هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سأبسـمُ رغـم داميـة الجـروحِ
وأطـوي بالنشـيد أنيـنَ روحي
وأسـلو بالغـد المخضـرّ أمسي
وعُابسـةَ المرابـع مـن سفوحي
فأمضـي، والرجـاء ينير دربي
ويـوقظ، بعـد غفـوته، طموحي
أحــاول أن أُلملـم ذكريـاتي
وأسـرقها مـن الجفـن القريح
وأقتبـلَ الحيـاة بغيـر أمـس
وأنعـمَ بـالفؤاد المسـتريح
مـددتُ يـدي إلى الماضي برفق
لأحجبَــهُ عـن الفجـر الصـبيح
فعــادت وهـي حاملـةٌ عتابـا
وطَيْـفُ الأمـس يهـزأ من جنوحي
وذكـرى المـالكي لهيـب نـار
تـؤرّق مقلـة الغَـرد المُشـيح
أطلــت فـي دياجينـا شـهابا
تضـمّخ مـن دم البطـلِ الذبيح
فأحيـا بالشـذا أنفـاس شـعب
أبيّــ، رغـم كبـوته، جمـوح
وشــق بضــوئه حُجُبـاً عتاقـاً
منــارٌ يســتخف بكــل ريــح
ويفضــح كـل خافيـة، ويرَمـي
ربيـب الليـل بالقبس المبيح
ويَهـدي الحائرين، فلا انحرافٌ
ولا تـوهٌ عـن الـدرب الصـريح
ويعلــو مــن منـارته هُتـاف
يهـز جـوانب الكـون الفسيح
لئن صـلب المسـيح فـألف فجرٍ
تــدفق مـن جراحـات المسـيح
بحقـك أيهـا القبـس المـدمىَّ
بحـق نظـارة الـوجه المليـح
بحـق ربيعـك الطلـق المسـجّى
وبالســيف الميتّـم والضـريح
تقبـلْ أن شـكوتُ الأمـس عـذري
وإن أغريـتُ بالسـلوان روحـي
أألمـح فيـه غيـرَ رنيـنِ قيدٍ
وآفـــاقٍ كحالكــةِ المســوح
وأهــاتِ اليتــامى والأيـامى
وأنّــاتِ المشــرَّد والجريــح
وليــثٍ عــن خميلتــه طريـدٍ
ونســرٍ فــوق ملعبــه طريـح
وأسـيادٍ مـن العبـدان تتْـرى
وأعــراشٍ تُشــيَّدُ مــن صـفيح
كفـرت بسـالف الأيـام ، لولا
دم الشـهداء يعبـق بالنضـوح
فـتى الهيجاء، إن رزئت بلادي
بفقـد العضـْب والرأي الرجيح
وإن تطمـعْ لمصـرعك العـوادي
فتغري الغاصبين بنا ، وتوحي
فمنّــا ألـفُ عـدنانٍ سيمضـي
ليعصــف بــالبغيّ المسـتبيح
ويغســلَ بالشـهادة كـلَّ عـارٍ
ويثـأرَ بـالفتوح مـن الفتوح
فنمشي ، والفتى العملاقُ يُعلي
لـواء المـالكيّ علـى الصروح
ويحتضـن الرسـالة مـن يـديه
بقلــبٍ واثقٍــ، ثبتٍـ، سـموح
فلا الإعصــار يُرهبــه غضـوباً
ولا همــس الدسـائسِ والفحيـح
يحـــاول أن يطــاوله دعــيٌّ
تسـنَّم ظهـر قـزم أو كسيح...
لأن طــالت ظلالُ الشـيح يومـاً
أتغمــرُ دوحــةً أفيـاء شـيح
وأن نجّـى الظليـمَ ذرا كـثيب
فمـا فـرخ النعامة بالسبوح
وثقـتُ بمنقـذ العـرب المفدّى
لكـل جـوارح الغَـرِدِ الصـدوح
يوّشــي بالكرامــة ذكريـاتي
ويأســو بابتســامته جروحـي
سلامة علي عبيد (1921-1984) من السويداء في سورية، شاعر وناثر ومؤرخ ومترجم ، وواضع لأول قاموس صيني -عربي . هو ابن الشاعر والمجاهد علي حسين عبيد أحد أركان الثورة السورية الكبرى، رافق والده ومجموعة من الثوار منهم سلطان باشا الأطرش إلى صحراء النبك السعودية حيث عاشوا سنوات عانوا فيها مرارة الجوع والعطش والحرمان في صحراء بالغة القسوة، كان في الخامسة عندما استشهد أخوه نايف، ثم استشهد أخوه رشيد مقتولاً بالسم والتعذيب على يد الفرنسيين ، و قدمت الأسرة شهيدا ثالثا هو كمال الذي استشهد في حرب تشرين1973 . درس في لبنان وتتلمذ في المراحل الدراسية الأولى على يد الأديب مارون عبود حتى تخرجه في الجامعة الأميركية، حيث حصل على الماجستير بدرجة الشرف الممتازة. أثناء وجوده في الجامعة الأميركية انتسب الى جمعية العروة الوثقى وعمل رئيسا لتحرير مجلة العروة الوثقى. عاد بعدها إلى السويداء عام 1951 ليعمل في التدريس والإدارة، ثم مديراً للتربية شمل عمله إدارة بيت اليتيم ، بعدها انتُخب عضواً في مجلس الأمة إبان الوحدة بين مصر وسورية. شارك في عدد كبير من المؤتمرات والندوات والمهرجانات الشعرية العربية والعالمية، منها مؤتمر الأدباء الآسيويين - الافريقيين في بكين عام 1966. سافر إلى الصين، حيث أشرف على تأسيس قسم اللغة العربية في جامعة بكين، وعمل بالتدريس في الجامعة، كما قام بوضع عددٍ كبيرٍ من الكتب التعليمية للطلاب الصينيين. أثناء عمله في الصين أمضى ما يزيد على عشر سنوات في عمل يومي دؤوب لإنجاز القاموس الصيني- العربي الكبير والأول من نوعه.للأديب ما يزيد على ثلاثين مؤلفٍ في الشعر، والمسرح ، والأعمال النثرية من رواية وقصص قصيرة وأدب رحلات، وفي التاريخ ، والتراث وأدب الأطفال، والترجمة، والكتب الجامعية.في الشعر كان رائدا لشعر التفعيلة في المشرق العربي إذ كتب عدة قصائد بشعر التفعيلة قبل عام 1947، منها قصيدة "لست أدري" 1940 وكان في التاسعة عشرة من العمر ، "يا بلادي" عام 1943، وقصيدة "إلى ابنتي" عام 1946 .أدرجت قصائده في المنهاج المدرسي في الكويت وسوريا.مثلت مسرحيته الشعرية " اليرموك" في القاهرة عام 1947.في الرواية نالت روايته التاريخية " أبو صابر" جائزة من وزارة الثقافة في سورية .اهتم بالبيئة وبالآثار وبالتصوير الضوئي حيث وثق من خلال عدسة الكاميرا الأمكنة والأشخاص والمناسبات.نال العديد من التكريمات منها فيلم وثائقي عنه بعنوان "عناد السنديان" ، وكتابين عن حياته وأعماله، وعددين خاصين عنه من مجلة الثقافة، وعدد من الندوات أهمها ندوة تكريمية في عام 2007 استمرت عدة أيام وشارك فيها نخبة من أدباء ومثقفي الوطن العربي.كتب قصيدة " الله والغريب" يدعو فيها الله أن يتوفّاه في بلده.."يا ربِّ، لا تُغمض جفوني هناهنا، قلوب الناسِ بيضاءُوأرضُهُمْ ماءٌ وأفياءُلكنَّ بي شوقاٌ إلى أرضيلجبل الريّانِ والساحلألقي عليه نظرةَ الراحل"واستجاب الله لدعائه، وتوفّي بعد يوم واحد من وصوله إلى أرض الوطن ..للمزيد يمكن زيارة الموقع الخاص بالأديب.www.salamaobeid.comsalamaobeid.com