هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فخرتــم علينــا بالقيافــةِ والشـعرِ
وبالنسـبِ المحفـوظِ فـي سـالفِ الدهرِ
ففــي وزرٍ، والعبــدِ ميســرة الــذي
أبــرَّ علــى همـام فـي صـفةِ القـدرِ
وفــي وركٍـ، والعبـدِ ذكـوان، والـذي
أنــاخ علــى بشــرٍ بقاصــمةِ الظهـرِ
وعبـدِ بنـي الحسحاسـ، والشـيخ مـورقٍ
وذي الركبةِ العوجاء، والسابل المثري
ومنتجعٍــــ، والحـــدرجان، وفلحـــسٍ
وأبيــن خلــق اللـه عبـد بنـي بكـرِ
وكـــان نصـــيبٌ، والمثلـــمُ قبلــهُ
وفـي الهـزرِ المنبوذِ في البلدِ القفرِ
فقــد كـانَ مفتـوقَ اللهـاةِ، وداهيـاً
وأشــدقَ يفــري حيــن لا أحـدٌ يفـري
تــرى اللفــظَ إرســالاً إليهِـ، وكلـه
يخيـــر مطبـــوع، ورايـــه عمـــرِ
دليــلٌ بــأنَّ الحــرَّ منهــم كعبــدهِ
وأنــا سـواءٌ فـي الفصـاحةِ والشـعرِ
ولـــونهمُ لـــونُ، وطبـــعُ لســانهم
سـواءٌ، كمـن قـدَّ الشـوالَ على السطرِ
ومـــولاهمُ ينتـــافُ مثــل صــميمهم
ويقضــي بلا فكــرٍ، ويحـزمُ فـي الأمـرِ
ويحفــظُ مــن أنسـابهم مثـل حفظهـم
ويقتفــي الآثـارَ فـي السـهلِ والـوعرِ
وقــد كـان فـي دهـرِ الأكاسـرِ عـالمٌ
يحوطــونَ أنســابَ الأكاســرةِ الزهـرِ
ومــنْ عــرفَ الأسـباطَ كيـف انتسـابهم
تراجــعَ خزيانـاً، وعـضَّ علـى الصـخرِ
روح بن الطائفية: شاعر من ظرفاء اليمامة كان من أصدقاء الجاحظ في عنفوان شبابهما، وحكى بعض نوادره معه في كتابيه الحيوان و"البرصان والعرجان" وصلتنا قصيدة نادرة له يفاخر فيها بالعبيد من الشعراء، انفرد الإربلي صاحب المذاكرة بذكرها وشرحها، وكان كما يقول عبدا مملوكا لخاله أنس بن أبي شيخ وهذا تصحيف من النساخ صوابه (مملوكا لأخت أنس) كما حكى الجاحظ. لأن أنسا قتل عام 187هـ (1) ومولد الجاحظ عام (163هـ)وأنس ابن أبي شيخ هذا أحد نوابغ الناس العشرة الذين سماهم ابن النديم في الفهرست وذكر أن أحمد بن يوسف الكاتب (يعني: ابن الداية) كان يعتمد عليه.وفي التذكرة الحمدونية: (قال الجاحظ: قلت لروح بن الطائفية: رأيت من يكذب فيما يضر وينفع، ولم أر من يكذب فيما لا يضر ولا ينفع غيرك، فقال: يا أبا عثمان، لا يكون الكذاب عندنا كذاباً حتى يكذب فيما لا يضره ولا ينفعه) ومن أخباره الطوال ما حكاه الجاحظ في الحيوان في فصل جمع فيه طرائف قصص العبيد في هروبهم من سادتهم. قال: وزعم روح بن الطائفية - وكان روْحٌ عَبداً لأخْت أنَس بن أبي شيخ، وكانت قد فوَّضت إليه كلَّ شيءٍ من أمْرها - قال: دخلت السُّوق أريدُ شراءَ غلامٍ طبَّاخ، فبينا أنا واقفٌ إذ جيءَ بغلامٍ يُعرَض بعشرة دنانير، ويساوي على حُسْن وجهه وجودة قدِّه، وحداثة سنِّه، دونَ صناعته - مائَة دينار (إلى آخر القصة) وفي البرصان والعرجان للجاحظ: (دخلت مع روح بن الطائفية حمام أفراذادين في قنطرة قرة، وكان روح أكثر الناس عبثاً وهزلاً،....إلخ)(1) قال ابن قتيبة في كتابه المعارف بعدما حكى قصة فتك هارون الرشيد بجعفر بن يحيى البرمكي وذلك آخر محرم من عام 187: (وقتل هارون أنس بن أبي شيخ وهو ابن أخي خالد الحذاء المحدث. وكان أنس صديقاً لجعفر بن يحيى وصلبه بالرقة وكان يرمى بالزندقة وكذا البرامكة كان يرمون بالزندقة إلا أقلهم، وفيهم قال الأصمعي:إذا ذكـر الشرك في مجلس أضـاءت وجـوه بني برمكوإن تليــت عنـدهم آيـة أتوا بالأحاديث عن مزدكوخالد الحذاء المذكور ترجم له ابن قتيبة في المعارف في الباب الذي ترجم فيه لأصحاب الحديث قال: (خالد الحذاء هو خالد بن مهران، ويكنى أبا المبارك مولى لقريش لآل عبد الله بن عامر بن كريز، ولم يكن حذاء ولكنه يجلس إلى الحذائين، وقال فهد بن حيان: لم يحذ خالد قط وإنما يتكلم فيقول: أحذ على هذا الحديث فلقب الحذاء وتوفي سنة إحدى وأربعين ومائة)