكان القاسم بن معن يناظر في الحديث أهله وفي الرأي أهله وفي الشعر أهله وفي الأخبار أهلها وفي الكلام أهله، فقال لأصحاب الشعر: أنا والله أستريح إليكم فاجعلوا مناظرتكم إياي بعقب أصحاب الحديث حتى تغسلوا عني وضرهم. قال: : ولما قدم الرشيد الحيرة أقام أربعين يوماً فلم يأته القاسم بن معن فقال له الفضل: يا أمير المؤمنين قدمت منذ أربعين يوماً لم يبق أحد من أشرافها وقضاتها إلا وقد وقف على بابك إلا هذا القاضي قال: ما أعرفني أي شيء تريد ؟ تريد أن أعزله، ولا والله لا أعزلهقال: وكان للقاسم بن معن خازن يقال له عداس فزعم عبيد الله بن يعقوب الكاتب أن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة حدثه قال: سمعت القاسم بن معن يقول إن أقر ما أكون عيناً وأرخاه بالاً لحين يضرب عداس على رأسي بالطنبور، قلت وكيف ذاك ؟ قال حذار عليه لئلا يخرج إلى الدساكر يشرب فيقتل؛ وكان والله كما حدث، خرج يشرب فقتلوحكى إسماعيل بن حماد قال (قلت للكسائي: القاسم بن معن قد قدمتموه في العلم والنسب والفضل، فحجج النحو كيف صرتم تأخذونها عنه، قال: تجمع لنا في القاسم ثلاث لا تجتمع في غيره: الحفظ لما يسمع، والعلم بما يعي، والصدق فيما يؤدي)قال علي بن صالح (وأخبرت الأصمعي بولادات من ولادات باهلة، فقال: من أخبرك بهذا ؟ قلت القاسم بن معن، قال هيهات ما مع القاسم لعب)وترجم له ابن النديم في ترجمة ابن الأعرابي قالخبر القاسم بن معناقتضاه هذا المكان فذكرته لان أبا عبد الله بن الأعرابي أخذ عنه وهو القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وولاه المهدي القضاء قال وكيع كان القاسم منأشد الناس افتناناً في الآداب كلها وكانت له مروءة حسنة وكان يناظر في الحديث وأهله وفي الرأي وأهله وفي الشعر وأهله وفي الأخبار وأهلها وفي الكلام وأهله وفي النسب وأهله وكان يجالس أبا حنيفة فقيل له أترضى أن تكون من غلمان أبي حنيفة فقال ما جلس الناس إلى أحد أنفع من مجالسة أبي حنيفة ومات ابن الأعرابي سنة إحدى وثلاثين (231)وفي كتاب المعارف لابن قتيبة أثناء تسمية أولاد الصحابي عبد الله بن مسعود:(ومن ولد عبد الله بن مسعود عبد الرحمن وعتبة وأبو عبيدة فأما عبد الرحمن فولد القاسم بن عبد الرحمن وكان على قضاء الكوفة، ومعن بن عبد الرحمن وولد معن القاسم بن معن وكان على قضاء الكوفة ولم يرتزق شيئاً حتى مات، وكان عالماً بالفقه والحديث والشعر وأيام الناس والنسب وكان يقال له شعبي زمانه.وترجم له القاضي وكيع في أخبار القضاة وذكر الكثير من أخباره وكلها أخبار في غاية الندرة فمما رواه عنه من أخبار أبي حنيفة قولهك ( رأيت داود الطائي يكلم أبا حنيفة في مسألة من المدبر، وكان داود من أبصر الناس بالنحو، فقال لأبي حنيفة في حال حروريتها وحال أموتها، قال: وجعل أبو حنيفة لا يفهم). ومما حكاه من أخباره مع القاضي شريك قوله: (كنت أرى شريكاً يغضب على الخصم فأعجب من غضبه، فأقول أمره نافذ وقوله جائز ففيم الغضب؟ فلما وليت القضاء جعلت أكلم الخصوم بلا غضب، فإذا ورد على الأمر لا أعرفه غضبت، فإذا شريك إنما كان يغضب مما كان يرد عليه مما لا يعرف الجواب عنه) ومن أخباره أنه نازع قوما من ربيعة في ضيعة، فجهد القاسم أن يصلح الأمر بينه وبينهم، فامتنعوا عليه، فقيل له إن ربيعة تطيع حيان بن علي العنزي فلو أرسلت إليه كفاك أمرهم، فأرسل إلى حيان يسأل أن يكفيه أمرهم، فأرسل إليه حيان فدعاهم فقال لهم: افعلوا كذا فأجابوه وأصلح الأمر للقاسم(1) ذكر ذلك طاشكبري زاده في طبقات الحنفية في كتابه "مفتاح السعادة" وخص فيه القاسم بن معن بترجمة مفردة