هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـــا نخيـــل العراقـــ، مَـــنْ فــي العــراقِ
يرفــــع الهــــام بعــــد شـــد الوثـــاقِ؟!
تتســـــــامى فــــــأيَّ شــــــيء ترجّــــــي
مـــــــن فضــــــاء مقطــــــب الآفــــــاق
نجمـــــه عنكـــــ، يــــا نخيــــل مشــــيح
وبعينيـــــــــه دمعــــــــة الإشــــــــفاق
والنســــــيم البليـــــل لفـــــح هجيـــــر
وغنــــــاء الغرّيـــــد شـــــبه اختنـــــاق
والضـــــحوكُ الفـــــرات يمضـــــي وئيــــدا
عـــــابس الشـــــاطئين، مـــــرّ المـــــذاق
هــــل تـــرى فـــي العـــراق غيـــرَ ســـياط
وســـــــــجون رهيبـــــــــة الأعمــــــــاق
وانتفاضــــــــات ثــــــــائر يتحــــــــدّى
ودمٍ فـــــــــوق منكــــــــبيه مــــــــراق
وظلامٍ مغلـــــــــــــف بالمنايـــــــــــــا
وصــــــباحٍ يبـــــدو بغيـــــر اشـــــتياق
وغـــــــدٍ، أمســــــهُ أعــــــزُّ وأشــــــهى
رغــــــم أغلالـــــه الثقـــــال العتـــــاق
يــــا نخيــــل العراقــــ، مالــــك تزهـــو
بجنـــــــــان شـــــــــهية الأعـــــــــذاق
تحتهــــــا أنهــــــرٌ تهـــــادى ســـــكارى
بيـــــن ألحـــــان طيرهـــــا والســــواقي
فـــاخفضِ الطرْفـــ، هـــل تـــرى غيـــر شــعب
كــــــادح، نيــــــره علـــــى الأعنـــــاق
يــــــــزرع الأرض بهجــــــــة ورجــــــــاء
وجنــــــــــــــاه مـــــــــــــرارة الاملاق
بشــــم الغاصــــبون مــــن كــــدّ يمنــــاه
وضـــــــــنّوا بفضـــــــــلة الأطبــــــــاق
عَجَبــــاً يــــا نخيــــل ، تشــــمخ زهــــوا
فــــــــوق أرض تنــــــــوء بالأرهــــــــاق
ونفـــــــــوسٍ مريضـــــــــةٍ ســــــــوّدتها
نـــــــزوةٌ مـــــــن تــــــآمر ونفــــــاق
نــــــذرت شــــــعبها وقــــــودا وشـــــدّت
بيـــــــــديها كوالــــــــح الأطــــــــواق
وأعـــــادت ذكـــــرى "وصـــــيف" أميـــــراً
و"بغــــــا "ســـــيداً بـــــأرض العـــــراق
لا تُشـــــِحْ يـــــا نخيــــل وجهــــك عنــــا
عــــــن فــــــؤاد العروبـــــة الخفـــــاق
واســـــتجب أنَّـــــة "اللـــــواء" ســــليبا
واســـــــتغاثات قدســـــــنا والـــــــبراق
يــــا نخيــــل العراقــــ، لســــتُ بقـــومي
كـــــافرا، رغـــــم غصـــــتي واحـــــتراقي
وبنـــــاة الأمجـــــاد قـــــومي، وأرضـــــي
منبــــــت الطيــــــب مـــــوطن الإشـــــراق
يــــا نخيــــل العراقِــــ، جرحــــك جرحـــي
والرفـــــاق الأبـــــاة فيـــــك رفـــــاقي
فــــاحطِمِ القيــــد يــــا نخيــــل وأســـْمِعْ
زأرةَ الليـــــــث لا رغـــــــاءَ النّيــــــاق
سلامة علي عبيد (1921-1984) من السويداء في سورية، شاعر وناثر ومؤرخ ومترجم ، وواضع لأول قاموس صيني -عربي . هو ابن الشاعر والمجاهد علي حسين عبيد أحد أركان الثورة السورية الكبرى، رافق والده ومجموعة من الثوار منهم سلطان باشا الأطرش إلى صحراء النبك السعودية حيث عاشوا سنوات عانوا فيها مرارة الجوع والعطش والحرمان في صحراء بالغة القسوة، كان في الخامسة عندما استشهد أخوه نايف، ثم استشهد أخوه رشيد مقتولاً بالسم والتعذيب على يد الفرنسيين ، و قدمت الأسرة شهيدا ثالثا هو كمال الذي استشهد في حرب تشرين1973 . درس في لبنان وتتلمذ في المراحل الدراسية الأولى على يد الأديب مارون عبود حتى تخرجه في الجامعة الأميركية، حيث حصل على الماجستير بدرجة الشرف الممتازة. أثناء وجوده في الجامعة الأميركية انتسب الى جمعية العروة الوثقى وعمل رئيسا لتحرير مجلة العروة الوثقى. عاد بعدها إلى السويداء عام 1951 ليعمل في التدريس والإدارة، ثم مديراً للتربية شمل عمله إدارة بيت اليتيم ، بعدها انتُخب عضواً في مجلس الأمة إبان الوحدة بين مصر وسورية. شارك في عدد كبير من المؤتمرات والندوات والمهرجانات الشعرية العربية والعالمية، منها مؤتمر الأدباء الآسيويين - الافريقيين في بكين عام 1966. سافر إلى الصين، حيث أشرف على تأسيس قسم اللغة العربية في جامعة بكين، وعمل بالتدريس في الجامعة، كما قام بوضع عددٍ كبيرٍ من الكتب التعليمية للطلاب الصينيين. أثناء عمله في الصين أمضى ما يزيد على عشر سنوات في عمل يومي دؤوب لإنجاز القاموس الصيني- العربي الكبير والأول من نوعه.للأديب ما يزيد على ثلاثين مؤلفٍ في الشعر، والمسرح ، والأعمال النثرية من رواية وقصص قصيرة وأدب رحلات، وفي التاريخ ، والتراث وأدب الأطفال، والترجمة، والكتب الجامعية.في الشعر كان رائدا لشعر التفعيلة في المشرق العربي إذ كتب عدة قصائد بشعر التفعيلة قبل عام 1947، منها قصيدة "لست أدري" 1940 وكان في التاسعة عشرة من العمر ، "يا بلادي" عام 1943، وقصيدة "إلى ابنتي" عام 1946 .أدرجت قصائده في المنهاج المدرسي في الكويت وسوريا.مثلت مسرحيته الشعرية " اليرموك" في القاهرة عام 1947.في الرواية نالت روايته التاريخية " أبو صابر" جائزة من وزارة الثقافة في سورية .اهتم بالبيئة وبالآثار وبالتصوير الضوئي حيث وثق من خلال عدسة الكاميرا الأمكنة والأشخاص والمناسبات.نال العديد من التكريمات منها فيلم وثائقي عنه بعنوان "عناد السنديان" ، وكتابين عن حياته وأعماله، وعددين خاصين عنه من مجلة الثقافة، وعدد من الندوات أهمها ندوة تكريمية في عام 2007 استمرت عدة أيام وشارك فيها نخبة من أدباء ومثقفي الوطن العربي.كتب قصيدة " الله والغريب" يدعو فيها الله أن يتوفّاه في بلده.."يا ربِّ، لا تُغمض جفوني هناهنا، قلوب الناسِ بيضاءُوأرضُهُمْ ماءٌ وأفياءُلكنَّ بي شوقاٌ إلى أرضيلجبل الريّانِ والساحلألقي عليه نظرةَ الراحل"واستجاب الله لدعائه، وتوفّي بعد يوم واحد من وصوله إلى أرض الوطن ..للمزيد يمكن زيارة الموقع الخاص بالأديب.www.salamaobeid.comsalamaobeid.com