هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَرْمُـون بـالخُطب الطِّـوال وتارةً
وَحْــي المَلاَحـظ خِيفَـةَ الرُّقبـاءِ
أبو دؤاد بن حَرِيز بن مالك بن عبد الله بن سلام بن مالك، الإيادي: والد القاضي أحمد بن أبي دؤاد: قال الحافظ ابن حجر: ويقال إن اسم والده فرج ويقال دُعْمِيّ، والصحيح أنه اسمه كنيته. ومعظموتقصى الجاحظ أخباره في كتابه "البيان والتبين" الذي أهداه لابنهقال: أخبرني محمَّد بن عبَّاد بن كاسِب، (1) كاتبُ زهير ومولى بَجِيلة من سَبي دابق، وكان شاعراً راوية، وطلاّبة للعلم عَلاّمة، قال: سمعت أبا داود بن حَرِيز يقول وقد جَرى شيءٌ من ذكر الخُطَبِ وتحبيرِ الكلام واقتضابِه، وصعوبةِ ذلك المَقام وأهوالِه، فقال: تلخِيص المعاني رِفْقٌ، والاستعانة بالغريب عَجْز، والتَّشادقُ مِن غير أهل البادية بُغْض، والنَّظَر في عيون النَّاس عِيّ، ومَسُّ اللِّحية هُلْك، والخروجُ مِمَّا بُنِي عليه أوَّلُ الكلام إسهاب، قال:وسمعتُه يقول: رأس الخَطابة الطبْع، وعَمُودُها الدُّربة، وجناحاها رواية الكلام، وحَلْيُها الإعراب، وبهاؤُها تَخيُّر الألفاظ، والمحبَّة مقرونةٌ بقلّة الاستكراه، وأنشدني بيتاً له في صفةِ خطباءِ إياد:يَرمُـون بـالخُطب الطّـوالِ وتارةً وَحْــيَ المَلاَحِـظِ خِيفـةَ الرُّقَبـاءِفذكر المبسوطَ في موضعه، والمحذوفَ في موضعه، والموجَز، والكنايةَ والوحْيَ باللَّحظِودَلالة الإشارة، وأنشدني له الثِّقة في كلمةٍ له معروفة:الجـودُ أخْشـَنُ مسّاً يا بني مَطَرٍ مِــنْ أن تَبُزَّكُمُــوه كَـفُّ مسـتلِبِِما أعْلَمَ الناسَ أَنّ الجودَ مَدْفَعةٌ للـذّمّ لكنَّـه يـأتِي على النَّشَبِقال: ثمَّ لم يحفِل بها، فادَّعاها مسلمُ بن الوليد الأنصاريّ، أو ادُّعِيَت له، وكان أحدَ مَن يجيد قريضَ الشِّعر وتحبيرَ الخطب،(1) ينقل ابن عبد ربه القصة نفسها في "العقد الفريد" عمن يسميه محمد بن منصور كاتب إبراهيم (انظر ذلك في صفحة القطعة الأولى وما كتبناه في هامش ترجمة زيد بن جندب الإيادي)