هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ملأت دنيـــاك أشــعاراً وألحانــا
فزدتنـي بالغـد المخضـر إيمانـا
يـا شـامخاً فـي سما حوران منتصباً
للعـرب حصـنا، وللعليـاء عنوانا
إن ينطفـي فيـك بركـان، فقبضـتنا
قـد فجرتـك علـى الطغيان بركانا
يحيـي النفـوس إذا ارتجت عزائمها
ويملأ الليلــة الظلمـاء نيرانـا
فــالفجر مبتسـم، والركّـب منطلـق
والطيـر ينشـد في الأجواء نشوانا
(يـا حبـذا جبـل الريـان مـن جبل
وحبـذا سـاكن الريـان مـن كانا)
بـوركت يـا مـوطن الأحرار، ملتفعا
بـالغيث حينـاً وبالنيران أحيانا
أبيْــتَ أن تنحنــي يومـا لطاغيـة
أرادنـا فـي ربـوع الشام قطعانا
أغـرى بنا القوة الهوجاء فانطلقت
بـــأمره تملأ الآفـــاق أحزانــا
لـو كـان غيرُ بني قومي لما وطئوا
وكـر النسـور وأدمَوْا فيه عِقبانا
ذكــرى اكتّمهـا جمـرا علـى كبـدي
مـن أجـل من كللوا بالنصر قتلانا
واسـتأجر القلـم البـاغي وألسْنَةً
كـانت له في النضال المرّ أعوانا
تجــاهلوا شــمما فينـا ومكرمـة
وصـفحة فـي صـفاء السـيف عريانا
بالمـال عصـّب عينيهم، فما خجلوا
أن يطلبوا عن ضياء الشمس برهانا
وأتخـم السـجن والمنفى بمن رفضوا
أن يخــدموه طواغيتـا وعبـدانا
وفــرَّق التهـم النكـرا وأبـدعها
وكــاد يلصــقها زورا وبهتانــا
واسـتاق منـا، يرُجّـي عفوَهُ، نفراً
خبّــاً، ومستضـعفا غـرّا، وربّانـا
وخــاملا، غـرَّه الكرسـيُّ، فـانقلبتْ
علــى محيـاه كبريتـا وقطرانـا
فجلجلـت فـي سـما الشـهباء عاصفة
عربـاء تحطـم انصـابا وأوثانـا
تمــدّها مـن حمـى الأحـرار زغـردة
فارتـاع مرتجفـا واصـفرّ حيرانا
وانسـاب تحـت سـتار الليل منهزما
لصــّاً يجــرّر اســلابا وادرانــا
شـبلَ الجزيـرة، هذا الضيف، معصمه
لمّــا يـزل بـدم الأحـرار ريانـا
عُـرْفُ الضـيافة أن تحمـي أخـا شرف
لا أن تجيــر خضـيب الكـف خوّانـا
تغيــرّت فيــك يـا صـحراءنا قِيَـمٌ
أيام امسيت (للدولار) ميدانا....
مرحـى لكـم يا أباة الضيم في بلد
يلقـاكُمُ رغـم دامي الجرح، جذلانا
عـدتم وعاد الربيع الطلق وانقشعت
ظلامــة أوغلــت إثمــا وعــدوانا
(ابــا طلال) هنيئاً مـا ظفـرتَ بـه
يـا صارما في يد العلياء ما هانا
أبــوك اســماك (سـلطاناً) وصـدّقه
ربّ ارادك يــوم الــرّوع ســلطانا
سلامة علي عبيد (1921-1984) من السويداء في سورية، شاعر وناثر ومؤرخ ومترجم ، وواضع لأول قاموس صيني -عربي . هو ابن الشاعر والمجاهد علي حسين عبيد أحد أركان الثورة السورية الكبرى، رافق والده ومجموعة من الثوار منهم سلطان باشا الأطرش إلى صحراء النبك السعودية حيث عاشوا سنوات عانوا فيها مرارة الجوع والعطش والحرمان في صحراء بالغة القسوة، كان في الخامسة عندما استشهد أخوه نايف، ثم استشهد أخوه رشيد مقتولاً بالسم والتعذيب على يد الفرنسيين ، و قدمت الأسرة شهيدا ثالثا هو كمال الذي استشهد في حرب تشرين1973 . درس في لبنان وتتلمذ في المراحل الدراسية الأولى على يد الأديب مارون عبود حتى تخرجه في الجامعة الأميركية، حيث حصل على الماجستير بدرجة الشرف الممتازة. أثناء وجوده في الجامعة الأميركية انتسب الى جمعية العروة الوثقى وعمل رئيسا لتحرير مجلة العروة الوثقى. عاد بعدها إلى السويداء عام 1951 ليعمل في التدريس والإدارة، ثم مديراً للتربية شمل عمله إدارة بيت اليتيم ، بعدها انتُخب عضواً في مجلس الأمة إبان الوحدة بين مصر وسورية. شارك في عدد كبير من المؤتمرات والندوات والمهرجانات الشعرية العربية والعالمية، منها مؤتمر الأدباء الآسيويين - الافريقيين في بكين عام 1966. سافر إلى الصين، حيث أشرف على تأسيس قسم اللغة العربية في جامعة بكين، وعمل بالتدريس في الجامعة، كما قام بوضع عددٍ كبيرٍ من الكتب التعليمية للطلاب الصينيين. أثناء عمله في الصين أمضى ما يزيد على عشر سنوات في عمل يومي دؤوب لإنجاز القاموس الصيني- العربي الكبير والأول من نوعه.للأديب ما يزيد على ثلاثين مؤلفٍ في الشعر، والمسرح ، والأعمال النثرية من رواية وقصص قصيرة وأدب رحلات، وفي التاريخ ، والتراث وأدب الأطفال، والترجمة، والكتب الجامعية.في الشعر كان رائدا لشعر التفعيلة في المشرق العربي إذ كتب عدة قصائد بشعر التفعيلة قبل عام 1947، منها قصيدة "لست أدري" 1940 وكان في التاسعة عشرة من العمر ، "يا بلادي" عام 1943، وقصيدة "إلى ابنتي" عام 1946 .أدرجت قصائده في المنهاج المدرسي في الكويت وسوريا.مثلت مسرحيته الشعرية " اليرموك" في القاهرة عام 1947.في الرواية نالت روايته التاريخية " أبو صابر" جائزة من وزارة الثقافة في سورية .اهتم بالبيئة وبالآثار وبالتصوير الضوئي حيث وثق من خلال عدسة الكاميرا الأمكنة والأشخاص والمناسبات.نال العديد من التكريمات منها فيلم وثائقي عنه بعنوان "عناد السنديان" ، وكتابين عن حياته وأعماله، وعددين خاصين عنه من مجلة الثقافة، وعدد من الندوات أهمها ندوة تكريمية في عام 2007 استمرت عدة أيام وشارك فيها نخبة من أدباء ومثقفي الوطن العربي.كتب قصيدة " الله والغريب" يدعو فيها الله أن يتوفّاه في بلده.."يا ربِّ، لا تُغمض جفوني هناهنا، قلوب الناسِ بيضاءُوأرضُهُمْ ماءٌ وأفياءُلكنَّ بي شوقاٌ إلى أرضيلجبل الريّانِ والساحلألقي عليه نظرةَ الراحل"واستجاب الله لدعائه، وتوفّي بعد يوم واحد من وصوله إلى أرض الوطن ..للمزيد يمكن زيارة الموقع الخاص بالأديب.www.salamaobeid.comsalamaobeid.com