هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ما أنت بالسبب ضعيفاً وإنما
نجـح الأمـور بقـوة الأسباب
فاليوم حاجتنا إليك، وإنما
يـدعى الطبي لساعة الأوصاب
أحمد بن أبي دُوَاد بن حَرِيز بن مالك بن عبد الله بن سلام بن مالك الإيادي. أبو عبد الله أجل قضاة بغداد وأشهرها وأحد الأجواد الممدحين وهو ممدوح أبي تمام في القصيدة التي يقول فيها:لَقَـــد أَنســـَت مَســاوِئَ كُــلِّ دَهــرٍ مَحاســـِنُ أَحمَـــدَ بـــنِ أَبـــي دُوادِوله ألف الجاحظ كتابه "البيان والتبيين"وأخباره كثيرة جدا واشتهر ابنه القاضي محمد بن أحمد والذي توفي قبله بأيام بالبخل وهجاه أبو تمام وغيره من مداح أبيه. وفي أخباره مفتريات كثيرة يطول الحديث عنها وأعجبها أنه لم يصلنا من شعره سوى بيتين كان يصلي بهما.ونقل الخطيب البغدادي في ترجمته في تارخ بغداد عن ابن النطاح قوله: (أحمد بن أبي دؤاد من قبيلة يقال لهم بنو زهر اخوة قوم يعرفون بحذاق وسمعت ذلك من أبي اليقظان قال الصولي وذكر أبو تمام الطائي هذا في خطابه لابن ابي دؤاد فقال:فــالغيث مــن زهــر ســحابة رأفــةوالركــن مــن شــيبان طــود حديــدلأن ابن أبي دؤاد كان غضب عليه فشفع فيه خالد بن يزيد الشيباني فلذلك قال: والركن من شيبان)ومن شعر أبي تمام في مدحه القصيدة التي يقول فيها:ان بقـــاء الجـــواد أحمـــد فـــيأعناقنــــا منــــة مـــن المنـــنلـــــو أن أعمارنــــا تطاوعنــــاشـــاطره العمـــر ســـادة اليمـــنوالقصيدة التي يقول فيها:فكــــل غنــــي أو فقيـــر فـــانهاليـــك وإن نـــال الســماء فقيــراليــك تنـاهى المجـد مـن كـل وجهـةيصـــير فمــا يعــدوك حيــث يصــيرتجنبــت أن تــدعى الأميــر تواضــعاوأنــت لمــن يــدعى الأميــر أميــروالقصيدة التي يقول فيها:أيســـلبني ثـــراء المـــال ربـــيوأطلــــب ذاك مــــن كـــف جمـــادزعمـــت إذا بـــأن الجـــود أمســى لـــه رب ســـوى ابـــن أبــي دؤادولمروان بن أبي حفصة فيه بعدما نزل به الفالج:لسان أحمد سيف مسه طبع=من علة فجلاها عنه جاليها#ما ضر أحمد باقي علة درست=والله يذهب عنه رسم باقيها#موسى بن عمران لم ينقص نبوته=ضعف اللسان به قد كان يمضيها#قــد كــان موســى علــى علات منطقـهرســـائل اللـــه تـــأتيه يؤديهــاونقل الخطيب البغدادي عن ثعلب قوله: أنشدني أبو الحجاج الأعرابي :نكســــت الـــدين يـــا بـــن دؤادفأصــبح مــن أطاعــك فــي ارتــدادزعمــــت كلام ربـــك كـــان خلقـــاأمــا لــك عنــد ربــك مــن معــادكلام اللـــــه أنزلـــــه بعلـــــموأنزلــــه علـــي خيـــر العبـــادومــــن أمــــس ببـــاك مستضـــيفاكمـــــن حــــل الفلاة بغيــــر زادلقــد أظرفــت يــا ابــن أبـي دؤادبقولــــك أننــــي رجـــل أيـــاديوفي تاريخ الطبري في حوادث سنة 237 خبر غضب المتوكل عليه وأبيات أبي العتاهية في هجائه ومنهالـو كنـت فـي الرأي منسوباً الى رشد أو كــان عزمــك عزمــاً فيـه توفيـقلكـان فـي الفقـه شـغل لـو قنعـت بهعــن أن تقــول كتــاب اللـه مخلـوقمــاذا عليـك وأصـل الـدين يجمعهـم ما كان في الفرع لولا الجهل والموقوكان أبوه أبو دؤاد بن حريز من خطباء إياد المعدودين نقل الجاحظ أخباره عن شاب من سبي حلب وصفه بأنه كان ظلابة للأدب (انظر ذلك بالتفصيل في صفحة ديوان أبي دؤاد والد القاضي أحمد)وكان أول منصب وليه أحمد أنه ولي القضاء في مصر أيام ولاية المعتصم لمصر في عهد المأمون.قال أبو العيناء: كان أحمد بن أبي دُوَاد شاعر مجيداً فصحياً بليغاً، ما رأيت رئيساً أفصح منه سمعته يقول: ولدت سنة ستين ومائة وكان أسن من يحيى بن أكثمقال ابن خلكان (ذكره أبو عبيد الله المرزباني في كتاب المرشد في أخبار المتكلمين فقال: قيل: إن أصلهم من قرية بقنسرين، واتجر أبوه إلى الشام، وأخرجه معه وهو حدث فنشأ أحمد في طلب العلم وخاصة الفقه والكلام، حتى بلغ ما بلغ، وصحب هياج بن العلاء السلمي، وكان من أصحاب واصل بن عطاء، فصار إلى الاعتزال.وقال الحافظ ابن حجر في "رفع الإصر" أصله من البصرة، وسكن بغداد. ويقال إن اسم والده فرج ويقال دُعْمِيّ، والصحيح أنه اسمه كنيته. قال: وقال الصولي: كان يقال أكرم من كان في دولة بني العباس، البرامكة، ثم أحمد بن أبي دُوَاد لولا ما وضعه به نفسه من محبة المحنة بخلق القرآن، والمبالغة في ذلك، واللجاج فيه، وحَمْل الخلفاء عليه. ولولا ذلك لاجتمعت الألسن على الثناء عليه، ولم يُضَف إلى كرمه كَرم أحد.قال: ولم يذكر الخطيب في ترجمته شيئاً يدل على أنه له رواية. لكن قال الذهبي في الميزان: قلَّ ما روىونقل ابن دريد: عن الحسن بن الخضر قوله: كان ابن أبي دؤآد مؤالفاً لأهل الأدب من أي بلد كانوا. وكان قد ضم إليه جماعة يمونهم، فلما مات اجتمع ببابه جماعة منهم، فقالوا: يدفن من كان على ساقه الكرم وتاريخ الأدب ولا نتكلم فيه؟ إن هذا لوهن وتقصير. فلما طلع سريره قام ثلاثة منهم، فقال أحدهم:اليــوم مـات نظـام الفهـم واللسـن ومـات مـن كـان يسـتعدي علـى الزمنوأظلمـــت ســـبل الآداب إذ حجبـــت شــمس المكـارم فـي غيـم مـن الكفـنوقال الثاني:تــرك المنــابر و السـرير تواضـعاً ولــه منــابر لــو يشــاء وســريرولغيـــره بجــبى الخــراج وإنمــا تجـــبى إليـــه محامـــد وأجـــوروقال الثالث:وليــس نســيم المســك ريــح حنـوطه ولكنــــه ذاك الثنـــاء المخلـــفوليــس هريــر النعــش ماتســمعونه ولكنهــــا أصـــلاب قـــوم تقصـــفونقل الصولي عن عون بن محمد الكندي قوله: لعهدي بالكرخ، وإن رجلاً لو قال ابن أبي دؤآد مسلم لقتل في مكانه.ثم وقع الحريق في الكرخ، وهو الذي لم يكن مثله قط. كان الرجل يقوم في صينية شارع الكرخ فيرى السفن في دجلة. فكلم ابن أبي دؤآد المعتصم في الناس وقال: يا أمير المؤمنين رعيتك في بلد آبائك ودار ملكهم، نزل بهم هذا الأمر، فاعطف عليهم بشيء يفرق فيهم يمسك أرماقهم ويبنون به ما انهدم. فلم يزل ينازله حتى أطلق له خمسة آلاف ألف درهم، وقال: يا أمير المؤمنين إن فرقها عليهم غيري خفت أن لا يقسم بالسوية. قال: ذاك إليك. فقسمها على مقادير ما ذهب منهم، وغرم من ماله جملة.قال عون: فلعهدي بالكرخ بعد ذلك، وإن إنساناً لو قال: زرُّ ابن أبي دؤاد وسخ لقتل في مكانه.